بيونغ يانغ تلتزم الصمت حيال قبولها المساعدة الدولية للتعافي من الفيضانات

بيونغ يانغ تلتزم الصمت حيال قبولها المساعدة الدولية للتعافي من الفيضانات بيونغ يانغ تلتزم الصمت حيال قبولها المساعدة الدولية للتعافي من الفيضانات
أعلنت الأمم المتحدة وكوريا الجنوبية أنهما على استعداد لتقديم المساعدة لكوريا الشمالية على التعافي من الفيضانات الغزيرة التي عانت منها هذا الشهر، لكن بيونغ يانغ لا تزال تلتزم الصمت بشأن قبولها هذه المساعدة أو المطالبة بها حتى، حيث تشدد على الاعتماد على الذات وتروج للأمر من خلال وسائل الإعلام الحكومية بدلا من ذلك.

أعلنت الأمم المتحدة وكوريا الجنوبية أنهما على استعداد لتقديم المساعدة لكوريا الشمالية على التعافي من الفيضانات الغزيرة التي عانت منها هذا الشهر، لكن بيونغ يانغ لا تزال تلتزم الصمت بشأن قبولها هذه المساعدة أو المطالبة بها حتى، حيث تشدد على الاعتماد على الذات وتروج للأمر من خلال وسائل الإعلام الحكومية بدلا من ذلك.

وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك ، في إفادة صحفية ليلة أمس الثلاثاء إلى أن كوريا الشمالية تعرضت لفيضانات خطيرة نتيجة للأمطار الغزيرة هذا الشهر، مضيفاً أن الأمم المتحدة على اتصال بالسلطات الكورية الشمالية وقد أبدت استعدادها الكامل لتقديم المساعدة ودعم الفئات الأكثر ضعفاً وتضرراً في كوريا الشمالية إذا ما لزم الأمر وطلبت ذلك الحكومة الكورية الشمالية.

الجدير بالذكر أن الحكومة الكورية الشمالية قد أصدرت هذا الشهر تنبيهات على مستوى البلاد بسبب هطول الأمطار الغزيرة، حيث أفادت وسائل الإعلام الحكومية أن بعض مناطق البلاد قد سجلت هطول ما يزيد عن 700 ملم من الأمطار، فقد سجلت مدينة بيونغ غانغ في مقاطعة كانغ وون وحدها هطول ما نسبته 854 ملم من الأمطار.

كما أن هناك القليل من المعلومات التفصيلية حول الأضرار الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الأرضية، ولكن نظرا للخراب الذي تسببت فيه الأمطار في كوريا الجنوبية الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخص، فقد تكون الخسائر في الشمال هائلة.

وقالت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية أنها ليس لديها إحصاءات عن الأضرار في الشمال، لكنها أشارت إلى مجموعة متنوعة من تقارير وسائل الإعلام الحكومية من الشمال حول الأضرار، لا سيما تلك التي لحقت بالمزارع في البلاد.

والجدير بالذكر أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، قد أمر الأسبوع الماضي بتوزيع حصته الشخصية من مخازن المواد الغذائية الطارئة على سكان المناطق المتضررة بشدة من الفيضانات في مقاطعة هوانغ هاي الشمالية، مما يدل على التركيز الحالي للحكومة الكورية الشمالية ينصب على السيطرة على الأضرار.

وسط هذه المخاوف، وافقت كوريا الجنوبية على خطة لتقديم مساعدات إنسانية لكوريا الشمالية بقيمة 10 ملايين دولار من خلال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ، وذلك لدعم البرنامج الشهري للمنظمة الذي يوفر الأطعمة المغذية للأطفال والأمهات المرضعات في الدولة المعرضة للمجاعة .

كما و وافقت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية الأسبوع الماضي على مبادرة الحكومة الكورية الجنوبية لإرسال مواد بناء بقيمة 368 ألف دولار إلى كوريا الشمالية، والتي شملت أدوات الري مثل المضخات أو أجهزة التحكم في درجة الحرارة لمساعدة البلاد في تعمير الأراضي الزراعية لإنتاج الخضروات. بالإضافة إلى الموافقة على إرسال معدات طبية لمكافحة جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد المهمة، مثل معدات الحماية الشخصية أيضاً.

بالإضافة إلى ذلك، واصلت العديد من الدول مثل كندا والسويد تقديم عروض لإرسال المساعدات إلى بيونغ يانغ، التي تضرر اقتصادها بسبب الجائحة الفيروسية والعقوبات الدولية المستمرة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وفي حين أن الحوار غير المعلن عنه قد يستمر بين النظام والمجتمع الدولي، كما أوضحت الأمم المتحدة، فقد ركزت وسائل الإعلام الحكومية في الشمال على دعم جهود النظام المستقلة لمكافحة مشاكله المتعددة واعتماده على الذات.

النهضة نيوز