دراسة تحذر.. جائحة كورونا قد تؤثر على علاج و رعاية مرضى السرطان

فيروس كورونا

توصلت دراسة حديثة إلى أن جائحة فيروس كورونا التاجي الحالية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على علاج و رعاية مرضى السرطان.
حيث تحذر الدراسة التي قامت بها كل من جامعة كوينز بلفاست و جامعة سبليت في كرواتيا و جامعة كينغز كوليدج لندن، و نشرت في موقع الرعاية المجتمعية البريطانية، من احتمال حدوث تأخيرات في الرعاية الصحية العاجلة و العلاج الكيميائي مع تزايد الضغط على الخدمات الصحية للتعامل مع الأزمة الصحية الحالية.
و وفقا للأكاديميين القائمين على الدراسة، يتم تشخيص أكثر من 3.7 مليون مريض جديد بالسرطان في أوروبا كل عام، في حين يتوفى 1.9 مليون شخص منهم سنويا. حيث يعتقدون أن عدد الوفيات هذا قد يزيد بشكل كبير كنتيجة مباشرة للأزمة الفيروسية الحالية.
و الجدير بالذكر أن البيانات الأخيرة التي أصدرها مركز الإحصاء في مدينة ووهان الصينية، و التي كانت مركزا لتفشي الفيروس، أظهرت أنه قد كان هناك انخفاض بنسبة وصلت إلى 20% في استخدام عقاقير علاج السرطان في الربع الأول من عام 2020.
كما و توصي الجمعية البريطانية لأمراض الجهاز الهضمي أيضا بعدم إجراء أي عمليات أو إجراءات طبية بتقنية المنظار، و التي تستخدم للكشف عن سرطان الأمعاء و القولون و المستقيم، على الأقل خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
بالإضافة إلى ذلك، تسلط الدراسة الجديدة الضوء على أنه نظرا لأن المزيد من الأشخاص قلقون بشأن علامات و أعراض الإصابة بفيروس كرورنا، فإن عددا أقل من الأشخاص يسعون للحصول على المشورة بشأن الأعراض الجديدة للسرطان، بما في ذلك النزيف غير الطبيعي أو ظهور كتل جديدة في الجسم.
و قد قال مدير معهد سياسات السرطان في جامعة كينغز كوليدج لندن و المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور ريتشارد سوليفان: " لقد أدى التركيز على معالجة و مكافحة فيروس كورونا من خلال بث الأخبار على مدار 24 ساعة و عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تغيير البنية التحتية العاطفية و الاجتماعية بشكل كبير. و على المستوى العلمي، فإن النمذجة التي يتم بها اتخاذ تدابير الصحة العامة تركز بالكامل على الوفيات و المصابين بفيروس كورونا في هذا الوقت، مع قلة التركيز أو انعدامه لزيادة معدلات الإصابة أو الوفاة بالسرطان، مثله مثل أي حالة أخرى بخلاف الاصابة بالفيروس التاجي الجديد " .
و أضاف البروفيسور مارك لولر، أستاذ الصحة الرقمية بجامعة كوينز بلفاست المؤلف المشارك في الدراسة: " إننا نشهد بالفعل التأثيرات غير المباشرة لجائحة فيروس كورونا على رعاية مرضى السرطان، حيث أن أعداد الحالات التي تحتاج إلى الرعاية العاجلة و تتلقاها آخذة في الانخفاض، و يتم تأجيل التنظير الداخلي و الإجراءات الجراحية الأخرى و يتم إعادة توجيه العديد من المتخصصين في السرطان إلى رعاية مرضى فيروس كورونا بسبب النقص في الكوادر الطبية المتخصصة. وإذا لم نتحرك، فإننا نخاطر بتأثير قاتل غير مقصود لجائحة فيروس كورونا الحالية، و الذي سيكون الانتشار المستقبلي لوباء السرطان بشكل عالمي ".

النهضة نيوز