يرى كوستاس يوردانيديس محلل سياسي و دبلوماسي في صحيفة كاثيميريني اليونانية اليومية أن الهدف المباشر لأعمال أنقرة غير القانونية الأخيرة هو قطع الاتصال بين المناطق الاقتصادية الخالصة لليونان وقبرص، مشيراً الى أنه تم تأكيد ذلك من خلال حقيقة أنه على عكس ما يعتقده المسؤولون في أثينا، فإن سفينة الأبحاث الزلزالية التركية "Oruç Reis" قد وضعت بالفعل كابلاتها على الجرف القاري اليوناني.
واضاف كوستاس يوردانيديس أن ردود الفعل على سلوك تركيا كانت معتدلة إلى حد ما، فبشكل أساسي، يصف شركاء تركيا في الوقت الحالي المنطقة البحرية حول جزر "كاستيلوريزو، وسترونجيلي ورودس" بأنها منطقة متنازع عليها، وبالإضافة إلى ذلك، عزز تاريخ التوترات اليونانية التركية في بحر إيجة على مدى السنوات الأربعين الماضية الاعتقاد بأن أي أزمة سيأتي بعدها حوار بين أثينا وأنقرة.
ولفت كوستاس يوردانيديس الى أن الشاغل الأساسي في الأمر كان هو إدارة التصورات العامة لإقناع الناس بأن اليونان قد ضمنت ميزة هامة، لكن لم يكن هذا هو الحال بالضرورة.
وانطلاقاً من هذا المفهوم حسب كوستاس يوردانيديس، اقترح رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بدء المفاوضات بين الجانبين بهدف وحيد وهو الوصول إلى ترسيم الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة. وفي حال فشل في ذلك، سيلجأ إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي. ومع ذلك، لن تقبل أنقرة أبدا اقتراح ميتسوتاكيس، بل ستريد عرض جميع النزاعات المزعومة مع اليونان على التحكيم الدولي.
ووفقا لتقارير وسائل الاعلام التركية، يقول كوستاس يوردانيديس ليس من المفاجئ أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد أن يقترح على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقد قمة لدول شرق البحر المتوسط للتوصل إلى اتفاق بشأن التوزيع العادل لموارد الطاقة في المنطقة، مشيراً الى أنه في حال تم تقديم الاقتراح الموافقة عليه، سيرفع هذا من دور ميركل ودور الاتحاد الأوروبي بشكل عام في المنطقة.
وفي الوقت نفسه يقول كوستاس يوردانيديس، ستكون مشاركة الدول غير الأعضاء في الكتلة لصالح تركيا، التي ستكون قادرة على تخفيف أي ضغوط من الاتحاد الأوروبي لدعم اليونان وقبرص.
وفي غضون ذلك، يرى كوستاس يوردانيديس أن تركيا ستواصل السعي إلى تعزيز موقعها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبحر إيجة و قبرص .
النهضة نيوز