شارك آلاف الناشطين المغاربة، الجمعة، في وقفات شملت عددا من مدن البلاد، "نصرة للأقصى ودعما للمقدسيين".

وردد المشاركون في الوقفات التي دعت إليها "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" (غير حكومية)، شعارات داعمة للقدس.

والخميس، دعت الهيئة التابعة لجماعة "العدل والإحسان" (أكبر جماعة إسلامية بالبلاد)، المواطنين إلى "جمعة غضب".

وردد المحتجون شعارات تدافع عن الفلسطينيين والمقدسيين، ضد سياسات التهويد التي تستهدف حقوقهم ومقدساتهم، رافعين علم فلسطين تحت شعار: جمعة غضب "نصرة للأقصى ودعما للمقدسيين".
 وشملت الوقفات "الدار البيضاء"، و"تطوان"، و"المضيق"، و"القصر الكبير"، و"سيدي بنور"، و"بركان"، و"تيفلت"، و"تاوريرت"، و"سوق أربعاء الغرب".

واستنكرت الهيئة في بيان، "الخطوات التطبيعية التي باتت تعرفها البلاد"، دون مزيد من التوضيحات.
وأدانت تنامي ظاهرة التطبيع الرسمي في الأوطان العربية، مثمّنةً التنسيق بين جميع داعمي القضايا العادلة.

ودعت الهيئة المغربية، المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية، إلى "تحمل المسؤوليات، للحد من الانتهاكات الصهيونية في حق الفلسطينيين والمقدسات".

وانتقدت "الإجراءات القمعية والعنصرية التي يفرضها الاحتلال الصهيوني في حق الفلسطينيين، والمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى، من قبيل إغلاق بواباته، والاعتداء على المصلين، واستمرار الحفريات والتهويد".

وحذرت الهيئة من التطورات الأخيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، "بعد الهرولة العربية الرسمية الجماعية التي سميت مؤتمر وارسو، ومسلسل التطبيع الذي باشرته الأنظمة العربية في إطار بنود ما سمي بصفقة القرن الصهيونية".

وفي 13 و14 شباط/فبراير الحالي، احتضنت العاصمة البولندية "مؤتمر وارسو"، بدعوة من واشنطن، من أجل تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية في إطار "مواجهة إيران"، رفضت فلسطين المشاركة فيه.

وحضره إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزراء ومسؤولون عرب، برعاية أمريكية، في سابقة تهدد أولوية حل القضية الفلسطينية في المنطقة.

ويطلق مصطلح "صفقة القرن"، على خطة تعمل الإدارة الأمريكية على صياغتها لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تشمل الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات في قضايا أساسية، على رأسها القدس.

ومنذ الاثنين، يواصل مصلون فلسطينيون، التجمع قبالة "باب الرحمة" في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، احتجاجا على استمرار إغلاقه من قبل الشرطة الإسرائيلية، ما أدى إلى اشتباكات بين الشرطة والمصلين.

وأغلقت الشرطة الإسرائيلية "باب الرحمة" عام 2003، بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه، وتجدد أمر الإغلاق سنويا منذ ذلك الحين.