دراسة تكشف أسرار خطيرة عن حبوب منع الحمل

كشفت دراسة جديدة إلى احتمالية تعرض الفتيات المراهقات اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل إلى أعراض مرتبطة بالاكتئاب، فقد وجد الباحثون أن المراهقات اللواتي يبلغن من العمر 16 عامًا والذين يتناولن حبوب منع الحمل عن طريق الفم أبلغوا عن أعراض اكتئابية أكثر من غيرهن،  مثل البكاء والأرق وفقدان الشهية.

ويقول الأطباء إن أعراض الاكتئاب يمكن أن تكون أخف من الاكتئاب السريري الذي تم تشخيصه، لكنها أكثر شيوعاً بين المراهقات، ومع ذلك يكون لها تأثير عميق على نوعية حياة شخص ما.

وقال مشرف الدراسة الدكتور أنوك دي فيت، من مستشفى بريجهام للنساء في الولايات المتحدة: " إن أحد أكثر الشواغل الشائعة لدى النساء والمراهقات وأولياء أمورهم عند بدء تناول حبوب منع الحمل هو مخاطر الاكتئاب.

وذكر فيت أن معظم النساء يبدأن في تناول حبوب منع الحمل عن طريق الفم في سن المراهقة، حيث يواجه المراهقون الكثير من القضايا العاطفية الصعبة التي يتعين عليهم التعامل معها، لذلك من المهم بشكل خاص مراقبة كيفية اعتنائهم بمشاكلهم العاطفية وحياتهم الخاصة من قبل أولياء أمورهم".

وقام الدكتورة دي فيت وزملاؤه بتحليل البيانات من أكثر من 1000 امرأة هولندية تتراوح أعمارهن بين 16 و 25 عاماً، حيث قام كل مشارك بملء استبيان بأسئلة حول ماهية الأعراض التي كانوا يتعرضون لها بعد تناول حبوب منع الحمل، مثل البكاء، والشعور بعدم القيمة، والنوم المفرط، والأفكار الانتحارية، وإيذاء الذات أو الأرق، مع استجاباتهم المستخدمة لإنشاء فكرة عامة تمثل درجة خطورة هذه الأعراض الاكتئابية.

وقد أظهرت النتائج التي نشرت في مجلة "JAMA Psychiatry" أن المراهقات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 عاماً و24 عاماً، ويتناولن حبوب منع الحمل لديهن في المتوسط ​​درجات أعلى بنسبة 21 % للإصابة بالاكتئاب من اللواتي لم يتناولن حبوب منع الحمل على الإطلاق، وعلى وجه التحديد، أفادت المراهقات اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل عن مشاكل في الأكل والبكاء والنوم أكثر من نظرائهم.

 وقالت الدكتورة هدين جوف المؤلفة المشاركة في الدراسة: "إن أعراض الاكتئاب أكثر انتشاراً من الاكتئاب السريري ويمكن أن يكون لها تأثير عميق على نوعية الحياة المستقبلية للمراهقات".

مضيفةً: "إن أول دراسة على هذا المقياس هي الغوص في أعماق الأعراض المزاجية الأكثر دهاءً والتي تحدث بشكل شائع أكثر من الاكتئاب المتعارف عليه، ولكنها تؤثر على نوعية الحياة وتقلق الفتيات والنساء وأسرهن حل مستقبلهن".

وذكرت الفتيات المراهقات أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من نظرائهن من الذكور، وحتى إذا كانت أعراضهن ​​غير إكلينيكية، فقد تسبب تعطيل الدراسة والعمل مما يعني حياةً غير مستقرة لهن.

وقال الدكتور دي فيت: "نظراً لتصميم الدراسة، لا يمكننا القول إن حبوب منع الحمل تسبب تغيرات في الحالة المزاجية، ولكن لدينا أدلة تشير إلى أن تغييرات الحالة المزاجية في بعض الأحيان تسبق استخدام حبوب منع الحمل وأحياناً يتم بدء تناول حبوب منع الحمل قبل بداية حدوث التغييرات المزاجية".

وأضاف الدكتور جوف: "إن حجم الارتباط بين حبوب منع الحمل و أعراض الاكتئاب كان صغيراً، وكانت هذه الأعراض خفيفة بما يكفي لدرجة أنها لا تشكل اكتئاباً سريرياً أو كبيراً، ومع ذلك، شوهدت هذه التغييرات في مزاج المراهقات اللواتي يستخدمن وسائل منع الحمل عن طريق الفم، وهم من السكان المعرضين للخطر، لذلك يجب موازنة هذه المخاوف ضد الخطر الأكبر المتمثل في نقص وسائل منع الحمل التي تؤدي إلى الحمل غير المقصود بين المراهقين ومضاعفات الحمل بما في ذلك الاكتئاب المحتمل بعد الولادة في مثل هذه المرحلة العمرية ".