بدء إغلاق وطني لمدة 21 في الهند لمكافحة وباء فيروس كورونا

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن إغلاق وطني كامل على مستوى الدولة لمدة ثلاثة أسابيع، وعن تخصيص ميزانية إضافية قدرها 1.97 مليار دولار للرعاية الصحية لاحتواء انتشار عدوى فيروس كورونا التي تنتشر حاليً في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مودي في خطابه المتلفز إلى الأمة مساء أمس: "إذا استمعنا إلى خبراء الصحة، فإننا نعلم أن 21 يوما من الحجر الصحي ستكون كافية لكسر حلقة انتقال العدوى. فلننسى لبضعة أيام ما يعنيه الخروج من المنزل، إن قرار اليوم بشأن الإغلاق على الصعيد الوطني يعني عدم خروجكم من المنزل".

تكافح الهند لاحتواء التداعيات الاقتصادية والصحية لانتشار فيروس كورونا الذي أصاب 519 شخصاً وقتل 10 أشخاص في الهند حتى الآن.

وقال اشيش تشوهان، الرئيس التنفيذي لبورصة بومباي للأوراق المالية، أن البورصة ستظل مفتوحة خلال فترة الإغلاق.

ونفذت الحكومة الهندية خلال الأسبوع الماضي إغلاقاً شبه كامل لمدنها الرئيسية، وأوقفت خدمات القطارات والرحلات والحافلات العامة.

وقال سوريش كومار راثي، الأستاذ المساعد في مؤسسة الصحة العامة في الهند وأخصائي الأوبئة: "إنها حرب بقاء بيننا وبين الفيروس. إن ثلاثة أسابيع من الإغلاق الكامل أمر بالغ الأهمية بالنسبة للهند لأنها ذات كثافة سكانية عالية ومواردها محدودة".

كما أنه لمن الجدير بالذكر أن التحدي الأكبر الذي سيواجهه مودي هو الحد من انتشار الفيروس في البلد الذي يبلغ تعداده 1.3 مليار نسمة، بالإضافة إلى قيامه بحماية اقتصاد من المقرر أن يتوسع بوتيرة أبطأ مما كان عليه منذ أكثر من عقد. لكن الخبراء يقولون إن البلاد يمكن أن تكون على نفس المسار مثل إيطاليا، حيث تصاعد انتشار الفيروس بسرعة كبيرة، مما تسبب في تجاوز قدرات المستشفيات على التعامل مع الحالات.

وفي حديثه الذي استمر نصف ساعة، قال مودي أن المبلغ المخصص لمحاربة الفيروس التاجي سيتم استخدامه لشراء المزيد من معدات الاختبار ومعدات الحماية الشخصية للعاملين في مجال الصحة وأسرة العزل وأجهزة التهوية والتنفس وغيرها من المعدات الطبية والوقائية الهامة.

ووفقا للبيان الصادر عن الحكومة الهندية ، ستضمن حكومات الولايات توفير الخدمات واللوازم الأساسية بما في ذلك المستشفيات والصيدليات والمؤسسات العاملة في تصنيع الأدوية واللقاحات والمطهرات والأقنعة والأجهزة الطبية.

ويأتي هذا التخصيص لقطاع الصحة في وقت يكون فيه دخل الحكومة بالفعل تحت الضغط في ظل انخفاض التحصيل الضريبي. ومن المتوقع أن يؤدي عدم اليقين الاقتصادي العالمي إلى عرقلة خطط بيع الشركات المملوكة للدولة وتعطيل سلسلة التوريد مما سيؤثر على التجارة الخارجية والداخلية على حد سواء.

وخفضت شركة أوكسفورد إيكونوميكس توقعات النمو في الهند للربع الأول من عام 2020 إلى 3 %، وهو رقم لم تشهده الهند حتى خلال أسوأ أزمة مالية عالمية.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الهندي خلال الأسبوع الماضي عن إجراءات لتعزيز السيولة في الوقت الذي تراجع فيه عن اتباع نظرائه العالميين بتخفيض سعر الفائدة.

النهضة نيوز