لأول مرة في النمسا.. ظهور عرض الأوبرا التي كتبها هتلر بنفسه

لأول مرة في النمسا.. ظهور عرض الأوبرا التي كتبها هتلر بنفسه
وثقت العديد من الروايات والكتب التاريخية حب الدكتاتور الألماني النازي السابق أدولف هتلر بالملحن الألماني ريتشارد فاغنر بشكل جيد للغاية، ولكن ما كان مفاجأ للجميع هو أن الدكتاتور النازي قد حاول كتابة عرض أوبرا بنفسه! .

وثقت العديد من الروايات والكتب التاريخية حب الدكتاتور الألماني النازي السابق أدولف هتلر بالملحن الألماني ريتشارد فاغنر بشكل جيد للغاية، ولكن ما كان مفاجأ للجميع هو أن الدكتاتور النازي قد حاول كتابة عرض أوبرا بنفسه! .

وتم الاعلان صباح أمس أنه سيتم عرض صفحة من عرض الأوبرا بعنوان ("Wieland der Schmied" Wieland the Smith) للمرة الأولى في افتتاح معرض جديد بعنوان "هتلر الشاب: السنوات التكوينية للديكتاتور" في النمسا في نهاية هذا الأسبوع.

يرجع مقطع موسيقى البيانو للصفحة الأولى، الذي أعده أوغست كوبيزك، أحد أصدقاء هتلر القلائل عندما كان شابا، إلى عام 1908 عندما كان الزعيم النازي في العشرينات من عمره تقريباً.

ويقول كريستيان راب أحد منسقي المعرض، أنه منذ فترة طويلة تكهن بوجود شيء كهذا، ولكن لم يسبق للجمهور بمشاهدة شيء كهذا من قبل، حيث أن عرض الأوبرا هذا قد كتب على ما يبدو بعد أن تلقى هتلر بضعة أشهر فقط من دروس البيانو.

وقال راب لوكالة "فرانس برس"، أن هذا يظهر بوضوح إيمان الديكتاتور المستقل بقدراته. حيث يُعتقد أن هذه المقطوعة هي الصفحة الوحيدة الباقية من مشروع طموح يستند إلى الأساطير الجرمانية التي تحاكي العمل غير المكتمل الذي يحمل الاسم نفسه للملحن فاغنر نفسه.

وسيفتتح المعرض، الذي يحمل عنوان "هتلر الشاب: السنوات التكوينية للديكتاتور" ، في مدينة سانكت بويلتن في النمسا اليوم، ومن بين المعروضات مجموعة من الأشياء التي تعود إلى هتلر، والتي جمعها صديقه كوبيتسك بين عامي 1907 و 1920. حيث احتفظ بها في البداية على أنها تذكارات لشبابه قبل أن يدرك فيما بعد أنها قد تكون ذات أهمية تاريخية، وأنها ستعود لأقسى ديكتاتور عرفته البشرية.

وتشمل هذه المقتنيات الثمينة رسائلاً وبطاقات بريدية كتبها هتلر إلى كوبيتسك، بالإضافة إلى رسومات ومخططات معمارية من قبل هتلر الذي ولد في 20 أبريل 1889 في مدينة براوناو آم إن النمساوية، والذي أظهر قدرات ومواهب فنية بشكل ملحوظ وكانت طموحاته عالية في هذا المجال في ذلك الوقت. والذي حاول اجتياز امتحان القبول للالتحاق بأكاديمية الفنون الجميلة في فيينا في عامي 1907 و 1908، لكنه فشل في ذلك.

ومع ذلك ، قال راب أن هتلر سريعا ما عثر على كبش الفداء ليلقي عليه جميع إخفاقاته، فكلما حدث خطأ ما، كان ذلك دائما خطأ شخص آخر وليس خطأه".

وقال المنسق المساعد هانيس لايدنر أنه حتى أولئك الذين يعرفون هتلر في سن الرشد في النمسا يشهدون على شخصيته المتعنتة والعدوانية للغاية.

أما بالنسبة إلى راب، فقد كان هتلر شابا متفجرا بالحياة بالفعل، ويقول عنه: "لقد كان قنبلة شابة حقيقية، وقد قدمت الحرب العالمية الأولى الفتيل وبعد ذلك تم إشعالها في ألمانيا، ولكن مكوناته الحقيقية الدفينة قد صنعت بالفعل أثناء مكوثه هنا في النمسا".

بالإضافة إلى تتبع تاريخ هتلر الشخصي، يسعى المعرض أيضا إلى استكشاف السياق السياسي والاجتماعي في النمسا في نهاية القرن العشرين.

وعلى وجه الخصوص، يحاول المعرض توضيح عدد الأفكار التي اكتسبت مثل هذه الأيديولوجية النازية-العنصرية، معاداة السامية والعسكرة.

وقال المنسقون أنهم يأملون في أن يساعد المعرض في تسليط الضوء على شخصية هتلر، وكذلك تبديد الأفكار التي ترتكز عليها أيديولوجية الإبادة الجماعية التي كان هتلر رمزا لها بعد أحداث المحرقة الشهيرة.

النهضة نيوز