قال باحثين أوروبيين أنه مع اقتراب فصل الشتاء، فإن فيروس الإنفلونزا يمكن أن يزيد من خطر الإصابة وتفشي فيروس كورونا التاجي المستجد بأكثر من الضعف، وجادلوا بأن الإقبال على استخدام لقاح فيروس الإنفلونزا يمكن أن يقلل من خطر الوفاة أو دخول الشخص إلى المستشفى بسبب أعراض الإصابة الخطيرة بفيروس كورونا.
وأظهرت دراسة مشتركة أجراها معهد ماكس بلانك في ألمانيا ومعهد باستير في فرنسا أن المريض المصاب بفيروس كورونا يمكن أن ينقله إلى شخصين، ولكن إذا ما كان الشخص المصاب بفيروس كورونا مصابا بالأنفلونزا أيضاً، فسيقوم فيروس الانفلونزا حينها بمساعدة فيروس كورونا في الانتقال إلى أربعة أو خمسة أشخاص آخرين، ما يعني تفشياً أوسع وأسرع للجائحة الفيروسية الخطيرة.
كما وقال الباحثون الذين قاموا بالدراسة بقيادة عالم الأوبئة الألماني الدكتور ماتيو دومينيك دي سيلس، وفقا لصحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست: "كانت النتائج واضحة ودقيقة للغاية. حيث يمكن لكل من فيروسي كورونا والإنفلونزا مهاجمة الرئتين بشكل أساسي ومساعدة بعضهما البعض في الانتشار والبقاء".
كما وقال الدكتور مايكل ماثي ، أستاذ الطب وأخصائي الرعاية الحرجة في جامعة كاليفورنيا بولاية سان فرانسيسكو، لشبكة CNN الأمريكية، أن الإصابة بكلا الفيروسين في وقت واحد، من شأنه أن يزيد من مخاطر الآثار طويلة المدى على صحة المصابين وسلامتهم أيضاً.
تجدر الإشارة إلى أن العلماء الأوروبيون قد طوروا نموذجا عشوائيا قائما على السكان لانتقال فيروس كورونا ومدى الوفيات لإتمام دراستهم، وذلك من خلال تحليل بيانات الإصابة وأعداد الوفيات التي تسبب بها تفشي فيروس كورونا في الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا وبلجيكا وإيطاليا والنرويج.
ووجد العلماء دليلاً ثابتاً على أنه في حال الإصابة المشتركة الثنائية لفيروسي الإنفلونزا وكورونا، ارتبطت الإصابة بالإنفلونزا بزيادة انتشار فيروس كورونا بمتوسط يتراوح ما بين 2 إلى 2.5 ضعف تقريباً.
النهضة نيوز