تحذير بعد اكتشاف وجود فيروس كورونا في مياه الصرف الصحي بهولندا

أكد تقرير جديد نشر صباح اليوم العثور على فيروس كورونا في مياه الصرف الصحي في هولندا، ومن المحتمل أن يكون قد وصل إلى هناك عبر براز المرضى المصابين به.

وقال باحثون هولنديون أن فيروس كورونا الجديد كان موجودً في عينات مأخوذة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي بالقرب من مطار أمستردام شيفول وقرية كاتشوفيل، التي تعالج مياه الصرف الصحي الواردة من البلدة حيث يعيش أول مريض مصاب بالفيروس التاجي في البلاد.

كما ويشير تقريرهم، الذي نشره المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة، إلى أن مراقبة مياه الصرف الصحي هي طريقة جيدة للتحقق مما إذا كان هناك إصابات بالفيروس التاجي بين السكان.

والجدير بالذكر أنه قد تم اكتشاف آثار لفيروس السارس والبكتيريا المضادة للمضادات الحيوية وفيروس الحصبة في مياه الصرف الصحي باستخدام نفس الآلية.

ويفرز نسبة صغيرة من المصابين، وخاصة أولئك الذين يعانون من الإسهال كأحد أعراض المرض، جينومات الفيروس في المجاري عبر البراز.

وقال التقرير: "باستخدام الأساليب الجزيئية، تم الكشف عن وجود فيروس كورونا التاجي الجديد COVID-19 في مياه الصرف الصحي المأخوذة من أحد محطات المعالجة قرب مطار أمستردام شيفول في تيلبورغ، وفي محطة معالجة مياه الصرف الصحي في كاتشوفيل".

للتوصل إلى هذه النتائج الصادمة، جمع الباحثون عينات أسبوعية من محطات معالجة مياه الصرف الصحي المذكورة منذ تاريخ 17 فبراير وصولا إلى الأسبوع الماضي.

وكتب الباحثون: " خلال الأسبوعين الأولين، لم يتم الكشف عن أي وجود لفيروس كورونا في العينات التي قمنا بجمعها، وبعد ذلك تم الكشف عن المادة الوراثية الخاصة بالفيروس في عينات مياه الصرف الصحي التي تم أخذها بتاريخ 2 و 9 و 16 مارس بمن محطة معالجة المياه بالقرب من المطار. وتم أخذ العينة الأولى التي تحتوي على الفيروس بعد أربعة أيام من اختبار أول شخص أصيب بفيروس كورونا في هولندا بتاريخ فبراير 27".

وأكملوا: " في حين أنه تم الكشف عن المواد الوراثية من الفيروس في عينات مياه الصرف الصحي المأخوذة من محطة معالجة مياه الصرف الصحي في تيلبورغ بتاريخ 3 و 10 و 17 مارس. ومرة أخرى، تم أخذ العينة الأولى التي تحتوي على الفيروس خلال الأسبوع الأول بعد حدوث الحالة المؤكدة الأولى".

قالت السلطات الهولندية أن عمال معالجة مياه الصرف الصحي مطالبون بالفعل بارتداء معدات واقية شخصية تحميهم من مسببات الأمراض المختلفة التي تشمل السارس وفيروس كورونا.

وعلى الرغم من أهمية التقرير، إلا أنه قد قوبل بالتشكيك من قبل بعض الخبراء، الذين قالوا أنه لا يوجد دليل أن آثار الفيروس المكتشفة في نظام الصرف الصحي الهولندي تشكل تهديداً مباشراً للبشر .

وغرد البروفيسور بيورن ماير، عالم الفيروسات في معهد باستور في باريس عبر صفحته في موقع تويتر قائلاً: "نكرر مجدداً، إن اكتشاف وجود الحمض النووي الريبي ليس مثل اكتشاف الفيروس المعدي!! فصحيح أن بعض المرضى يفرزون جينومات الفيروس عبر البراز، والذي أظهره هذا التقرير. ولكن هذا لا يعني أن تلك الجزيئات هي فيروسات معدية أو تشكل خطرا على الحياة!".

النهضة نيوز