المدارس اليابانية تطلق برنامجا لمحاربة التمييز ضد الصينيين بسبب فيروس كورونا

فيروس كورونا

أثار انتشار فيروس كورونا الجديد المميت في الصين والعالم موجة من العنصرية وكراهية الأجانب ضد الصينيين. ولكن الرسالة التي أرسلت في المرحلة المبكرة من اندلاع الوباء القاتل من مدرسة ابتدائية في اليابان قد أحيت قلوب الكثيرين الذين يعيشون في خوف من الإصابة بفيروس كورونا.

وتقول الرسالة التي تم إرسالها من مدرسة ابتدائية يابانية إلى أولياء أمور كل تلميذ فيها بتاريخ 31 يناير في بدايتها: " تم اكتشاف فيروس تاجي جديد يدعى كورونا في مقاطعة هوبي بوسط الصين في أواخر شهر ديسمبر من عام 2019 ، و هناك حالات مؤكدة في جميع أنحاء العالم".

وقد ذكرت الرسالة الوالدان بعدة طرق لتطهير أطفالهم ووقايتهم من الفيروس، وتبعتها فقرة تحث الوالدين على تجنب العنصرية والتمييز ضد البلد والأشخاص الذين يعانون من المرض عندما يتحدثون عن هذه القضية أمام أطفالهم وبشكل عام.

وجاء في الرسالة: "بما أن الأخبار والمعلومات تدور حول الأمر، يرجى عدم التمييز أو التعبير باستخدام الكلمات العنصرية ضد الصينيين والأشخاص الذين يعيشون في مدينة ووهان. كن حذرا؛ فهذا سيساعد أطفالك على الحصول على قيمة مهمة من قيم حقوق الإنسان ".

أثارت الأنباء عن الاعتداءات على الصينيين الملثمين والاحتجاجات ضد دخول الصين الخوف والكراهية ضد الصينيين بشكل واسع. فقد انتشرت كراهية الأجانب والعنصرية في جميع أنحاء العالم، جنبا إلى جنب مع انتشار وباء فيروس كورونا القاتل. في حين برز العديد من السياسيين من جميع أنحاء العالم بالدعوة إلى التزام المصادر الرسمية في الإعلام وتقديم الدعم للشعب الصيني خلال هذه الأزمة الخطيرة.

فقد واجه المجتمع الصيني في أستراليا انخفاضا كبيرا في نسبة المبيعات و مستوى العمل منذ تفشي فيروس كورونا ، لا سيما في المطاعم و المتاجر الصينية .

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون: " إنه فيروس، نحن نسميه فيروس كورونا أو الفيروس التاجي، وليسفيروس الصين. فما سنفعله هو عزل الفيروس، وليس الصينيين بكل تأكيد!. ولذلك نحن ندين وبقوة كافة أشكال التمييز العنصري".

 وشكر الجالية الصينية في أستراليا على دعمها لاحتواء انتشار فيروس كورونا، قائلا: " أنتم أشخاص رائعون حقا".

وفي الأسبوع الماضي في هولندا، تم إلقاء اللوم على دي جي ليكس جارثويس في بث أغنية على برنامجه، والذي يتضمن كلمات " نحن لسنا بحاجة للفيروس في بلدنا، كل هذا بسبب هؤلاء الناس الصينيين النتنين"، والذي اعتذر يوم الاربعاء بعد تعرضه للإدانة القوية والانتقاد اللاذع من المجتمع الصيني والهولندي على حد سواء.

ففي مؤتمر صحفي بتاريخ 9 فبراير، عبر رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي عن معارضته لأي تمييز ضد الآسيويين بسبب ظهور فيروس كورونا الجديد. واصفا التحيز والتمييز العنصري بأنه سلوك قبيح لا يساعد التضامن والنسيج الاجتماعي بل يفسده.

ومرة أخرى في أوائل فبراير، ألقى رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو خطابا خلال الاحتفال بمهرجان الربيع الصيني، وأشار إلى كره الأجانب والعنصرية ضد الصينيين قائلا: " لا يوجد مكان للتمييز بدافع الخوف في كندا ".

وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 4 فبراير، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على ضرورة إعطاء اهتمام كبير بتجنب التمييز ضد الأشخاص الأبرياء وضحايا الوباء. كما وحث على التضامن والدعم الدوليين للصين في هذه الظروف الصعبة.

النهضة نيوز