لفتت صحيفة الأخبار إلى أنّه "لا ضوء أخضر أميركي للمبادرة الفرنسية في لبنان، حيث ثمة إشارات تعبّر عن موافقة ضمنية تمثلت في اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس اللبناني ميشال عون بعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الأولى وبوساطة منه".
هذا ويشير بعض الديبلوماسيين الفرنسيين والاعلاميين إلى أنه "لا تفويض مطلقاً من واشنطن ولن يكون. فنعم ثمة إيجابية لافتة لكن ضمن ضوابط".
حيث تعمل واشنطن على إرسال موفد لها غداة أي زيارة لماكرون حتى لا تخلي له الساحة بالكامل: زار وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لبنان مباشرة بعد رحيل ماكرون في زيارته الأولى عقب انفجار المرفأ، ويزور مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر بيروت، هذا الأسبوع، غداة مغادرة الرئيس الفرنسي. يُضاف إلى ذلك تصريح السفيرة الأميركية دوروثي شيا، قبل يومين، حين نأت ببلادها عن المبادرة الفرنسية.
ويقول مقرّبون من دائرة القرار في الإليزيه إنّ "ماكرون شرح للأميركيين عدم جدوى سياسة الخنق الكاملة في مواجهة حزب الله، وعبّر عن ذلك في تصريح يوم الجمعة الفائت، حذر فيه من اندلاع حرب أهلية في لبنان في حال تركه لقوى إقليمية"، مضيفا أنّ "البديل من ذلك هو بالعمل مع حزب الله على تأليف حكومة قادرة على تحقيق إصلاحات سريعة".
وتكشف المصادر نفسها عن "سعي فرنسا الى إقامة حوار قوي مع حزب الله، مع إدراكها المسبق أن ملف السلاح ودوره الإقليمي ليس على طاولة البحث وغير قابل للمعالجة الآن، لذلك الأولوية "للتفاهم معه حول المساعدة على تحقيق الإصلاحات ولا نشعر بأنه سيعارض ذلك".
وتقول المصادر "سؤالنا له اليوم هل يقبل بحكومة مع مهمة واضحة وصلاحيات استثنائية أم لا؟ نحن لسنا أغبياء حتى نطرح على الحزب تغيير استراتيجيته أو الابتعاد عن إيران. لكننا نشعر بأن عليه أن يكون لبنانياً أكثر من السابق. ونحن قلنا ذلك للأميركيين وللآخرين".
النهضة نيوز - بيروت