تشهد الجمهورية العربية اللبنانية، التي تعاني من تفاقم أزمة الديون، احتجاجات عمت كافة المدن اعتراضاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي شهدتها البلاد في الآونة الاخيرة، حيث طالب المتظاهرون استقالة حكومة سعد الحريري.

وفي ضوء ذلك كشفت وكالة "بلومبرغ" السيناريوهات المتوقعة في حال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري نتيجة المظاهرات.

وقالت الوكالة في تقرير نشرته اليوم" إن لبنان يواجه مخاطر اقتصادية كبيرة، فهذا البلد يحتاج إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة، في ظل جفاف التدفقات الاجنبية التقليدية التي تم الاعتماد عليها".

وبينت الوكالة أن الأزمة الحالية التي يشهدها لبنان لا يمكن التنبؤ بها، وأنه في حال استقالة سعد الحريري، فإن حزب الله سوف يهمن على الحكومة الجديدة، الأمر الذي سيزيد من صعوة جذب استثمارات جديدة وخاصة من دول الخليج والدول الغربية.

وأوضحت، أن بعض أعضاء حزب الله يخضعون لعقوبات من الولايات المتحدة، مما سيجعل المستثمرين متخوفين من استثمار أموالهم في لبنان، في حال هيمنة حزب الله المدعومة من إيران على الحكومة الجديدة.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الحساب الجاري في دولة لبنان إلى حوالي 30% من إجمالي الناتج المحلي نهاية العام 2019.

وفي ظل المظاهرات التي يشهدها لبنان من الخميس الماضي، أصدر الصندوق تقريرا جديدا، توقع فيه أن النمو الاقتصادي، الراكد عند 0.3% في 2018، سيبقى ضعيفا وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي وانكماش حاد في سوق العقارات.

كما توقع الصندوق الدولي يرتفع الدين العام في لبنان إلى 155% من الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام.

وأدت حالة الإرباك التي يشهدها لبنان منذ الأسبوع الماضي، إلى زعزعة ثقة المستثمرين بالاقتصاد اللبناني، كما وارتفعت تكلفة التأمين على الديون اللبنانية ضد التخلف عن السداد، التي صعدت بمقدار 87 نقطة أساس إلى 1262 نقطة، مسجلة أعلى مستوى منذ بداية الشهر.

ويترقب الشارع اللبناني الإجراءات الجديدة التي ستعلن عنها الحكومة اللبنانية، خلال اجتماعها اليوم، والذي سيتم خلاله بحث ورقة إصلاحات لحل الأزمة الراهنة وتجنيب البلاد أزمة اقتصادية، مع العلم أن 4 وزراء من حزب القوات اللبنانية قدموا استقالتهم للحكومة.