دراسة جديدة تكشف أسباب التحور السريع لفيروس جدري القرود

علوم

جدري القرود يتغير بمعدل أسرع بـ 12 ضعفاً مما كان متوقعاً

27 حزيران 2022

كشفت دراسة جديدة أن فيروس جدري القرود يتحور بمعدل أسرع بكثير مما كان متوقعاً في السابق وسط تفشي المرض العالمي.

يحظى المرض النادر الذي ينتشر بشكل طبيعي في القرود والقوارض باهتمام أكبر في المجتمع الطبي حيث يتوق العلماء لاحتواء الموقف قبل أن يزداد سوءاً.

أين تم اكتشاف جدري القرود 

اكتشف جدري القرود خارج إفريقيا في شهر أيار الماضي وانتشر الفيروس في 48 دولة وأصاب أكثر من 3500 شخص، ويُعتقد أن الانتقال السريع هو نتاج "التطور المتسارع" للفيروس.

فحصت دراسة جديدة نُشرت في مجلة نيتشر الطبية طفرات الفيروس، وقال فريق البحث أنه من غير المرجح أن تكتسب فيروسات مثل جدري القرود أكثر من طفرة أو طفرتين كل عام، لكن السلالة المسؤولة عن تفشي المرض تفعل أكثر من ذلك.

تحور سريع لفيروس جدري القرود 

بعد جمع وفحص الحمض النووي من 15 عينة من جدري القرود، وجد الباحثون أن الطفرة الحقيقية للفيروس كانت أعلى بستة إلى 12 مرة مما كان يعتقد سابقاً، وتشير النتائج إلى "تطور فيروسي مستمر" وتعطي معنى للسرعة غير المسبوقة للعدوى الجديدة.

طرق انتقال جدري القرود 

تاريخياً، ينتقل الفيروس عن طريق التلامس الوثيق مع آفات الجلد المفتوحة والمواد الملوثة أو قطرات الجهاز التنفسي والسوائل الجسدية للمرضى، لكن ربما تغيرت الأمور على طول الطريق منذ أن ازداد معدل انتشار المرض بشكل أسرع.

مثلي الجنس وجدري القرود 

وفي الشهر الماضي، أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تحذيراً قائلة فيه أن أعضاء مجتمع مثليي الجنس يجب أن يتوخوا الحذر لأنه يبدو أنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بجدري القرود، وعلى الرغم من أن الحالة ليست مرضاً ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، قال الخبراء أن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي والاتصال الحميم بناءً على النتائج الأولية التي توصلوا إليها أثناء تفشي المرض.

أسباب التحور السريع لفيروس جدري القرود 

تشير الطفرات التي حددها الباحثون إلى أن الفيروس تطور بعد الاتصال بجهاز المناعة البشري، حيث يبدو أن السلالة قد التقطت العديد من الطفرات على طول الطريق حيث انتشرت من شخص لآخر في فترة زمنية قصيرة.

أنواع سلالات فيروس جدري القرود 

تأتي سلالات فيروس جدري القرود من سلالتين، غرب إفريقيا وحوض الكونغو، وتختلف الاثنتان من حيث معدلات الوفيات، الأولى لديها معدل وفيات 1٪، في حين أن الثانية لديها ما يقدر بنحو 10٪، ويبدو أن الفاشية الحالية مدفوعة بفرع غرب إفريقيا.

يذكر أن آخر مرة تسبب فيها جدري القرود في تفشي المرض في الولايات المتحدة كانت في عام 2003، عندما أصيب 71 شخصاً بالفيروس بعد وصول شحنة من الجرذان الغامبية من غانا إلى تكساس، وتم انتقال الفيروس إلى الكلاب البرية قبل اكتشافه عند البشر.

المصدر: مجلة نيتشر الطبية