مصابون يسهرون في الملاهي الليلية: الحانات بؤرة تفشي كورونا في اليابان

ملهى ليلي

أرجعت صحيفة "ذا دونجا" السبب وراء الارتفاع المفاجئ في أعداد حالات الاصابة بفيروس كورونا الجديد "Covid-19" في اليابان  إلى قيام المرضى المصابين المتواجدين في المستشفيات بالذهاب إلى أماكن الترفيه المخصصة للبالغين كالبارات وغيرها دون علمهم بإصابتهم .

وقالت الصحيفة أن السلطات الصحية اليابانية تواجه صعوبات في تحديد مصدر الإصابات الجديدة لأن المصابين الذين يزورون أماكن الترفيه تلك يرفضون مشاركة أماكنهم الأخيرة بناء على أسباب الخصوصية .

و تبين ان أعداد المصابين في الفترة ما بين يومي الثلاثاء الى الاحد الماضي وصل إلى 96 شخصا في مستشفى "ايجو" العام في "حي تايتو وارد" بالعاصمة طوكيو، بما في ذلك الطاقم الطبي أيضا .

في حين ارتفعت حالات الاصابة بفيروس كورونا COVID-19 في طوكيو بمقدار 259 حالة خلال نفس الفترة التي خرج نصفهم فيها من المستشفى ، و كان المستشفى قد أوقف علاج المرضى الخارجيين يوم الثلاثاء الماضي لمنع المزيد من الإصابات ، و تم منع الزوار مؤقتا أيضا .

بالإضافة إلى ذلك ، أظهرت نتائج الاختبار وجود ممرضتين مصابتين بالفيروس في المركز الوطني للسرطان في طوكيو يوم الخميس . ومن المتوقع أن تحدث حالات اصابة إضافية في المستشفى و تقوم السلطات الصحية حاليا بفحص 150 مريضا و طبيبا يرقدون هناك .

بالعودة إلى الحانات التي صارت مصدراً رئيسياً للعدوى، فقد أفادت صحيفة يوميوري شيمبون يوم أمس الاثنين أن حكومة طوكيو أكدت حدوث عدوى بالفيروسات التاجية في نوادي فاخرة في منطقتي "روبونجي و جينزا"، مضيفة أن هناك فرصة كبيرة لتفشي الفيروس في الأندية الليلية، و قال هيتوشي أوشيتاني هيتوشي وهو أستاذ علم الأحياء الدقيقة في جامعة توهوكو اليابانية : " إن العدوى الفيروسية يمكن أن تحدث بسهولة في مثل تلك الأماكن ، حيث يستقبل عامل واحد العديد من الضيوف واحدا تلو الآخر و يتعامل معه عن قرب على الرغم من أن المكان ليس مزدحما للغاية " .

و بناء على هذه المعلومات ، طلبت حكومة طوكيو من مواطنيها الامتناع عن الخروج في المساء حتى تاريخ 12 أبريل ، و ذلك لمنع تحول أماكن ترفيه البالغين إلى بؤرة لتفشي الفيروس التاجي القاتل .

كما و أفادت هيئة الإذاعة اليابانية "NHK" يوم أمس الاثنين أن مصدر العدوى كان لا يمكن تحديده في 40 % من حالات الاصابة بفيروس كورونا COVID-19 ، من أصل ما يقرب من 400 حالة في طوكيو وحدها . و أن هناك عدد غير قليل من الأشخاص من بين أولئك الـ 40% زاروا المطاعم في مناطق وسط المدينة .

و الجدير بالذكر أن الحكومة اليابانية لا تمتلك السلطة القانونية لإجراء تحقيق وبائي لمعرفة أماكن تواجد مرضى فيروس كورونا ، فغالبا ما يرفض الأشخاص الذين زاروا أماكن ترفيه الكبار كالبارات و النوادي الليلية مشاركة المعلومات حول اسم المكان أو من هم الذين رافقوهم إلى تلك الأماكن ، قائلين أن القيام بذلك يمكن أن يسبب لهم الإزعاج أو المشاكل الأسرية . كما لا تتعاون المطاعم أو الحانات مع السلطات الصحية أيضا، و تطلب منهم عدم الحضور للتحقيق لأنها قد تسبب المشاكل لعملائها .

 

النهضة نيوز - بيروت