الحصبة تحصد آلاف الأرواح في الكونغو هذا العام

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يوم الأربعاء إن أكثر من 4000 شخص لقوا حتفهم في الكونغو هذا العام ضمن أكبر تفشي لمرض الحصبة في العالم، وتكافح الدولة الوسط أفريقية أيضاً تفشي فيروس إيبولا الذي تسبب في وفاة نحو نصف هذا العدد منذ أغسطس 2018.

وأفادت صحيفة التايم بأنه منذ يناير، تم الإبلاغ عن أكثر من 200000 حالة مصابة بمرض الحصبة في جميع أنحاء الكونغو، وكان أكثر من 140،000 منهم أطفالاً دون سن الخامسة من العمر، والذين يشكلون أيضاً حوالي 90٪ من الوفيات التي تسبب بها هذا الوباء القاتل.

قال ممثل الكونغو في اليونيسيف، إدوارد بيغبيدر: "إننا نواجه هذا الموقف العصيب لأن الملايين من أطفال الكونغو يفتقدون للتطعيم الروتيني ويفتقرون إلى الرعاية الصحية عندما يمرضون، وعلاوةً على ذلك، فإن وجود نظام صحي ضعيف وانعدام الأمن وعدم ثقة المجتمع باللقاحات والأدوية والتحديات اللوجستية التي نعانيها، كلها عوامل تساهم في تعريض عدد كبير من الأطفال غير المحصنين لخطر الإصابة بالمرض وبأمراض أخرى ".

ويواجه المسؤولون الصحيون العديد من التحديات نفسها في تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 2000 شخص حتى الآن، في الوقت الذي تقاتل فيه جماعات مسلحة متعددة على الأراضي الغنية بالمعادن منذ عقود وتهدد السكان، مما أدى إلى انعدام الأمن وانعدام الثقة في السلطات، بما في ذلك العاملون الصحيون.

وقالت اليونيسف إن العاملين في مجال الصحة يشكلون مجموعاتٍ طبية إضافية للمساعدة في رعاية أكثر من 110،000 شخص مصاب بالحصبة، وهو فيروس شديد العدوى ويكون مميتاً وخطيراً للغاية في أغلب الوقت، وتم تطعيم أكثر من 1.4 مليون طفل هذا العام.

وقالت وكالة الأمم المتحدة إن حكومة الكونغو ستطلق حملة تطعيم في نهاية أكتوبر للتأكد من تطعيم الأطفال في كل مقاطعة.