ثقافة وأدب

نسيت النوم بيديك

أحمد هاتف

23 نوار 2020 20:55

لا أحد يجيد النوم ك البركة عقب غياب القمر حتى الجدات لايتقن ذلك شيء لاعيون له هو الأرق ك جثة لاتني تموت لماذا لايكسر عكازه الليل ويهدأ لماذ تبحث الكوابيس عن الأحلام

لا أحد يجيد النوم ك "البركة عقب غياب القمر" حتى الجدات لايتقن ذلك ..شيء لاعيون له هو الأرق ، ك "جثة لاتني تموت " .. لماذا لايكسر عكازهُ الليل ويهدأ .. لماذ تبحث الكوابيس عن الأحلام ؟

كنت أنام ببساطة نهر يجري ..

" أكانت عيونك " .. هي الليمونة التي تهذب بكاء طفل العتم ؟

كل مافي الليل ليل ، حين تلقفتِ حقيبتك .. كنتُ سأناديك .. " لأني نسيت النوم بيديك " ..

أكان النوم وحده ؟ .. لا أظن .. ربما أيضا اهلمتِ الساقية الكانت تمشط غرة ابتسامتي .. سقطت سهوا في درج خاتمك .. كان اطفال يولولون وأنت تجرين حقيبتك السوداء .. يتطافرون متشبثين .. ولم يعٌد أحد يغلق ابواب عيوني حين يعلن " جسدي الحاجة لنسيان الضوء "

لا أحد يجيد " صنع الضحك " .. لأنك تركت السؤال مفتوحا .. لأنك كسرت فعل الجريان .. يدي اليمنى مبهمة .. كم كانت بارعة في استنباط افعال الضحك !

يدي اليسرى محبَطَة غالبا ماتغلق الضوء قبل مجيء الأبتسامة .. ذاك لأن شفتي ماعادت تصنع الكثير من حلوى أسمك ..

صدري غارق بالتبغ .. كم تكرهني لافتات الأطباء لأني لا أجيد النوم تحت ثرثرة سماعاتها .. راسي أخبر طبيا ذات مرة شاكيا من " بلادة نبض السماعة لأنها لاتجيد صنع نبرتك البيضاء " ... غير أن راسي وصدري لم يعودا مذ ايقن الباب انك رحلت ..

لا أحد يجيد صنع القهوة .. لماذا يصر الجميع ان القهوة بلا صوت .. يا الله كانت تقرأ نصا أحبه لوالت ويتمان آخر مرة صنعتِها بيديك .

النهضة نيوز