فاجأ الإعلامي سامي كليب جمهوره بإعلان استقالته من قناة الميادين مساء اليوم الجمعة، بمنشورٍ عبر صفحته الشخصية في موقع "فيسبوك"، وكتب "كليب" في منشور استقالته: " انسجاماً مع أفكاري وقناعاتي وضميري، استقلت اليوم من قناة الميادين متمنياً لها دوام التقدم والنجاح".

وأثارت استقالة صاحب برنامج "لعبة الأمم" عاصفة في الفضاء الإلكتروني، بين من يرى أن خروجه من "الميادين" خسارة لها، إذ تفاعل مع منشوره الآلاف من المعلقين مجمعين أنهم لن يكونوا فيما بعد من جمهور قناة "الواقع كما هو"، وبين فريق آخر رأى أن أحداث المنطقة، والامتحان الذي تعيشه لبنان، كفيلة بغربلة "اعلام المقاومة" من ما أسموهم "المنتفعين"!

"الميادين خسرت كليب نعم" هكذا علّق أحد الزملاء الصحافيين من القناة في حديثه مع "النهضة نيوز" قبل أن يستدرك قائلاً: " لكن من يعرف القناة من الداخل، يعلم أنّ استقالة "كليب" ليس حدثاً مفاجئاً"، أمّا أسباب ذلك، فتعود إلى قدر التباين والخلاف القائم منذ ما يزيد عن ستة سنوات، بين المدير العام للقناة غسان بن جدو من جهة، وبين كليب من جهة أخرى، إذ أن حالة الانسجام بين كلٍ من الاثنين، لم تدم بعد تأسيس الميادين طويلاً، وأفضى خلافٌ إداري إلى "إقالة أو انسحاب" كليب من منصب مدير الأخبار، واقتصار عمله على إعداد وتقديم برنامج "لعبة الأمم" .

في سياق موازٍ، تباينت آراء النشطاء في مواقع التواصل الإعلامي في استقالة كليب، فإلى جانب من رأى أن استقالة "مذيع الجزيرة السابق ومقدم برنامجي زيارة خاصة والملف" هو خسارة لن تتعاف منها الميادين بسهولة، رأى نشطاء لبنانيين وسورين في مواقع التواصل الإعلامي أن كليب لم يحسم يوماً تموضعه السياسي في "محور المقاومة"، وأن تبنيه لموقف سياسي مغاير لموقف "جمهور المقاومة" من الحدث اللبناني، ليس سوى"  "نهاية لحياة طويلة من التقلب المواقفي واللعب على الحبال المتباينة"

ومهما يكن من أمر، يبدو ما قاله أحد المعلقين على منشور الاستقالة هو الأكثر قرباً للواقعية: "خسرتك الميادين، وجمهورك، ولكن القناة التي ستحتضنك في قادم الأيام، ستحدد لنا قناعاتك عبر معرفتنا لممولها، فقد استقلت من الجزيرة القطرية لقناعاتك، ومن الميادين لقناعاتك، لدينا فضول لمعرفة قناعاتك"   

 

المصدر: خاص - النهضة نيوز