صرح رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من جزيرة سانتوريني الرمزية ليلة أمس السبت أن اليونان قد أصبحت مستعدة للترحيب واستقبال السياح من جديد وبأمان تام بعد إغلاقها لأشهر بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد، مشيراً إلى أن إعادة فتح البلاد أمام السياح سيكون تأثيراً كبيراً للغاية على السياحة.
وبحسب الحكومة اليونانية، ستبدأ عودة السياح إلى اليونان من حوالي 30 دولة عن طريق الجو والبحر والبر يوم الاثنين المقبل، حيث قال كيرياكوس ميتسوتاكيس قبل يومين من إعادة افتتاح الموسم السياحي بشكل رسمي: "لقد عادت السياحة اليونانية من جديد. فكل شيء جاهز من حيث التأكد من أننا نضمن المبادئ التوجيهية المناسبة لقوانين التباعد الاجتماعي والحفاظ على صحة السياح والوافدين. فالصحة والسلامة العامة من أولوياتنا الأولى. إننا نريد أن يشعر السياح بالأمان عند زيارتهم لنا، وأريد التأكيد أنني لست مهتما بجعل اليونان الوجهة السياحية الأولى في أوروبا. ولكنني مهتم بجعل اليونان الوجهة الأكثر أمانا في أوروبا".
وتجدر الإشارة إلى أن جائحة فيروس كورونا لم تصب اليونان سوى بشكل نسبي مقارنة بالدول الأخرى المحيطة بها، حيث تسببت الجائحة بوفاة 183 شخص يوناني فقط بسبب الإصابة بالفيروس التاجي.
وبعد توقفه في مستشفى فيرا، حيث تحدث كيرياكوس ميتسوتاكيس مرة أخرى عن نجاح حكومته في التغلب على الموجة الأولى من التفشي الفيروسي، زار رئيس الوزراء موقع أكروتيري الأثري ليمتدح التراث الثقافي المتنوع بشكل لا يصدق في اليونان.
ولكن في بلد تعتبر فيه السياحة حاسمة بالنسبة للاقتصاد، حيث تمثل ما نسبته 25% من الناتج المحلي الإجمالي، فقد اعترف كيرياكوس ميتسوتاكيس بأن تأثير إنهاء الإغلاق العام على قطاع السياحة سيكون كبيراً. كما وحذر من أن جزءاً صغيراً فقط من 33 مليون سائح زاروا اليونان العام الماضي سيعودون هذا الصيف.
وأضاف كيرياكوس ميتسوتاكيس في مؤتمر صحفي: "إن الجواب الصادق هو أنني لا أعرف التأثير الحقيقي الذي سيحققه إعادة فتح البلاد على الناتج المحلي الإجمالي. ولكننا سنحاول توفير كل ما في وسعنا لضمان بقاء اقتصادنا وقطاعنا السياحي على قيد الحياة، حيث يمكننا البقاء نشطين في الصيف الذي سيكون صعبا للغاية كون أن راحة الناس ستشكل الهاجس الأكبر لقطاع السياحة ومقدمي الخدمات الفندقية".
وسيتم إعادة فتح مطاري أثينا وتيسالونيكي للرحلات من حوالي 30 دولة فقد يوم الاثنين، بينما من المقرر إعادة فتح المطارات الإقليمية، بما في ذلك مطار سانتوريني ابتداء من تاريخ 1 يوليو.
وقبل هذا التاريخ، يجب على أي مسافر أو سائح أن يجري اختبارات خاصا بفيروس كورونا والخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يوما في فندق على نفقة الدولة اليونانية.
والجدير بالذكر أن الحكومة اليونانية تأمل في رفع "جميع القيود" في شهر يوليو بالإضافة إلى تمديد الموسم السياحي عندما يسمح الطقس اليوناني بذلك.
وردا على سؤال حول احتمال حدوث موجة تفشي فيروسية ثانية في اليونان، قال ميتسوتاكيس أنه لا يوجد حتى الآن أي نهج خال من المخاطر، مضيفا: "نحن نتعامل مع فيروس خطير ولا نعلم إن كان ما زال هنا أم اختفى، إننا نتحمل مخاطر كبيرة ومحسوبة بدقة عالية. ولكن الإغلاق العام لم يكن قابلاً للاستمرار أو خيارا يمكن التمسك به".
النهضة نيوز