العراق تقطع الإنترنت وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة واسرائيل تكشف عن موقفها

قررت الحكومة العراقية اليوم الثلاثاء قطع الانترنت في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حيث قالت منظمة NetBlocks: "إن قطع الانترنت والتعتيم هو أشد قيود الاتصالات التي تفرضها الحكومة العراقية منذ بدء الاحتجاجات بتاريخ 1 أكتوبر".

وأضاف موقع فرانس 24 الانجليزي: "إن العصيان المدني كان التكتيك الرئيسي منذ استئناف الاحتجاجات الداعية إلى اسقاط النظام العراقي في 24 أكتوبر، إلا أن يوم الاثنين تميز بالعنف بشكل لم يسبق له مثيل منذ استئناف المظاهرات".

وأشار الموقع إلى أن ليلة الأحد قُتل أربعة محتجين بالقرب من القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء المقدسة، على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب بغداد، وذلك بعد أن حاول المتظاهرون إشعال النار في القنصلية، متهمين إيران بدعم الحكومة التي يحاولون الإطاحة بها.

ويوم الاثنين وسط بغداد، أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية على المتظاهرين لأول مرة منذ استئناف المظاهرات في 24 أكتوبر، مع استمرار الاشتباكات حتى يوم الثلاثاء وقد اندلعت الاشتباكات على الجسور المؤدية إلى مكاتب مجلس الوزراء ووزارتي الخارجية والعدل والسفارة الإيرانية، حيث قام المتظاهرون بإلقاء الحجارة بينما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على المتظاهرين.

ومنذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر، قتل ما يقارب 270 شخصاً من المتظاهرين العراقيين، وذلك وفقاً للأرقام التي جمعتها وكالة فرانس برس بعد أن توقفت السلطات عن إصدار حصيلة القتلى للإعلام وفي الفترة من 1 إلى 6 أكتوبر، صرح المسؤولون أن 157 متظاهراً قتلوا برصاص القناصة، والذين قالت الحكومة إنها غير قادرة على تحديد هويتهم.

وفي تاريخ 3 أكتوبر، قطعت بغداد الإنترنت وأعادت توصيله بعد أسبوعين فقط، في الوقت الذي ظلت فيه التكتلات والمنشورات الغاضبة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب استخدام المتظاهرين خاصية VPN المجانية التي يمكنها بكل سهولة تخطي تعتيم وقطع الإنترنت الذي قامت به الحكومة.

من جهته أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بالاحتجاجات العراقية المناهضة للحكومة في العراق، كما انتقد تدخل إيران المزعوم في الحملة التي تشنها الحكومة العراقية على المتظاهرين.

وقد غرد كاتس على تويتر قائلاً: "نتعاطف مع احتجاج الشعب العراقي من أجل الحرية والكرامة، وندين قمعهم وقتلهم بقيادة قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني فالشعب العراقي له تاريخٌ طويلٌ ومجيد والكثير من الإسرائيليين الذين تعود أصولهم إلى العراق يتذكرون باعتزاز السنوات التي عاشوها هناك جنباً إلى جنب مع الشعب العراقي".