مكالمة هاتفية بين بوتين وترامب.. العقوبات وكورونا والنفط على طاولة البحث

بوتين وترامب

ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين انخفاض أسعار النفط وأزمة تفشي جائحة فيروس كورونا COVID-19 عبر الهاتف في وقت متأخر من يوم أمس الاثنين.

و بحسب بيان الكرملين بشأن ما وصفه بأنه مكالمة هاتفية طويلة، فقد عبر الزعيمان عن قلقهما البالغ بشأن توسع نطاق تفشي فيروس كورونا، و ناقشا سبل التعاون المشترك بشكل أوثق .

و قال البيت الأبيض في بيان منفصل أن الزعيمين قد اتفقا على العمل معا بشكل وثيق من خلال مجموعة العشرين في التصدي لجائحة فيروس كورونا ، و في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الناجمة عن حظر السفر والعزلة الاجتماعية .

و قد أفاد البيانان أنه تم مناقشة اضطراب سوق النفط، و أشارت نسخة البيت الأبيض إلى أن الزعيمين قد اتفقا على أهمية الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، في حين قالت نسخة الكرملين أنهما قد تبادلا الآراء بشأن ارتفاع اسعار النفط فقط .

والجدير بالذكر أن ترامب قال في وقت سابق أنه سيقوم بالمكالمة لتسجيل اعتراضاته على حرب أسعار النفط الروسية-السعودية التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط العالمية، والتي أضرت بشكل قاتل بصناعة الطاقة الأمريكية، ووصف ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز قبل وقت قصير من حديثه مع بوتين المشتركين في معركة النفط بالجنون قائلاً : " إن هذه معركة بين السعودية و روسيا ، و كلاهما قد أصيب بالجنون، فلم أفكر قط في أنني سأقول أنه ربما سيتعين علينا زيادة أسعار النفط ، لأننا نفعل ذلك بالفعل ".

وأخبر ترامب شبكة فوكس نيوز أنه يتوقع أن يستخدم بوتين المكالمة للضغط عليه من أجل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا وقال : "ربما سيطلب ذلك ، فقد كان يطلب ذلك لمدة عامين ".

و الجدير بالذكر أن ترامب لم يذكر ما سيكون رده في حال طلب منه بوتين ذلك ، مشيرا إلى أنه فرض عقوبات على روسيا ، لكنه أضاف: " إنهم لا يحبون ذلك ، و بصراحة يجب أن نكون قادرين على المضي قدما في التعامل معهم ".

و على الرغم من تصريحات ترامب هذه، فلم يذكر بيان الكرملين ولا بيان البيت الأبيض موضوع العقوبات بشكل نهائي .

ويوم الخميس الماضي ، أخبر بوتين قادة مجموعة العشرين خلال مؤتمر عبر الهاتف أنه يريد وقف جميع العقوبات أثناء تفشي فيروس كورونا، واصفا الأمر بأنه " مسألة حياة أو موت ". وفي تعليقاته، لم يحدد بوتين الدول التي كان يتحدث عنها ، لكن روسيا تضررت بشدة من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الفيروس التاجي والانخفاض الحاد في أسعار النفط.

و قال بيان البيت الأبيض: " لقد أكد الرئيس ترامب أن الوضع في فنزويلا سيئ للغاية، ولدينا جميعا مصلحة في رؤية انتقال ديمقراطي هناك لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة ".

و في الوقت نفسه ، ناقش وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف و وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أيضا الوضع الناجم عن تفشي جائحة الفيروس التاجي خلال محادثة هاتفية بمبادرة من الجانب الأمريكي ، و ذلك بحسب ما قالته وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر يوم أمس الاثنين .

و قال البيان : " تم تأكيد نية الولايات المتحدة لتسهيل تنفيذ القرارات التي تم التوصل إليها في قمة مجموعة العشرين التي عقدت يوم 26 مارس في شكل مؤتمر عبر الفيديو ".

كما و ناقش الدبلوماسيين القضايا الملحة الأخرى على جدول الأعمال الدولي ، بما في ذلك ما يتعلق بالاستقرار الاستراتيجي و التسوية السورية ، بالإضافة إلى بعض مشاكل العلاقات الثنائية بين روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية.

النهضة نيوز - بيروت