أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في سلسلة تصريحات نقلتها قناة "تي آر تي" التركية أنّ "تركيا لن ترضح لمن يحاولون تقسيمها من خلال معاهدة "سيفر" جديدة، فنضال تركيا على جبهات عدة بدءا من شرق المتوسط وحتى ليبيا ليس كفاحا من أجل الحقوق فحسب وإنما من أجل المستقبل أيضا".
وأكّد أردوغان أنّ "تركيا مصممة على صون حقوقها في شرق المتوسط و"الوطن الأزرق" حتى النهاية"، منوها "بأننا سنعلن يوم الجمعة المقبل بشرى للشعب التركي، نحن نعيش الحلم حاليا، هذه البشرى ستفتح عهدا جديدا لتركيا".
وأضاف الرئيس التركي"على الرغم من بعض المشكلات التي لا تنبع من بلدنا، يستعيد الاقتصاد التركي بعض قوة دفعه من قبل جائحة كورونا"، مشيرا إلى أنّه "بالرغم من تسجيل زيادة طفيفة في أعداد المصابين بكورونا أخيرا، إلا أننا لا نزال نسيطر على الوباء".
ومعاهدة سيڨر عقدت في 10 أغسطس 1920 هي واحدة من سلسلة معاهدات وقعتها دول المركز عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وقد كانت مصادقة الدولة العثمانية عليها هي المسمار الأخير في نعش تفككها وانهيارها بسبب خسارة قوى المركز في الحرب العالمية الأولى، وتضمنت تلك المعاهدة التخلي عن جميع الأراضي العثمانية التي يقطنها غير الناطقين باللغة التركية، إضافة إلى استيلاء الحلفاء على أراض تركية، فقُسِّمت بلدان شرق المتوسط حيث أخضعت فلسطين للانتداب البريطاني ولبنان وسوريا للانتداب الفرنسي. وقد ألهبت شروط المعاهدة حالة من العداء والشعور القومي لدى الأتراك، فجرّد البرلمان الذي يقوده مصطفى كمال أتاتورك موقّعي المعاهدة من جنسيتهم ثم بدأت حرب الاستقلال التركية التي أفرزت معاهدة لوزان حيث وافق عليها القوميون الأتراك بقيادة أتاتورك؛ ممّا ساعد في تشكيل الجمهورية التركية الحديثة.
النهضة نيوز