قالت الحكومة الألمانية أن المصنعين الألمان قد قاموا بتخفيض الإنتاج بشكل غير متوقع منذ بداية تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد في البلاد، مما يؤكد المخاطر التي ستشكلها الموجة الثانية من التفشي على الانتعاش الاقتصادي.
وانخفض الناتج الصناعي في ألمانيا بنسبة وصلت إلى 0.2 ٪ في شهر أغسطس الماضي، على الرغم من توقع الخبراء الاقتصاديين أن يزيد بنسبة 1.5% بعد تسجيله مكاسبا في الأشهر الأثلاث السابقة.
كما وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية أن التراجع الملحوظ في القطاع الإنتاجي كان مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع صناعة السيارات، حيث أظهر تقرير منفصل نشر يوم أمس الثلاثاء أن طلبيات المصانع كانت تتحسن للشهر الرابع على التوالي قبل شهر أغسطس.
ومع ذلك، فقد كان الاقتصاد الألماني يظهر علامات تحسن طفيفة، وذلك بسبب اعتماده الكبير نسبيا على التصنيع وبرامج دعم الأجور المكثفة والتحفيز المالي.
وحذر صناع السياسة من التراخي، حيث حذر رئيس البنك المركزي الألماني ينس ويدمان يوم الاثنين من أن هذا التعافي البسيط من المحتمل أن يحتاج إلى المزيد من الوقت ليزيد، وذلك لأن الحياة الاقتصادية لا تزال مقيدة بالوباء الفيروسي واستمرار تفشيه في البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، توقع البنك المركزي الألماني أن يستمر الاقتصاد في التحسن بشكل بطيء للغاية حتى نهاية العام، مشيراً إلى أن عمليات الدعم المالي وتحفيز الرواتب ستستمر.
تجدر الإشارة إلى أن جزءا كبيرا من منطقة اليورو "الاتحاد الأوروبي" يتعرض لضغوط كبيرة للغاية منذ بداية تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد على أراضيه، حيث تعاني الكثير من الدول الجنوبية بالاتحاد، والتي تعتمد بشكل كبير في اقتصادها على السياحة، من قيود جديدة فُرضت لاحتواء تفشي الفيروس بين سكانها ومكافحته.
النهضة نيوز