كوريا الشمالية تختبر صاروخ كروز برأس عنقودي لضرب المطارات

بيونغ يانغ تكشف سلاحها العنقودي الجديد.. صاروخ كروز يغطي 6 هكتارات ويستهدف المطارات (مصدر الصورة: وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عبر رويترز) بيونغ يانغ تكشف سلاحها العنقودي الجديد.. صاروخ كروز يغطي 6 هكتارات ويستهدف المطارات (مصدر الصورة: وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عبر رويترز)

كشف موقع الدفاع العربي أن كوريا الشمالية أعلنت نجاح تجربة جديدة لصاروخ كروز استراتيجي مزود برأس حربي عنقودي، بعد أيام من الكشف عن اختبارات مماثلة لرؤوس عنقودية مخصصة للصواريخ الباليستية التكتيكية. 

ووفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، استهدفت التجربة محاكاة هجوم على مطار معاد، وأظهرت قدرة الرأس الحربي على إصابة منطقة تصل مساحتها إلى 6 هكتارات، وبحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، أجريت التجربة يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 تحت إشراف الجنرال كيم جونغ سيك، عضو اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري والنائب الأول لرئيس أحد أقسام اللجنة المركزية للحزب. 

واستخدمت التجربة صاروخ كروز استراتيجيا مزودا برأس حربي عنقودي متوسط الحجم، أطلقت عليه السلطات الكورية الشمالية وصف الرأس الحربي العنقودي، بهدف تقييم قدرته التدميرية وخصائصه أثناء تنفيذ هجوم عمودي على الهدف، وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد النشاط الصاروخي الكوري الشمالي، وسط استمرار التوترات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

الأرقام المعلنة لقدرة الرأس الحربي التدميرية

نقل موقع الدفاع العربي أن البيانات التي نشرتها بيونغ يانغ تفيد بقدرة الرأس الحربي على تدمير منطقة تتراوح مساحتها بين 5 و6 هكتارات عند أعلى كثافة تأثير، ويعادل ذلك نحو 50 ألفا إلى 60 ألف متر مربع، أو مساحة تتراوح بين 12.4 و14.8 فدانا، وتعادل المساحة المعلنة نحو 12.4 إلى 14.8 ملعب كرة قدم، وفق المساحة التقريبية للملعب القياسي البالغة 105 × 68 مترا. 

وتشير هذه الأرقام إلى قدرة الرأس الحربي على تغطية مساحة واسعة نسبيا، وتعتمد الذخائر العنقودية على إطلاق عدد كبير من الذخائر الصغيرة من حاوية أو رأس حربي رئيسي، بما يسمح بتوزيع التأثيرات التدميرية على مساحة واسعة، وتجعل هذه الآلية السلاح مناسبا لاستهداف المنشآت الممتدة، مثل المطارات التي تضم مدارج وطائرات ومنشآت دعم متفرقة. 

في المقابل، لم تكشف بيونغ يانغ تفاصيل إضافية عن المواصفات الفنية للرأس الحربي، واكتفت بالأرقام المتعلقة بالمساحة المتضررة وبوصفه رأسا عنقوديا متوسط الحجم، وهو ما يترك الحكم على فعاليته الفعلية مرتبطا بما تعلنه الجهات الرسمية الكورية الشمالية.

رؤوس الصواريخ الباليستية وخطة تعميمها على الوحدات

كشفت إدارة الصواريخ الكورية الشمالية أن اختبارا أجري في 31 أكتوبر 2026 شمل رأسا حربيا عنقوديا من النوع القياسي الثاني، مخصصا للصواريخ الباليستية التكتيكية، كما أظهرت نتائجه، وفقا لبيونغ يانغ، القدرة على تدمير منطقة تتراوح مساحتها بين 12 و13 هكتارا عند أعلى كثافة تأثير، وتعادل هذه المساحة نحو 120 ألفا إلى 130 ألف متر مربع، أي ما يقارب ضعف المساحة التي أعلنت كوريا الشمالية قدرة الرأس الحربي المخصص لصواريخ كروز على تغطيتها. 

وأشارت السلطات الكورية الشمالية إلى أن الرؤوس الحربية العنقودية تصنف إلى أربع فئات وفقا للمهام والأهداف العملياتية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة كل فئة أو مواصفاتها الفنية، كما أعلنت بيونغ يانغ أنها تعتزم تمكين وحداتها العسكرية من استخدام جميع هذه الأنواع بحلول نهاية عام 2026، بما يسمح باختيار الرأس الحربي المناسب وفقا لطبيعة المهمة والهدف المحدد، وتعكس هذه الخطة توجها نحو توسيع الخيارات المتاحة أمام القوات الكورية الشمالية عند التخطيط لضرب أهداف مختلفة في حجمها وطبيعتها.

تحسين الضربات العمودية وقراءة الخبراء لأهدافها

كما أوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن معهد أنظمة صواريخ كروز عمل على تحسين قدرة الصاروخ على تنفيذ الضربات العمودية، من خلال تطوير قدرات المناورة في المرحلة النهائية من الطيران، بما يسمح بتكييف مسار الهجوم مع الخصائص الطبيعية والجغرافية للمنطقة المستهدفة. 

وتوفر هذه القدرة للصاروخ مرونة أكبر في اختيار مسار الهجوم، خصوصا عند التعامل مع المنشآت العسكرية المحصنة والأهداف التي يصعب استهدافها من زوايا الهجوم التقليدية، ونقلت وكالة يونهاب عن شين جونغ وو، الأمين العام لمنتدى كوريا للدفاع والأمن، أن تحسين قدرة الصواريخ على تنفيذ الهجمات العمودية قد يرتبط بمحاولة استهداف المنشآت تحت الأرض ومداخل الأنفاق العسكرية الكورية الجنوبية، التي تمثل أهدافا يصعب التعامل معها بالضربات التقليدية. 

وأضاف أن تنفيذ الهجوم من ارتفاع مناسب والاستفادة من تسارع الجاذبية خلال المرحلة النهائية قد يسهمان في تعزيز الطاقة الحركية للصاروخ عند الاصطدام بالهدف، وفي سياق متصل، أطلقت بيونغ يانغ نحو 10 صواريخ باليستية من ساحلها الشرقي في 29 أكتوبر، بالتزامن مع زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كوريا الجنوبية، كما أعلنت في 4 نوفمبر اختبار منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي مع تدريب على ضربة بصواريخ كروز استهدفت مطارا افتراضيا، وأكدت وكالة رويترز أن الاختبار الأخير جاء بعد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندُك، وهو رابع عملية إطلاق أسلحة كورية شمالية خلال شهر واحد.