مزاعم جديدة للأمم المتحدة حول برنامج كوريا الشمالية النووي

كوريا الشمالية

زعمت الأمم المتحدة في تقرير جديد من 267 صفحة أن كوريا الشمالية تقوم بتطوير برنامجها النووي وتزيد من نشاط تجارتها غير المشروعة بطرق جديدة ومريبة.

ويهدف هذا التقرير السنوي، الذي أصدره مراقبو العقوبات الذين يعملون تحت اسم "فريق الخبراء" التابع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تقديم توصيات حول كيفية محاسبة كوريا الشمالية على تجاوز القيود التي تفرضها عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليها منذ عام 2006، والتي تهدف إلى تقليص برنامج الأسلحة النووية الخاص بها.

وأعلنت شبكة CBS News التلفزيونية عن محتويات تقرير الأمم المتحدة في شهر فبراير، ولكن التقرير النهائي قد حصلت عليه الآن، ومن المقرر أن يتم نشره كاملاً للإعلام خلال الأسبوع المقبل.

• البرنامج النووي والصواريخ البالستية

يزعم التقرير أن كوريا الشمالية لم توقف برامجها النووية وصناعة الصاروخية البالستية الممنوعة، بل واصلت تعزيزها وتطوير قدراتها، في انتهاك واضح وصريح لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. بالإضافة إلى قيامها بتطوير البنية التحتية وقدرتها الصاروخية بشكل عام.

ووفقاً للقرير، فقد يكون اختباري إطلاق الصواريخ التي قامت بهما كوريا الشمالية بتاريخ 3 و 17 ديسمبر من العام الماضي، يهدفان إلى تجربة محركات الصواريخ البالستية الجديدة التي تعمل بالوقود السائل، أو لفحص المحركات القديمة التي تعمل بالوقود الصلب. ولكن في كلتا الحالتين، يخلص التقرير إلى أنهما يشيران إلى مرحلة جديدة في برنامج الصواريخ البالستية الكورية الشمالية.

وعلى الرغم من أن كوريا الشمالية تهربت من العقوبات لسنوات عديدة، إلا أن التقرير يقول أن حكومة كيم جونغ أون قد استمرت في انتهاك قرارات مجلس الأمن من خلال الصادرات البحرية غير المشروعة للسلع، ولا سيما الفحم والرمل، وذلك بهدف توفير تدفق الإيرادات التي ساهمت تاريخياً في تمويل ودعم برامج البلاد النووية والصاروخية.

كما ويضيف التقرير أنه بالنسبة لمكونات وتكنولوجيا برنامج الصواريخ في كوريا الجنوبية، فهي تستخدم طرقاً للحصول على المشتريات الخارجية عبر الاستيراد غير المشروع ، حيث تم توثيق بعض هذه العمليات غير القانونية من خلال الصور والبيانات والحسابات البنكية المقدمة من الولايات المتحدة، والتي وضحت أن نسبة كبيرة من هذه الواردات غير المشروعة كانت من البترول، في حين أن النسبة الأكبر من الصادرات كانت من الفحم.

وبحسب التقرير، فإن صور الأقمار الصناعية والفواتير والخرائط التفصيلية التي حصل عليها مؤلفو التقرير تفيد بأن كوريا الشمالية استوردت بشكل غير قانوني المنتجات البترولية المكررة، وذلك من خلال عمليات النقل ما بين السفن ومن خلال الشحنات المباشرة للسفن التي تحمل أعلاما تابعة لدول أخرى.

كما ويوضح التقرير أن الحد الأقصى السنوي الذي حددته الأمم المتحدة لعام 2019، لكوريا الشمالية هو شراء 500 ألف برميل من المنتجات البترولية المكررة، والذي تم تجاوزه عدة مرات بالفعل.

بالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير إلى أن السفن التي تحمل شحنات الفحم غير المشروعة راسية حالياً في المياه الصينية، بالقرب من منطقتي ميناء نينغبو تشوشان وليانيونقانغ. لكنه لا يلوم الصين، التي تنفي السماح لكوريا الشمالية بانتهاك العقوبات المفروضة عليه.

وحظرت عقوبات الأمم المتحدة جميع صادرات الفحم الكوري الشمالي منذ عام 2017.

ويقول التقرير أن الأساس المنطقي لعمليات التسليم إلى هذه الموانئ، بدلاً من الموانئ المستخدمة سابقاً في خليج تونكين، ذي أهمية كبيرة بالنسبة لكوريا الشمالية في جعل عمليات التسليم أكثر فعالية من حيث التكلفة، ومن المرجح أن يساهم في الحد من تعرض السفن الكورية للتدقيق.

ويزعم التقرير، أن الأساليب الجديدة لكوريا الشمالية غير شفافة ومصممة خصيصاً لإخفاء الأنشطة غير المشروعة. وأن كوريا الشمالية ووكلائها يواصلون تطوير طرق وأساليب جديدة للتهرب من القانون وتجنب الكشف عن الأنشطة التي تحظرها العقوبات أو مراقبة أنشطتهم.

النهضة نيوز