وجه ممثلو الادعاء الفيدراليون في ولاية بنسلفانيا الأمريكية لائحة اتهام ضد أربعة رجال أمريكيين يوم أمس الخميس، وذلك بزعم تآمرهم لشراء النفط الخام الإيراني لصالح مصفاة نفط صينية كجزء من مخطط للتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة ضد الجمهورية الإسلامية.
وزعم ممثلي الادعاء الأمريكي أن نيكولاس هوفان البالغ من العمر 34 عام، ودانييل راي لين البالغ من العمر 39 عام، وروبرت ثويتس البالغ من العمر 30 عام، وزينو وانغ البالغ من العمر 39 عام، قد وضعوا خطة لشراء النفط الخام الإيراني بشكل غير قانوني ثم شحنه إلى الصين عبر سفينة سرية مرتين شهريا.
وبحسب وثائق المحكمة، كان من المتوقع أن يحصل الرجال الأربعة على أرباح شهرية تقدر بـ28 مليون دولار، حيث تم اتهامهم بالتآمر وانتهاك قانون السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة وغسيل الأموال والتحايل على النظام.
وقال مساعد المدعي العام للأمن القومي جون ديميرز: " يزعم أن المتهمين تآمروا لبيع النفط الإيراني إلى مصفاة صينية لإثراء أنفسهم على حساب نظام العقوبات الأمريكية المفروض على إيران. حيث ابتكر المدعى عليهم مخططا لاستخدام الشركات الوهمية والرشاوى والوثائق التعاقدية المزيفة لإخفاء نشاطهم غير المشروع. لكننا نريد أن نوضح أننا سنواصل الاستفادة من جميع أدواتنا لاكتشاف ومنع مثل هؤلاء الأشخاص من الانخراط في أعمال من شأنها أن تضر بالأمن القومي لبلادنا".
وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن قد انسحبت من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) أو كما تعرف عالميا باسم "اتفاق طهران النووي لعام 2015 " في مايو 2018، وقامت بإعادة فرض مجموعات من العقوبات الاقتصادية المدمرة على إيران.
ومنذ ذلك الحين، تقول المنظمات الدولية وشركات تعقب ناقلات النفط، أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت من 2.5 مليون إلى أقل من 300 ألف برميل يومياً، حيث يذهب معظمها إلى الصين وسوريا. ومع ذلك، أفادت شركة تتبع الناقلات الدولية ""TankerTrackers.com مؤخراً أن صادرات النفط الإيرانية ربما تكون ضعف ما تقدره المنظمات والشركات الدولية.
ووفقاً لوزارة العدل الأمريكي، فقد حاول الأربعة المتهمون في ولاية بنسلفانيا إخفاء مصدر النفط الخام عن رشوة مسؤول في الحكومة الصينية. وبالإضافة إلى ذلك، كجزء من خطتهم لغسل عائدات مخططهم، حاول المدعى عليهم الحصول على جوازات سفر سويسرية لفتح حسابات بنكية في سويسرا وغسل أموالهم.
كما وزعم المدعون أن الرجال الأربعة تآمروا لغسل الأرباح من المبيعات غير المشروعة من خلال سلسلة من الكيانات الوهمية والحسابات المالية الخارجية لمنع السلطات من الكشف عن مصدر تلك الأموال.
وقال المدعي العام الأمريكي للمنطقة الشرقية من ولاية بنسلفانيا ويليام إم ماك سوين: "إن الأمر لا يقل عن محاولة الثراء من خلال الاستهزاء بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية، فهؤلاء المتهمين قد عرضوا سلامة الولايات المتحدة وأمنها للخطر من خلال التآمر على النوم مع إيران والصين، وهذا النوع من المؤامرة يستحق الإدانة الكاملة، وهو ما فعلته دون تهاون".
وبحسب التقرير، فقد تم اعتقال المتهمين الأربعة خلال شهر فبراير من العام الجاري، وكانوا يخططون لبيع شحنتين من النفط الإيراني شهرياً، وسيواجه المتهمون عقوبة قصوى تتمثل في السجن لمدة 45 عاماً وغرامة مالية يصل قدرها إلى 1.75 مليون دولار لكل منهم.
النهضة نيوز