مخاوف من أن تصبح بؤرة جديدة لكورونا.. كارثة كبيرة تتكشف في إسبانيا

تزداد المخاوف في أن تصبح إسبانيا  مركزاً جديداً لجائحة الفيروس التاجي الجديد المعروف باسم فيروس كورونا Covid-19، حيث يرتفع عدد القتلى في البلاد ليتفوق على الصين في تفش سريع الانتشار يفوق حتى الكارثة الإنسانية التي سجلت في إيطاليا.

وبارتفاع عدد حالات الوفاة خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 738 حالة وفاة، وصل إجمالي عدد القتلى في إسبانيا إلى ما يقرب من 3500 شخص، أي أكثر بنحو 300 من العدد الرسمي الذي أعلنت عنه الصين حيث بدأ الوباء القاتل في أواخر العام الماضي.

وحتى الآن، بعد أن وصلت عدد حالات الوفاة التي سببها الفيروس التاجي الجديد إلى نحو 20499 شخص حول العالم، لكن المقلق حقا هو أن أكثر من نصف هذا العدد من الوفيات تركز في كل من إسبانيا وإيطاليا.

تقول هيلين ستاسا، مواطنة أسترالية تعيش في إسبانيا: "إن الناس يشعرون بالملل والاحباط لأنهم لا يعرفون ما الذي سيحدث في الأسابيع المقبلة. وأريد أن أوضح أن الجميع يعيش في حالة خوف شديدة، فأنا أعيش مع زوجي ووالد زوجي ووالدي، وهم يشاهدوا التلفاز طوال الوقت ومتحجرين بسبب الأخبار المؤلمة، إنه وضع مروع حقا".

استقبلت المستشفيات الإسبانية ولا سيما في العاصمة مدريد ما يزيد عن 27000 مريض مع انتشار المرض في جميع أنحاء البلاد، في حين تم وضع 3166 آخرين في العناية المركزة.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، يفارق المرضى في مدريد وحدها بشكل يومي أكثر من أولئك الذين كانوا يفارقون الحياة في مدينة ووهان خلال أزمة تفشي الوباء في الصين. حيث تتضاعف أعداد الوفيات في إسبانيا كل ثلاثة أيام مقارنة بكل خمسة أيام في إيطاليا.

كما وتظهر بعض مقاطع الفيديو المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصا مستلقين على أرض المستشفيات ويسعلون طالبين المساعدة في العاصمة مدريد، والتي سجلت أكثر الأماكن تأثرا بالجائحة في إسبانيا.

و على الرغم من أن أعداد القتلى في إيطاليا التي بلغت 7503 شخصا ما تزال متفوقة على إسبانيا التي سجلت حتى الآن 3500 حالة وفاة، إلا أن وتيرة الوفيات في إسبانيا ترتفع بمعدل أسرع بكثير منها في إيطاليا، فالفشل في إبطاء هذا التزايد خلال الأسبوع المقبل يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تسجيل أعداد تفوق أعداد إيطاليا بكثير.

وبدورها شدد فرناندو سيمون ، مدير وحدة الطوارئ الصحية الإسبانية يوم أمس الأربعاء أنه على البلاد أن تكون مستعدة من أسوأ انتكاسة خلال أسوأ تفشي مرض فيروسي في تاريخ البلاد . مضيفا: "إذا لم نكن بالفعل في ذروة الوباء، فإننا قريبون للغاية من بلوغها".

خلال الأسبوع الماضي، تراوحت الزيادة اليومية في عدد القتلى في إيطاليا بين 10.01 % و 19.71 %، في حين كانت في إسبانيا تتراوح ما بين23.55% و 32.33 % بشكل متزايد.

وقالت ماليسافيورنتينو، وهي مدرسة أسترالية أخرى تعيش في إسبانيا: "إن الحكومة الإسبانية بطيئة للغاية في إغلاق البلد بأكمله، ففي المراحل الأولى من تفشي المرض تم إغلاق بعض المدارس والمتاجر والخدمات في مدريد، لكن العديد من الناس استخدموا القطارات لمغادرة العاصمة والذهاب إلى المناطق الأخرى، وهو ما تسبب في نشر الفيروس بشكل واسع النطاق".

والجدير بالذكر أنه قد تم نقل نائبة رئيس الوزراء الإسباني كارمن كالفو إلى المستشفى بسبب فيروس كورونا، كما وأعلنت الصحف المحلية إصابة مغنية الأوبرا الشهيرة بلاسيدو دومينغو بالفيروس أيضاً.

كما وتم انتقاد الحكومة من قبل الأحزاب المعارضة بسبب فشلها في حظر التجمعات الجماهيرية التي تهدد بتفشي الفيروس التاجي، والذي أصبح واضحاً كتهديد خطير لأوروبا منذ أوائل شهر مارس الجاري، حيث سمحت السلطات الإسبانية في قرار مثير للجدل بالسماح بإقامة مسيرة قوامها 120.000 امرأة في مدريد في 8 مارس.

وقد حضرت كل من نائبة رئيس الوزراء كالفو، وبيغونياغوميز، زوجة بيدرو سانشيز المسيرة، واللتين تم تشخيصهما بالإصابة بفيروس كورونا لاحقاً.

النهضة نيوز