كورونا يخمد صوت الرصاص في كولومبيا

اعلنت ميليشيات حرب العصابات المعروفة باسم جيش التحرير الوطني الكولومبي الثورية "ELN" ، مساء اليوم الاثنين وقف إطلاق النار لمدة شهر اعتبارا من الأول من أبريل، و ذلك وسط ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس التاجي المستجد.

ووفق بيان أصدره جيش التحرير الوطني فإنه: " بالنظر إلى الأزمة الإنسانية التي نجمت عن هذا الوباء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس ، إلى وقف فوري لإطلاق النار على الصعيد العالمي في جميع النزاعات المسلحة في جميع أنحاء العالم، و وفقا لهذا التوجيه فإن جبهة التحرير الوطنية ستحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات القوات المسلحة في أي وقت خلال وقف إطلاق النار ".

و قد دعت القيادة المركزية في البيان المؤلف من 15 نقطة الرئيس إيفان دوكي إلى مطالبة مندوبي السلام بالاجتماع مع قادة الجماعات الثورية في هافانا بكوبا خلال شهر أبريل لبدء المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار ثنائي و مؤقت .

كما و دعت الحكومة إلى تنفيذ عمليات الإغاثة الاقتصادية المختلفة و إطلاق سراح السجناء من السجون في محاولة لمعالجة الأزمة الإنسانية في نظام السجون في البلاد.

وقبل عام من اليوم ، أعلنت الميليشيات اليسارية الثورية وقف إطلاق النار ، لكن حكومة دوكي أنهت المفاوضات في شهر يناير 2019 بعد أن قتلت الميليشيات  22 شخصا و أصابت الكثير في انفجار سيارة مفخخة في أكاديمية الشرطة العامة بحي ساندير في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

ويتزامن إعلان وقف إطلاق النار أحادي الجانب من قبل جيش التحرير الوطني مع تعيين حكومة دوكي فيليبي توريس و فرانسيسكو جالان كمروجين للسلام يوم أمس الأحد .

فكلا من توريس و جالان عضوان سابقان في الميليشيات الثورية ، و قد ألقوا أسلحتهم منذ عدة سنوات و كانا وسطاء بين الميليشيات اليسارية الثورية و الحكومة الكولومبية . و ذلك بعد أن تخلص دوكي من دوره كمفاوض بعد الهجوم الإرهابي على أكاديمية الشرطة قبل عام .

دوكي ، الذي قال مرارا و تكرارا أنه من أجل بدء محادثات السلام مرة أخرى ، يجب على الميليشيات الثورية أن تتخلى عن أنشطتها العنيفة ، و أن تسعى لاستئناف دورها كبناة جسور للمساهمة في مفاوضات جديدة بين الطرفين.

وأفادت الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية و التي تخضع لإغلاق وطني مدته 19 يوما عن 702 حالة إصابة و 10 قتلى بسبب تفشي فيروس كورونا Covit-19 حتى الآن .

النهضة نيوز - بيروت