من بين306 دواء.. أبحاث تحدد عقاري "لفينافير" و"سيفارانثاين" العلاج الأقوى لفيروس كورونا

علاج فيروس كورونا

أفادت دراسة جديدة نشرت في مجلة "BioRxiv" الدورية هذا الشهر عن تحديد علاج متعدد الأدوية واعد ضد فيروس كورونا التاجي المستجد، حيث يتوقع الفريق أن هذا المزيج سيمنع الفيروس من التكاثر، وبالتالي يوقف انتقال الجائحة الفيروسية وتطورها.

• ما هي المشكلة التي واجهها الباحثون؟

دفع تفشي فيروس كورونا العالمي غير المسبوق الباحثين للتسابق من أجل الحصول على لقاح وعلاج فعال، بالإضافة إلى إجبارهم على تقييم فعالية العلاجات الموجودة المختلفة.

حيث تمت الموافقة على العديد من الأدوية المعتمدة بالفعل، بما في ذلك لوبينافير وريتونافير وهيدروكسي كلوروكين وفافيبرافير وريمدسفيرو التي تم استخدامها وتقييم فعاليتها في مكافحة فيروس كورونا.

تبحث الدراسة الحالية عن علاجات محتملة إضافية، مع مزيج من عقاري نلفينافيرو سيفارانثاين، والذي أسفر عن نتائج أولية واعدة. وضم الفريق باحثين من المعهد الوطني للأمراض المعدية بطوكيو وبعض الجامعات المتعاونة الأخرى.

وفحص الباحثون قائمة من 306 دواء تمت الموافقة عليها بالفعل لاستخدامها في أمراض مختلفة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). وهذا يشمل العديد من الأدوية الخاضعة للتقييم في الوقت الحالي في فحص مخبري على الفيروس في المختبرات.

وحدد الباحثين أن عقارين لفينافير وسيفارانثاين على أنهما يتمتعان بأكبر قدرة مضادة للفيروسات من بين الأدوية الأخرى، حيث كانت هذه الأدوية قادرة على الحفاظ على حيوية الخلية أكثر صحية من غيرها.

والجدير بالذكر أن عقار نلفينافير يثبط إنزيم البروتياز داخل فيروس نقص المناعة البشرية، وبالتالي يمنع الفيروس من التكاثر. في حين أن عقار سيفارانثين هو عقار قلوي مضاد للالتهابات مشتق من نبات ستيفانيا.

ولتقييم درجة نشاط هذه الأدوية المضاد للفيروسات، تم علاج الخلايا بالأدوية بمجموعة من التركيزات، حيث تم قياس الحمض النووي الريبي الفيروسي الذي تم إفرازه من الخلايا بعد 24 ساعة من إصابة الخلايا بالفيروس.

وقد وجدوا أن كلا العقارين خفضا كمية الحمض النووي الريبي الفيروسي بشكل كبير، بما يتناسب مع جرعة الدواء المستخدم. حيث قاموا بتقييم سمية الدواء في الخلايا المستزرعة ووجدوا أنهم يعملون في إطار فعال للغاية يصل إلى ما نسبته 70 ضعفاً دون التسبب في حالة سمية كبيرة.

كما وتضمن الجزء المختبري من الدراسة وقت تحليل الإضافة الذي أظهر تأثير الأدوية على الفيروس. حيث تم تحديد أن هذين الدواءين، نلفينافير وسيفارانثاين، يعملان بآليات مختلفة.

وتنبأت الدراسة أن لفينافير كان يبرز تفاعله مع جيب الموقع النشط لإنزيم البروتيز الرئيسي. في حين كان يمنع السيفرانثين الفيروس من دخول الخلايا.

وقد أظهر كلا الدواءين نشاطاً مضاداً للفيروسات بتركيزات علاجية تقع ضمن المستويات المستخدمة بالفعل لعلاج المرضى. بالإضافة إلى أن الآليات المختلفة التي يستخدمها العقارين متآزرة و متكاملة، مما يزيد من تأثيرهما المشترك على الفيروس.

والمدهش حقا كان أن عقار نلفينافير وحده يمكن أن يقلل من إجمالي فترة حياة الفيروس بنسبة 91 ٪ ، مما يؤدي إلى القضاء الفيروسي في غضون 12 يوماً. وهذا يقلل من وقت القضاء على انتقال الفيروس بنسبة 4 أيام مقارنة بالمرضى غير المعالجين.

ولكن إذا تم استخدام العقارين معا، فإن النموذج يظهر زيادة محتملة في تثبيط وشل التكاثر الفيروسي، أو إيقاف و إبطاء تطور المرض وتقليل قابلية انتقال العدوى.

من المتوقع أن يقلل هذا المزيج من الحمل الفيروسي لدى المرضى، والذي يشتبه في أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور المرض وانتقاله. وقد تكون مقاومة الأدوية الفيروسية محدودة أيضاً بسبب استخدام العديد من الأدوية. حيث يقول الباحثون: "يقدم هذا المزيج علاجاً واعداً جديداً لمكافحة فيروس كورونا، مقارنة بالعديد من المرشحين الآخرين الذين يتم استكشافهم حالياً".

النهضة نيوز