اعتبر خبراء سياسيون اليوم الأربعاء أن بيان كوريا الشمالية شديد اللهجة الذي صدر هذا الأسبوع باسم شقيقة الزعيم كيم جونج أون يبدو أنه يهدف إلى التعبير عن استياء كوريا الشمالية الشديد إزاء ما تعتبره ردة فعل كوريا الجنوبية المفرط على التدريبات العسكرية المعتادة و المقلصة.
حيث أشار بيان كيم يو جونج، النائب الأول لمسؤول اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري الحاكم، إلى أن احتمال حدوث أي انفراج في العلاقات بين الكوريتين المتوقفة منذ فترة طويلة سيظل قاتما في الوقت الحالي وذلك بحسب وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
ففي وقت متأخر من مساء يوم أمس الثلاثاء، أصدرت كيم أول بيان رسمي لها، حيث انتقدت بشدة المكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية بسبب الشكوى من تجارب إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ البالستية القصيرة المدى، مدعية أنها مجرد عمل دفاعي عن النفس.
و على الرغم من أنها لم تصل إلى حد انتقاد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن بشكل مباشر، لكنها قامت بتوجيه انتقادات فتاكة و سخرت من الفعل الذي وصفته بـ"الأحمق" من قبل تشيونغ وا داي ( البيت الأزرق الكوري الجنوبي)، قائلة: إن "الجنوب يطالب بوقف التدريبات العسكرية التقليدية لكوريا الشمالية بينما يستمر في تنفيذ التدريبات العسكرية الخاصة به مع الولايات المتحدة".
فبعد أن أجرت كوريا الشمالية تجارب إطلاق لصاروخين بالستيين قصيري المدى يوم الإثنين، عقد تشيونغ وا داي على الفور اجتماعا للوزراء المرتبطين بالأمن، و أعرب عن أسفه الشديد إزاء التجارب الصاروخية الأخيرة، داعيا بيونغ يانغ إلى وقف هذه الأنشطة التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونجنام ليم إل تشول، قال: "يبدو أن كوريا الشمالية قد غضبت بشدة بسبب ما تعتبره استجابة أوتوماتيكية من قبل مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية، خاصة بطلبها بوقف هذه التدريبات على الرغم من تدريبات الدفاع عن النفس التي تم تخفيفها نظرا لتزايد المخاوف من تفشي فيروس كورونا".
و أضاف: "إن البيان الأول الذي أعلنته كيم يو جونج، يجب أن يفسر أيضا على أنه تعبير عن أقوى شكوى للزعيم كيم سخط على حكومتنا الجنوبية".
ويمثل البيان الصادر عن كيم يو جونج أول بيان من هذا النوع منذ أن هدد الزعيم كيم في وقت سابق من هذا العام بعرض سلاح استراتيجي جديد و تنفيذ هجوم مروع في المستقبل القريب، قائلا إنه لا يشعر بالالتزام بوقفه الاختياري المفروض على اختبار الصواريخ البالستية الغريبة و الأجهزة النووية لفترة طويلة.
فعلى الرغم من تأجيل كوريا الجنوبية و الولايات المتحدة لتدريب القيادة المشتركة في فصل الربيع وسط مخاوف متزايدة من تفشي فيروس كورونا، فقد أكدت كيم يو جونج أن التأجيل كان بسبب مخاوف من الفيروس، و ليس لفتة للسلام.
كما و لم تكشف كوريا الشمالية عن تفاصيل حول الأسلحة التي تم اختبارها هذا الأسبوع، لكن الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية أظهرت أن صاروخا قد أطلق من ما يبدو أنه قاذفة صواريخ متعددة كبيرة للغاية، المشابهة لتلك التي تم اختبارها خلال العام الماضي.
و مع توقف مفاوضات نزع السلاح النووي، توقفت التبادلات بين الكوريتين تقريبا، حيث لا تزال بيونغ يانغ غير مستجيبة لعروض سيؤول للمحادثات و التعاون المشترك بينهما، بما في ذلك دفعها للقيام برحلات فردية إلى كوريا الشمالية و تنفيذ أنشطة مكافحة مشتركة لتفشي فيروس كورونا الجديد.