الصين تحذر من الاختبارات التي تكشف فيروس كورونا خلال 5 دقائق

إجراء اختبار للفيروس التاجي من قبل عاملات الرعاية الصحية

حذرت شركة صينية لصنع الأدوية والاختبارات من أن مجموعات الاختبار الجديدة التي تعد باكتشاف فيروس كورونا في غضون بضع دقائق قد لا تكون دقيقة مثل مجموعات الأدوات التقليدية، وأنها قد تسبب انتكاسة محتملة للبلدان التي تسعى إلى اختبار مواطنيها بسرعة.

وقال "وو يفانغ" الرئيس التنفيذي لمجموعة شنغهاي فورسون فارماسيوتيكال جروب في مقابلة مع وكالة بلومبرج : "إن مثل هذا الاختبار السريع لا يعطي نتائج دقيقة مثل الاختبارات التقليدية التي تستغرق حوالي ساعتين لإظهار النتائج"، ووفقاً لوو يفانغ فإن شركة الأدوية الخاصة به تمتلك تقنية اختبار سريعة، لكنها تعمل على جعل النتائج أكثر دقة.

وكشفت شركة "مختبرات أبوت" النقاب عن اختبار فيروس كورونا السريع بتاريخ 28 مارس، والذي قالت أنه يمكن أن يؤكد ما إذا كان الشخص مصابا أم لا في أقل من خمس دقائق، مما مثل قفزة كبيرة في تكنولوجيا الاختبارات الخاصة بالكشف عن الفيروس التاجي القاتل الذي أصاب أكثر من مليون شخص وقتل أكثر من 50 ألف شخصا على مستوى العالم. وقد تم توريد نسختها من مجموعات الاختبار السريع إلى الاتحاد الأوروبي حتى قبل الحصول على موافقة الجهات التنظيمية في الصين للاستخدام المحلي.

ومع استمرار تفشي الفيروس من ميلانو إلى نيويورك، وزيادة حالات الإصابة المصابة في سنغافورة وهونغ كونغ من جديد، يتزايد الاهتمام العالمي بالوصول إلى العلاج أو أدوات تشخيص قد تثبت فعاليتها ضد هذا الفيروس شديد العدوى، حتى إذا كانت فعاليتها لا تزال قيد الدراسة.

• سهلة الاستخدام

يبدو أن مجموعات التشخيص السريعة وسهلة الاستخدام توفر الوقت والموارد للدول الواقعة تحت ضغوط لتوسيع جهودها في القيام بالاختبارات التشخيصية. ولكن كانت هناك تقارير عن وجود مجموعات اختبار معيبة من بينها ،مثل تلك التي اشترتها إسبانيا وجمهورية التشيك.

وقالت شركة تشينزينبي وإيسي، التي باعت آلاف مجموعات الاختبار لإسبانيا، في بيان لها بتاريخ 27 مارس أن النتائج الكاذبة التي أظهرتها نتائج اختباراتها قد تكون بسبب الاستخدام غير السليم لها، أو بسبب جمع عينات معيبة أو بطريقة غير صحيحة.

وفي حين أن التشخيص السريع يجعل هذه المجموعات مناسبة تماماً لمراكز اختبار القيادة ومكاتب الأطباء أو حتى المنازل، فلا تزال العديد من المنظمات والمؤسسات العلمية والطبية تبحث في ما إذا كانت تعمل في الأساس .

وقال سوكورو اسكالانتي، مدير الاستجابة لفيروس كوروناCOVID-19 بمنظمة الصحة العالمية لمنطقة غرب المحيط الهادئ :"لا تزال هذه الاختبارات السريعة قيد التقييم ، ولم نرى الأدلة أو الأداء المحتمل لهذه الاختبارات لتشخيص فيروس كورونا Covid-19 بعد".

• عدم القدرة على الانتظار

قررت العديد من الحكومات عدم الانتظار وسعت إلى شراء مجموعات الاختبار هذه بكميات كبيرة. وهذا قد أدى إلى تحفيز صانعي الأدوية على تطوير المزيد من هذه المجموعات وبسرعة كبيرة.

وقالت شركة أبوتأن مجموعات الاختبار السريعة الخاصة بها تقلل الوقت المستغرق لتأكيد الإصابة من ساعات إلى دقائق. والتي وصفتها بأنها تستخدم تقنيات الاختبار الجزيئي لتحديد قسم صغير من جينوم الفيروس ثم تضخيمه حتى يكون هناك ما يكفي للكشف عنه.

وقالت الشركة الصانع للاختبارات في رد عبر البريد الإلكتروني يوم أمس الخميس، أن الاختبارات الخاصة بها للكشف عن فيروس كورونا أثبتت نتائج مرضية بسبب دقتها في الكشف عن الفيروسات الأخرى مثل فيروس الأنفلونزا.

• دقة النتائج

أعطت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية موافقتها على استخدام مجموعات اختبار فيروس كورونا السريعة الخاصة بشركة أبو تبعد أن تم إثبات فعاليتها عن طريق اختبار عدد محدود من العينات. وبحسب الإدارة، سيستمر التأكد بشكل أكبر من خصائص الأداء، بما في ذلك دقة نتائجها، في الميدان .

والجدير بالذكر أن شركة فوسن الصينية ما زالت تبيع مجموعات اختبار مدتها ساعتان إلى كوريا الجنوبية والبرتغال وألمانيا وغيرها، في الوقت التي تستمر في العمل على تطوير مجموعات اختبار سريع خاصة بها.

وقال وو يفانغ:"سيكون من المشجع رؤية مجموعة اختبار سريعة ودقيقة للغاية أيضا، إننا نريد تسريع هذا المنتج في أقرب وقت ممكن حتى يمكن إجراء الاختبارات في أي مكان ولا يضطر الناس إلى الانتظار طويلاً للحصول على النتائج".

النهضة نيوز