كشف الإعلام العبري، عن خطة اقتصادية، يعمل عليها الوسطاء بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة، لإنهاء حالة التوتر الأمني التي تعيشها مستوطنات الغلاف.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: " إن هدف المبادرة، هو  وقف النار، بين مستوطنات غلاف غزة وقطاع غزة، كيف سيحصل هذا؟ من خلال الخطة الكبرى للتنمية الاقتصادية- الإقليمية بين مستوطنات الغلاف والقطاع".

ونشرت الصحيفة تفاصيل الخطة المزعومة، وذكرت: " أنها تتضمن العمل على عدد من المشاريع على طول حدود القطاع،  مع مستوطنات الغلاف، ولكن العاملين فيها سيكونون فلسطينيين، هكذا،  يفترض أن ينعكس المشروع اقتصادياً  على غزة ويتحسن مستوى المعيشة لسكانها"

وكشفت: أنه " على جدول الأعمال، خمسة مشاريع كبرى: ثلاث مناطق صناعية، اثنتان بمساحة 2000 دونم لكل منهما، والثالثة بمساحة 1.500 دونم، تقام على طول الحدود في  الجانب الإسرائيلي، وفي المنطقة الجنوبية للقطاع "خانيونس" سيجري إنشاء منطقتين صناعية، أما المشاريع التي تكون فيها فتوفر، حسب الخطة، عملاً لآلاف الغزيين".

يرى المستوى السياسي والعسكري في الاحتلال، أن هذه المشاريع، ستحول منطقة غلاف غزة إلى مساحة باردة وبعيدة عن النار خلال أي تصعيد محتمل لاحقاً، وذلك بعد تواجد مصالح اقتصادية فلسطينية عليها، وبالتالي، تحييدها عن دائرة القصف وهو ما سيحقق هدوءاً كبير لمستوطني الغلاف.

تقدر إسرائيل، وفق المعطيات التي تقدمها الصحافة العبرية،  أن المشروع سيلقى ترحيباً فلسطينياً في غزة، نظراً لأوضاعها الاقتصادية: فهناك آلاف العاملين الغزيين يدخلون إسرائيل مع تصاريح عمل خاصة،  وغيرهم عاطلين عن العمل، وبالتالي لن يقول أحد (لا) لمزيد من أماكن العمل".

كما أن تحسين الوضع الاقتصادي للقطاع، سينفث رياح الهدوء على الوضع الأمني الهش والمشتعل في القطاع.

هنا، ذكرت "يديعوت": أن قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وافقوا على الخطة حين عرضت عليه، وقالوا إن مشاريع تحسين حياة السكان في غزة سبيل واعد، لأن الارتفاع في مستوى المعيشة سيقلص دافع العمليات. مشيرة إلى أن: "الخطة عرضت قبل أسبوعين على السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وطلب منه رفعها إلى الرئيس ترامب، وبالتوازي، عرضت أيضاً على بنوك وشركات أوروبية كبرى، أعربت عن اهتمامها بالمشاركة في المشاريع".

 

الخبير الاقتصادي، محمد أبو جياب، يقدر خلال حديثه مع "النهضة نيوز": " أن هذه المشاريع، ستكون، بوابة أمل كبيرة لوضع غزة المعيشي، وستعمل على إنعاش اقتصاد القطاع المتدهور".

ويرى: " أن الانعاش  الاقتصادي للقطاع، سيعمل أيضاً على تجديد الانتاج  الاقتصادي الداخلي في القطاع، بعد أن سحقته الظروف".

كذلك، يقول أبو جياب: " ستنعكس هذه المشاريغ على مجالات الكهرباء والمياه وغيرها، وستحسن أوضاع الكهرباء والمياه وشبكات الصرف الحي، التي تدهورت بفعل أزمة الكهرباء في غزة".

على الأرض، هذه المشاريع حتى الآن، لاتزال مطروحة نظرياً، ورغم حاجة القطاع إليها وموافقة المستوى السياسي والعسكري في حكومة الاحتلال عليها، إلا أنها قد تصطدم بأبعاد أمنية، سواء من جانب الاحتلال أو المقاومة".

لكن يقدر مراقبون، أنه إذا جرى التوصل لاتفاق تهدئة طويل الأمد بين المقاومة والاحتلال، فإن فرص إنشاء هذه المشاريع، كبيرة جداً، وهي تلقى موافقة  ودعم كبير، من جانب المستوطنين  في الغلاف.