خاص تكرار الهجوم العراقي على القواعد الأمريكية : القرار بإذلال ترامب اتخذ فعلا

صواريخ كاتيوشا ضبطتها قوات التحالف الدولي قبل اطلاقها على قاعدة التاجي صباح اليوم السبت

يعد الهجوم الذي شنته الفصائل العراقية اليوم على قاعدة التاجي التي يعسكر فيها جنود أمريكيين هو الثالث والعشرين من نوعه منذ شهر أكتوبر الماضي، وهو الثاني خلال ثلاثة أيام، إذ قصفت القاعدة بقرابة 25 صاروخ كاتيوشا، وأسفر الهجوم عن اصابة ثلاثة من الجنود، وفق ما قاله المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل مايلز كاغينز في تغريدة نشرها عبر توتير.

ورغم أن القواعد الأمريكية تتعرض للهجوم بشكل مستمر، وسط مطالبة العراقيين بخروج القوات الأجنبية من بلادهم، إلا أنه من الملاحظ أن الهجوميين الجديدين، كانا أكثر كثافة لجهة عدد الصواريخ ودقتها من السابق، إذ كانت أعداد الصواريخ المستخدمة قليلة وأثرها في الجيش الأمريكي محدود

ورغم أن  قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي أدانت كلا الهجومين، كما أدانت العملية الجوية الأمريكية التي طالت مواقع حزب الله العراق يوم الجمعة الماضية، إلا أن فصائل الحشد الشعبي ومنها النجباء إلى جانب حزب الله، باركت استهداف القواعد الأمريكية، وقدمت النجباء موقفاً أكثر تقدماً حينما أعلنت أنها قد تعلن الجهاد الواجب لإخراج القوات الأمريكية من المنطقة

وفي وقت سابق نصح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني عباس موسوي القوات الأمريكية بمغادرة العراق، في إشارة إلى أن حدة العمليات ضدها قد تزداد، وهو ذات الأمر الذي أكده السيد حسن نصر الله في خطابه يوم أمس الجمعة، حين قال: أن الجريمة التي ارتكبتها القوات الأميركية ستلاقي الأجوبة من العراقيين الذين يرفضون العيش تحت ذل الاحتلال" .

وسط كل هذه التطورات، يؤكد مراقبين للشأن العراقي، أن فصائل الحشد الشعبي تمارس ردها الطبيعي على اغتيال قائدها أبو مهدي المهندس في يناير الماضي، وأيضاً، تريد تحقيق هدفها الاستراتيجي في طرد الأمريكيين من بلادهم.

نصر الله : جريمة العدوان الاميركي ستلاقي الاجوبة المناسبة من العراقيين

ويتصاعد الرد العراقي بالتزامن مع رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في استغلال الأحداث الأمنية في إدخال منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" إلى العراق، وهنا ترجح مصادر مطلعة "للنهضة نيوز" أن تسريباً حصلت عليه قيادة الحشد الشعبي، رجح أن تكون قيادة التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة، قد حصلت على إذن سري ببدء توريد "باتريوت" إلى البلاد، هو الدافع وراء تصعيد الهجمات، إذ يعتبر "الحشد الشعبي" إدخال منظومة الدفاع الجوي مؤشراً إلى أن التواجد الأمريكي في البلاد سيطول، وأن "واشنطن" لن تلبي مطالب البرلمان العراقي بالانسحاب خلال المدة الحالية.

مصدر في قيادة الحشد الشعبي، قال لـ "النهضة نيوز" أن الهدف من الهجمات إلى جانب الرد على اغتيال الجنرال قاسم سليماني والقيادي أبو مهدي المهندس على الأراضي العراقية، هو رفع كلفة التواجد الأمريكي في البلاد، ما يضع الرئيس الأمريكي أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما الدفع بتصعيد الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة لا يريدها، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، أو القبول بالوقائع الموجود وبمعادلة الاشتباك الراهنة، التي تزيد من خسائره، وبالتالي خسارة شعبيته، إلى أن يصبح محكوماً إلى التنازل بالانسحاب الكامل من الأراضي العراقية.

 

 

النهضة نيوز - بيروت