من المقرر أن تتعاون شركة الأدوية البريطانية العملاقة "GlaxoSmithKline" مع منافستها الفرنسية شركة "Sanofi" للتوصل إلى علاج و لقاح مأمول يمكن اختباره على البشر خلال النصف الثاني من عام 2020، و إتاحته للاستخدام بشكل واسع بعد عام واحد في حال حصلوا على موافقة المنظمين.
و بحسب صحيفة التايمز، فإن هذا التحالف مهم للغاية كونه يزيد من احتمالية التوصل إلى لقاح و علاج خاص بفيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19، مما سيفيد البشرية جمعاء في التصدي لهذه الجائحة الفيروسية الخطيرة.
و قد قال الرئيس التنفيذي لشركة "GlaxoSmithKline"، السيدة إيما والمسلي: " نحن ملتزمون بتوفير أي لقاح يتم تطويره من خلال التعاون و جعله في متناول الجمهور. فالشركة لا تنوي الاستفادة من المبادرة و تخطط للتبرع بالعلاج للدول الأشد فقرا ".
من الجدير بالذكر أن شركة "Sanofi" تعمل على تصنيع مضاد جزيئي لفيروس كورونا المستجد Covid-19، و الذي سيساعد الجسم على إنتاج الأجسام المضادة اثناء تطور الفيروس، بينما ستوفر شركة "GlaxoSmithKline" جميع معداتها و طواقمها التقنية للمساعدة، مما سيعزز فعالية هذا العلاج و يجعل الجرعات الصغيرة أكثر فعالية و أسرع إنتاجية.
و وفقا لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية BBC، تعمل اللقاحات عن طريق إدخال كمية صغيرة من الفيروس أو البكتيريا إلى جهاز المناعة. وعندما يتواجه الجسم مع المرض بشكل حقيقي، فإن جهاز المناعة يتعرف عليه على أنه "عدوٌ غازٍ" فيقوم بمحاربته و القضاء عليه.
وعلى الرغم من أن الجدول الزمني يوضح أن لقاح فيروس كورونا Covid-19 سيكون جاهزا في النصف الثاني من العام المقبل، و هو أمر قد يبدو بطيئا و محبطا أيضا، إلا أنه في حقيقة الأمر تستغرق معظم اللقاحات عقدا أو أكثر للحصول على موافقة الجهات الصحية المنظمة.
كما و قالت منظمة الصحة العالمية: إن " هناك 70 لقاحا منفصلا خاصا بفيروس كورونا Covid-19 قيد التطوير في الوقت الراهن. و من بين أولئك الذين يتدافعون لإنتاج نوع من اللقاحات فريق علمي بقيادة الدكتورة سارة جيلبرت، أستاذة علم اللقاحات في جامعة أكسفورد، والتي صرحت لصحيفة التايمز الأسبوع الماضي أنها كانت "واثقة بنسبة 80 بالمئة " من أن علاجهم سيعمل، بحلول شهر سبتمبر القادم على أقرب تقدير.