دور بكتيريا الفم في تشكيل خراجات الدماغ

علوم

بكتيريا الفم تسبب خراجات الدماغ والعديد من الأمراض الخطيرة

7 كانون الأول 2022

أظهرت دراسة جديدة أن البكتيريا المعروفة بكونها تسبب التهابات الفم قد تكون عاملا مساهما في إصابة المرضى بخراجات الدماغ المهددة للحياة .

خراجات الدماغ وارتباطها ببكتيريا الفم

حيث بحث العلماء القائمين على هذه الدراسة التي نشرت في مجلة طب الأسنان العالمية، عن خراجات الدماغ وارتباطها بالبكتيريا الناشئة في التجويف الفموي، وعلى الرغم من أن هذا النوع من الخراج (القيح) غير شائع نسبيا، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى أعراض مرضية خطيرة والتسبب بالوفاة أيضا.

اكتشاف بكتيريا الفم في خراجات الدماغ

خلال الدراسة، فحص الباحثون السجلات الطبية الخاصة بـ 87 مريضا تم إدخالهم إلى المستشفى جراء معاناتهم من خراجات الدماغ، كما واستخدموا البيانات الميكروبيولوجية التي تم الحصول عليها من عينات الخراج والتحاليل البكتيرية المحيطية، الأمر الذي سمح لهم بالتأكد من وجود هذا النوع المحدد من البكتيريا الفموية في الخراج الدماغي لدى 52 مريضا منهم، والذين أظهرت نتائجهم أنهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الخطيرة مقارنة بغيرهم بثلاثة مرات.

تجويف الفم مصدر لعدوى الخراجات الدماغية

حيث قال الباحثون أن أولئك المرضى كانوا يحملون أعدادا كبيرة من بكتيريا Streptocpccus Anginosus، والتي تسبب بشكل أساسي في الإصابة بالتهاب البلعوم وجرثومة الدم والتهاب الأعضاء الداخلية بما في ذلك الدماغ والرئتين والكبد، والتي غالبا ما تتواجد في خراجات الأسنان التي تعاني من الإلتهاب الحاد، كما وأضافوا أن هذه النتائج تشير إلى أنه يمكن اعتبار تجويف الفم مصدرا للعدوى في حالات الخراج الدماغي التي لم يتم تحديد سبب آخر للإصابة بها. 

أهمية الحفاظ على نظافة الفم والأسنان

تقول الدكتورة هولي روي، المؤلفة الأولى للدراسة والمحاضرة بجامعة بليموث في جراحة المخ والأعصاب:" على الرغم من التعرف على العديد من الأسباب المحتملة لحدوث خراجات الدماغ، إلا أن مصدر العدوى غالبا ما كان يظل مجهولا. مع ذلك، كان لا يزال من المدهش حقا أن نعثر على بكتيريا تتكون في الفم بشكل متكرر في عينات خراجات الدماغ، مما يسلط الضوء على أهمية استخدام تحاليل أكثر حساسية، واللجوء إلى تقنيات تقييم تجويف الفم كمصدر جرثومي محتمل لدى المرضى المصابين بخراجات الدماغ، ناهيكم عن أن هذا الأمر يؤكد على أهمية العناية بالأسنان والحفاظ على نظافة الفم بشكل عام".

دراسة ارتباط بكتيريا الفم بالعديد من الأمراض

تجدر الإشارة إلى أنه يتم في الوقت الراهن، إجراء بعض التجارب السريرية الأخرى داخل مجموعة أبحاث الميكروبيوم الفموي في الجامعة، وذلك بقيادة الدكتور راؤول بيسكوس والدكتورة زوي بروكس، وذلك لاكتشاف الروابط بين البكتيريا الفموية ومجموعة من أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.

بالإضافة إلى ذلك، يتم القيام بتجارب سريرية أخرى للتأكد من الروابط بين صحة اللثة ومرض الزهايمر وتحديد المرضى المعرضين بشكل أكبر من غيرهم لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في عيادات طب الأسنان التابعة لخدمات الرعاية الأولى، حيث يمكن أن يؤدي تغيير التوازن البكتيري في الفم (الميكروبيوم) أثناء المعاناة من مشاكل وأمراض اللثة إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم والإصابة بالسكتات الدماغية.

Medical Xpress