ما السر الذي يعرفه رواد الفضاء الروس عن "ناسا" ويهدد العلاقات الروسية الأمريكية

في 29 أغسطس 2018، حصلت حادثة مروعة مع رواد الفضاء  على متن محطة الفضاء الدولية، إذ فورأن استيقظوا، اكتشفوا تسرباً في المحطة الفضائية مما تسبب في فقدان الأكسجين بسرعة كبيرة. حيث سارع الأشخاص الستة على متن محطة الفضاء الدولية إلى العثور على فتحة دقيقة على متن مركبة الفضاء "Soyuz MS-09"، المكوك الذي نقل رواد الفضاء الروس إلى المحطة الفضائية الدولية، الذين تصرفوا بكل احترافية وحكمة وحلوا المشكلة قبل أن ينفد الهواء من المكوك.

 وقد كان يعتقد في الأصل أن التسرب، الذي تم اكتشافه واصلاحه بسرعة، كان سببه نيزك صغير أصاب محطة الفضاء الدولية دون أن يشعر به أحد.

ومع ذلك، كشف تحقيق أجرته وكالة الفضاء الروسية " روسكوزموس " بعد وقتٍ قصير من الحادث.أن، على مدار العام الذي حصل خلاله الحادث، كانت المناقشة حول الحادث هادئة، لكن الآن أعاد مدراء "روسكوزموس" فتح الحوار، لكنهم يضايقون وكالة ناسا بالسرية وسياسة اخفاء المعلومات عن الجميع التي تتبعها محطة الفضاء الروسية.

وكشف ديمتري روغوزين، رئيس روسكوزموس، قائلاً: "أن التحقيق حدد مسار وسبب الثقب الذي بلغ قطره ملليمتران، لكن وكالة الفضاء الروسية لن تكشف عن أسرارها لأحد.

وقال السيد روجوزين في مؤتمر لعلوم الشباب: " كانت الفتحة في غرفة المعيشة في المكوك، وقد اشتعلت فيها النيران منذ فترة طويلة بفعل تسرب الأكسجين. وقد أخذنا جميع العينات اللازمة لاستكمال تحقيقاتنا، لذلك نود أن نقول للجميع أننا نعرف بالضبط ما حدث، لكننا لن نفشي بأي شيء. فنحن بحاجة إلى الحفاظ على نوع من السرية التامة".

تطالب ناسا الآن بإجابات من أقرانها الروس، محذرةً من أنه: "إذا لم يتم نشر المعلومات، فإن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تتراجع خطوةً كبيرةً إلى الوراء".

وقال جيم بريدنشتاين، مدير ناسا، لهيوستن كرونيكل: " الروس لم يخبروني بأي شيء. ولا أرغب في إعادة تعيين العلاقات معهم، لكن من الواضح أنه من غير المقبول وجود فتحات في محطة الفضاء الدولية ".

رغم أنه لا يزال هناك لغز يحيط بالسبب، إلا أن روجوزين سبق وقال في العام الماضي: "إن التحقيق الأولي أشار إلى أن الفتحة كانت من صنع الإنسان أي أنها مفتعلة".

وقال ديمتري روغوزين، رئيس شركة روسكوزموس، عقب نتائج التحقيق: " لقد استنتج أن هناك عيباً صناعياً تم استبعاده وهو أمر مهم لإثبات الحقيقة. وقبل الاعلان عن النتائج، سيتم مراجعتها من قبل لجنة ثانية، والتي تعمل الآن بدورها في التحقيق ".

 وأضاف السيد روجوزين أيضاً في وقت قريب:" انه من الصعب على الوكالات الفضائية أن تعمل معاً و تتعاون بشكل سلس".

وتابع: " بالطبع ظهرت مشاكل مع ناسا، ولكن ليس بسبب أخطاء ناسا، ولكن بسبب أخطاء تلك الدوائر الأمريكية الموجودة خلف  ناسا".

وذكر: "أن وكالة الفضاء الأمريكية تتعامل مع الضغوط الخارجية بدرجة عالية من رهاب الروس "الروسوفوبيا" .