حقائق مرعبة عن تجارة الجنس في أفريقيا.. الفقر يزيد ازدهار سوق القصر

أعلنت منظمات إغاثية أمس أن فتيات صغيرات في جنوب إفريقيا ينخرطن بشكل متزايد في تجارة الجنس، التي أصبحت في بعض الأحيان أرخص من الخبز، للبقاء على قيد الحياة في ظل تنامي أزمة الجوع التي يعاني منها عشرات الملايين من السكان هناك.

وفي أنغولا، تبيع فتيات يبلغن من العمر 12 عاماً أنفسهن مقابل أقل من 40 سنتا لإطعام أسرهن في الوقت الذي تواجه فيه جنوب البلاد أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود.

وتقول الأمم المتحدة أن 45 مليون شخص في جنوب إفريقيا يعانون من الجوع وسط "كارثة صامتة" ناجمة عن الجفاف المتكرر والفيضانات الواسعة النطاق والفوضى الاقتصادية.

وقالت منظمة وورلد فيجين أن الموظفين شاهدوا زيادة ملحوظة في الفتيات اللواتي يلجأن إلى ممارسة الجنس في أنغولا وزيمبابوي وسط مستويات هائلة من اليأس و تفشي الفقر بشكل مخيف.

وبدوره أخبر روبرت بولتين مدير الطوارئ في منظمة وورلد فيجن في أنجولا، وكالة "رويترز" أن الفتاة قد تحصل على 500 كوانزا (1 دولار) مقابل ممارسة الجنس، وهو ما يكفي لشراء حوالي كيلو من حبوب البن أو كيلوغرامين من الذرة، ولكن يمكن أن تحصل على أقل من 200 كوانزا في العديد من الأحيان.

وأضاف: "بالتأكيد، نحن نعلم أن هناك زيادة في هذه الممارسة المؤلمة. ولكن من الصعب تحديد حجمها بدقة لأنها تعتبر من المحرمات، ولكنني أقول أن هناك عددا كبيرا من الفتيات اللواتي يضطررن للقيام بذلك في الوقت الراهن، ونحن نتحدث عن الفتيات يبلغن من العمر ما بين 12 و 17 عاماً فقط!".

وقال بولتين أن سعر بعض المواد الغذائية قد تضاعف منذ العام الماضي. ومع عدم وجود احتمالية لنجاح موسم الحصاد القادم حتى شهر يونيو، توقع أن تزداد أزمة الجوع سوءا مصاحبة معها الأزمات الإنسانية الأخرى .

وفي زيمبابوي، قالت منظمة كير الدولية أن هناك تقارير تفيد بأن فتيات لا تتجاوز أعمارهن 14 عاماً يلجأن إلى ممارسة الجنس، خاصة في طريقهن إلى جنوب إفريقيا وبالقرب من مناجم الذهب لكسب قوت يومهن والبقاء على قيد الحياة.

وقال إفرجوي ماهوكو، الخبير في الشؤون الجندرية في منظمة كير: "في بعض الأحيان تكسب تلك الفتيات ما يصل إلى 0.31 دولار مقابل لقاء جنسي واحد، وهو أمر مروع حقاً، فهو لا يكفي لشراء رغيف خبز حتى!".

ومن جانبه قالت المستشارة الإقليمية في منظمة أكشن إيد، شيكوند يتشابفوتا، أن النساء والفتيات يجبرن على ممارسة الجنس وهن على حافة الموت لشراء الطعام أو للقيام ببعض المعاملات في موزامبيق وملاوي.

وفقاً للأمم المتحدة، شهدت مناطق جنوب إفريقيا أدنى معدل لهطول الأمطار منذ عام 1981 ، و تقول المنظمة الدولة أن الأزمة تغذيها التغيرات المناخية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة بنحو ضعف المعدل العالمي. حيث تشمل البلدان الأخرى المتضررة زامبيا ومدغشقر وناميبيا وليسوتو وإسواتيني.

وقال بولتين من منظمة وورلد فيجن أن الأزمة في جنوب أنغولا قد زادت مع تنامي حالات الاغتصاب وزواج القاصرين بجانب الاتجار بالجنس. وأضاف أن الفتيات معرضات بشدة لخطر الاغتصاب أثناء المشي لمسافات طويلة للحصول على الماء أو البحث عن الطعام في الغابات.

كما أشار أن بعض الأسر الفقيرة تكافح من أجل تلبية احتياجاتها عبر تزويج الفتيات في وقت مبكر حتى يكون لديهم فم أقل لإطعامه ، لكن المشكلة الأكبر أن الغالبية الأكبر تقوم بإرسال فتياتهن للعمل في الدعارة.

النهضة نيوز