كشف الرئيس السوري بشار الأسد، عن لقاء مرتقب سيجري بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مبينا أن الشلل الذي سببه "كورونا" وراء تأخير هذا اللقاء.
الأسد وفي تصريح نقلته "نوفوستي"، أكد أنه تجري اتصالات هاتفية مستمرة بين الجانبين.وقال: "نحن على اتصال دائم بشكل أساسي عبر الهاتف، كلما حدث شيء ما أو كانت هناك حاجة لإجراء محادثة. بالطبع، سنتابع التواصل، وطبعا، سنلتقي في المستقبل، لكن ذلك يتعلق بالوضع السياسي في سوريا".
ووفقا له، سيجري الجانبان في المستقبل القريب، محادثات عبر الهاتف، وذلك لأن العالم كله مصاب بالشلل بسبب وباء فيروس كورونا المستجد.
الأسد ورداص على سؤال حول تهديدات ترامب باغتياله اعتبر أن الاغتيال يُمثل طريقة عمل أمريكية، وقال:"هذا ما يفعلونه دائما، على مدى عقود، وفي كل مكان، في مناطق مختلفة من العالم، وبالتالي فهو ليس أمرا جديداً"،وأضاف، "لذلك، ينبغي أن تتذكر دائما أن هذا النوع من الخطط موجود دائما ولأسباب مختلفة، وعلينا أن نتوقع ذلك في وضعنا في سوريا، مع وجود هذا الصراع مع الأمريكيين".
الأسد، اشار الى استحالة ردع اميركا عن سلوكها المعتاد بخصوص الاغتيالات وقال: "لا شيء سيردع الولايات المتحدة عن ارتكاب هذا النوع من الأعمال الشريرة (الاغتيالات) ما لم يكن هناك توازن دولي، بحيث لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنجو بجريمتها، وإلا فإنها ستستمر في ارتكاب هذا النوع من الأفعال في مختلف المناطق، ولا شيء سيوقفها".
الرئيس السوري أكد أن الحرب على سورية لم تنته بعد، مؤكداً انه طالما يوجد إرهابيون فإن الحرب مستمرة.
الرئيس الأسد قال رداً على سؤال عما إذا كان يمكن القول إن الحرب في سورية انتهت: "لا، بالتأكيد لا. فطالما أنه يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى فإن الحرب لم تنتهِ، وأعتقد أن مشغليهم حريصون على جعلها تستمر لوقت طويل. هذا ما نعتقده".
الرئيس الأسد أشار إلى أهم نقاط التحول في الحرب التي شنت على سورية، وقال: "هناك العديد من نقاط التحوّل التي يمكنني ذكرها، وليس نقطة واحدة. كانت نقطة التحوّل الأولى في عام 2013، عندما بدأنا بتحرير العديد من المناطق، خصوصاً في وسط سورية، من "جبهة النصرة". ثم في عام 2014، نقطة التحول كانت في الاتجاه الآخر، عندما ظهر داعش فجأة، وبدعم أمريكي، واحتل جزءاً مهماً جداً من سورية والعراق في الوقت نفسه".
ولفت الأسد إلى أن إحدى نقاط التحول الأخرى في هذه الحرب كانت مع قدوم الروس، وأضاف: "نقطة التحوّل الأخرى كانت عندما جاء الروس إلى سورية عام 2015، وبدأنا معاً بتحرير العديد من المناطق، في تلك المرحلة بعد قدوم الروس لدعم الجيش السوري، تمثلت نقطة التحوّل في تحرير الجزء الشرقي من حلب. وهنا بدأ تحرير مناطق أخرى من سورية ابتداءً من هذه النقطة".
واعتبر الأسد أن تحرير حلب كان بداية التحرير واسع النطاق، الذي استمر لاحقاً وصولاً إلى دمشق، وإلى باقي مناطق حلب مؤخراً، ومن ثم مناطق أخرى في الجزء الشرقي من سورية وفي الجزء الجنوبي، وقال:" إذاً، كانت هذه نقاط التحوّل الرئيسية، وإذا جمعتها معاً فستجد أن جميعها نقاط تحول استراتيجية، وجميعها غيرت مسار هذه الحرب".
وأشار الأسد إلى أن الجيش السوري يعتمد كليًا على الأسلحة الروسية، وقال: "منذ عامين، بدأنا في تنفيذ خطة لتحديث جيشنا، ومن الواضح أننا سنقوم بهذا التحديث بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية، لأن جيشنا منذ عدة عقود يعتمد بشكل كامل على الأسلحة الروسية".
وبخصوص اهتمام سورية بالحصول على أنظمة إس-300 وإس-400، أكد الرئيس الأسد أن الأمر قد لا يتعلق بالضرورة بالصواريخ، فقد تكون هناك أولويات أخرى للتعاون العسكري التقني فيما يتعلق بالنزاع "على الأرض، وقال: "لدينا أولويات، نحن لا نتحدث بالضرورة عن الصواريخ. قد تكون هناك أولويات أخرى في الوقت الحالي فيما يتعلق بالصراع "على الأرض". لدينا خطة كاملة، لكن يجب أن نتصرف وفقا للأولويات"، كاشفاً أن الأمر بشكل عام يتعلق بتحديث الجيش السوري من جميع النواحي.
نوفوستي