بين الحقوق الملكية والفكرية... أزمة سرقة بين كاتب سيناريو «الخونة» خلدون قتلان ومخرج «الكاتب» رامي حنّا

آمنة ملحم

بعد انطلاق العرض الدرامي الرمضاني بأيام قليلة، أعلن الكاتب السوري خلدون قتلان وجود تقاطع كبير بين عمل كان كتبه منذ عام 2012 ويحمل عنوان «الخونة» وباعه لـ»شركة كلاكيت للإنتاج الفنّي» إلا أنه لم ينفّذ بعد، وبين مسلسل «الكاتب» تأليف ريم حنّا وإخراج رامي حنّا وإنتاج شركة «ايغل فيلمز».

قتلان أثار القضية عبر صفحته على «الفيسبوك» لافتاً إلى أن المخرج رامي حنّا كان قد اطّلع على نصّه في «شركة كلاكيت» مسبقاً، وهذا ما دفعه لاتهامه بأخذ الخطوط الرئيسية في عمله وتركيبها في إطار عمل جديد يحمل اسم «الكاتب» ومما كتبه قتلان: «إلى الأستاذ رامي حنّا… إن الخيانة الأولى لا يمكن إصلاحها، وهي تثير عن طريق النتائج المتوالدة خيانات أخرى حيث تبعدنا كل واحدة منها أكثر فأكثر عن نقطة الخيانة الأولى».

وتابع قتلان: إلى القارئ الكريم.. تلك الكلمات ذات المعنى الكبير كانت للكاتب «ميلان كونديرا» كنتُ قد بدأت بها عام 2013 لتكون بداية ملخّص نصّ حمل عنوان «الخونة» يقدّم نصّ «الخونة» قصة «كاتب سيناريو» أطلقت عليه اسم «جعفر» الرجل مصاب باضطراب نفسي «الشيزوفرينيا» هناك جريمة قتل كانت في بداية الحلقة الأولى، والكثير من التشويق فالكاتب يغوص في عالم شخوصه ويخلط بين الواقع والخيال».

وأردف قتلان: في بعض المشاهد تحاول شخوصه إرجاعه إلى الواقع للردّ على مكالمة هاتفية مثلاً، أنجز النصّ وتملكته شركة «كلاكيت» ولكن رؤية المنتج العبقري اياد النجّار جعلته يحجم عن إنتاجه، ولكن لم تمنعه من ارساله إلى بعض المخرجين للإطلاع.. الأستاذ رامي حنّا كان أحد المخرجين الذين اطلعوا على النصّ، فقدّم لنا هذا العام مسلسل «الكاتب. العمل الذي يعتمد على نفس فكرة «الخونة» من حيث الفكرة والتكنيك، أشكر الله يا أستاذ رامي أن نصّ «الخونة» مسجل في دائرة حماية الملكية في سورية منذ عام 2013، وأشكر الله أن هنالك قانوناً يُدعى قانون حماية الملكية الفكرية».

كلّما مرّت حلقة من العمل كان يزيد إصرار قتلان على الاقتباسات الكبيرة من نصّ «الخونة»، وما كان به الا أن أعلن رفع دعوى قضائية على المخرج حنّا، وطالب الجمهور بالدعاء له ان يكسب القضية وينجح بإيقاف العمل الذي يعرض عبر شبكة «نتيفلكس» العالمية وعدد من الفضائيات العربية. أما بالنسبة لشركة «ايغل فيلمز» والمخرج حنّا فلم يصدر عنهما إلى الآن أي ردّ على قتلان سوى تصريح الشركة بأن الكلام غير دقيق ولا يمت للحقيقة بصلة دون أي توضيحات أو رد قاطع ينفي ما يؤكده قتلان يوماً بعد يوم بالاتكاء على نصّه الأساسي ونشر بعضاً منه عبر الإعلام.

ومع ذلك التكتّم حتى من شركة «كلاكيت» التي تملك النصّ الأساسي «الخونة» الذي ألّفه قتلان جاء آخر ما كتبه قتلان: «ممكن أن تتشابه فكرة ما بين نصّ ونصّ، وهاد اسمو تخاطر.. بس يلي غير ممكن بهل التخاطر أن يحتاج كاتب ما 48 صفحة لضبط حالات التشابه، وهذا ما يسمّى بالسرقة».

وتابع: «لتثبت السرقة لازم تقدم دليل واضح لا لبسَ فيه شركة «كلاكيت» إلى الآن لم تخرج بتصريح واحد يدين هذه السرقة لنصّ «الخونة» الجماعة ساكتين وهاد السكوت بيرسم علامات استفهام كبيرة وبيعرضهن لمسؤولية كبيرة، أقل ما يمكن أن نقول خيانة الأمانة شركة «إيغل فيلمز» نفت وبس، والمخرج والكاتبة ملتزمين الصمت.. بس الحق بيرفع صوتو وما بيسكت».

ولفت قتلان: «هناك بالإثباتات والوثائق حالة سرقة درامية غير مسبوقة.. «ملاحظة» التدقيق جرى فقط بالحلقات العشر الأولى من مسلسل الكاتب فعلاً يلي استحوا ماتو».

ولم يكن هذا فقط ما نشره قتلان بل تعمد نشر خبايا القصة وكذلك نهايتها لإثبات أنها مأخوذة عن نصه فكتب» توقعاتي بما سوف يحدث بمسلسل «الكاتب، راح تجي شخصية تطلب من الكاتب تغيّر قدرها».

وينوه قتلان بأنه وثق كل متشابه مع نصه «الخونة»، وان كل شخص سوف يطلع على «ملف التشابه» سيدرك حجم الكارثة مؤكداً بأن التفاصيل أصبحت جاهزة لترافق ملف الدعوى القضائية.