حريق قرب منشأة نووية في أوكرانيا.. وخطر بانتشار الاشعاعات

حريق قرب محطة للطاقة النووية في اوكرانيا

حذرت منظمة "غرينبيس روسيا" الروسية يوم أمس، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية أن الحريق الضخم الذي نشب في أحد الغابات التي تبعد أقل من كيلومتر واحد فقط من منطقة محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية في أوكرانيا، والذي استمر في الاندلاع وتصاعد الدخان منه منذ أكثر من أسبوع، يشكل خطراً كبيراً ومحتملاً لانتشار الإشعاعات النووية الخطيرة.

في حين قالت خدمة حالات الطوارئ الأوكرانية أنها ما زالت تقاوم الحريق وتحاول إخماده حتى الآن، ولكنها أشارت إلى أن الوضع تحت السيطرة.

وأظهرت لقطات فيديو التقطتها وكالة "رويترز" للأنباء يوم الأحد الموافق 12 أبريل العديد من أعمدة الدخان السوداء التي تتصاعد في السماء ومن بين الأشجار المشتعلة في الغابة، بينما يكافح رجال الإطفاء الذين لجئوا لاستخدام المروحيات لإخماد الحريق الضخم.

كما وأظهرت بعض الصور الجوية للمنطقة المحظورة التي يبلغ طولها 30 كيلومترا حول المفاعل النووي القديم، والذي يعتبر موقع أسوأ حادث نووي في العالم عام 1986، الأراضي محروقة وسوداء والعديد من جذوع الأشجار المتفحمة التي ما زالت تشتعل.

وأشارت خدمة حالات الطوارئ الأوكرانية أن مستويات الإشعاع في المنطقة المحظورة لم تتغير، وأن مستويات الإشعاع الموجودة في العاصمة الأوكرانية كييف القريبة من المكان لم تتجاوز مستوياتها الطبيعية أيضاً.

بينما قالت منظمة "غرينبيس روسيا" أن الوضع قد يكون أسوأ بكثير مما تعتقد السلطات الأوكرانية، فالحرائق تغطي مساحة أكبر بألف مرة مما تدعيه خدمة حالات الطوارئ الأوكرانية.

وبتاريخ 4 أبريل، قالت السلطات الأوكرانية أن الحريق قد غطى مساحة وصلت إلى 20 هكتاراً، لكن منظمة "غرينبيس روسيا" استشهدت بصور الأقمار الصناعية لإظهار أن الحريق قد غطى مساحة وصلت إلى 12 ألف هكتار في ذلك الوقت.

وبحسب ما قالته المنظمة الروسية: "وفقاً لصور الأقمار الصناعية التي التقطت أمس وصلت المساحة التي غطاها الحريق في الغابة حتى الآن إلى 34400 هكتار، في حين أن هناك حريقاً آخر يمتد على مساحة 12600 هكتار، والذي يبعد كيلومترا واحداً فقط عن المحطة النووية القديمة".

كما ويضيف رشيد عليموف، رئيس مشاريع الطاقة في منظمة "غرينبيس روسيا" الروسية: "إن الحرائق التي تغذيها الرياح يمكن أن تبدد النوايا المشعة وتنقل الذرات التي تنبعث منها الإشعاعات النووية إلى أماكن أخرى. حيث أن هذا الحريق الذي يقترب من المنشأة النووية السوفيتية القديمة يمكن أن يشكل خطراً كبيراً ودائماً. نتمنى أن تهطل الأمطار غداً وتخمد هذا الحريق الكارثي في أسرع وقت ممكن".

وبدوره وصف ياروسلاف يميليانينكو ، أحد منظمي الرحلات السياحية في منطقة تشيرنوبيل، في منشور قام بنشره عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الوضع بأنه خطير للغاية ومقلق .

و أضاف يميليانينكو أن الحريق يتسع بسرعة، وقد وصل إلى مدينة بريبيات المهجورة التي تقع على بعد كيلومترين من المكان الذي تقع فيه أكثر مخلفات الإشعاع نشاطا في منطقة تشيرنوبيل بأكملها. داعياً المسؤولين إلى تحذير الناس من الخطر المحتمل.

بحسب الشرطة المحلية، فقد توصلت في تحقيقاتها أن مواطناً محلياً يبلغ من العمر 27 عاما هو المتهم الرئيسي بإشعال الحريق. ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الشخص، الذي أفيد أنه اعترف ببدء عدد من الحرائق "من أجل المتعة"، مسؤول جزئياً أو كلياً عن هذه الحرائق الهائلة.

النهضة نيوز