انتقدت المملكة المتحدة حملة تشويه أطلقت في روسيا، والتي زعمت أن لقاح فيروس كورونا الذي طوره علماء جامعة أكسفورد البريطانية سيحول الناس إلى "قرود".
ونشرت بعض الصور الغريبة التي تشير إلى أن أي اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي طوره علماء جامعة أكسفورد البريطانية، والذي تم إنشاؤه في المملكة المتحدة سيكون خطيراً، بالادعاء بأن اللقاح يستخدم فيروس كورونا الشبيه المأخوذ من عينات دم الشمبانزي باعتباره ناقلا للفيروس، الأمر الذي تم نفيه من قبل العلماء في السابق.
كما وتضمنت بعض الصور التي تم عرضها على البرنامج التلفزيوني الروسي Vesti Newsa صورة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون صور فيها على أنه رجل كبير يشبه القرد يحمل ملفاً مكتوباً عليه اسم شركة AstraZeneca، الشركة التي تصنع اللقاح. بالإضافة إلى صورة أخرى ظهر فيها ملصق العم سام الأمريكي الشهير مع تسمية توضيحية تقول "أريدك أن تأخذ لقاح القردة ".

كزاعم أن لقاح فيروس كورونا الذي طوره علماء جامعة أكسفورد البريطانية سيحول الناس إلى "قرود"
وتجدر الإشارة إلى أنه من المفهوم أن الصور الساخرة التي نشرتها صحيفة The Times، هي خدعة تستهدف دولا مثل البرازيل والهند، حيث تريد روسيا بيع لقاح Sputnik V الخاص بها والذي تم دعمه بشكل مباشر من الزعيم الروسي فلاديمير بوتين.
وردت وزيرة الخارجية البريطانية دومينيك راب على حملة التشويه هذه واصفة إياها بأنها "مؤسفة للغاية"، وفي برنامج إذاعي: "نحن نأخذ الأمر على محمل الجد. وبصراحة، على الرغم من أنه مجرد نوع رث من التضليل الإعلامي، إلا أنه خطير للغاية، لأنه محاولة لتعطيل محاولات إيجاد لقاح آمن لفيروس كورونا التاجي المستجد".
وأضافت: " كما أنه ليس هناك شك في أن المملكة المتحدة مشهورة عالميا بجودة أبحاثها العلمية في كافة المجالات، وأننا معيار دولي للجودة والموثوقية، في حين أنه يوجد لدى روسيا سجل حافل في استخدام المعلومات المضللة كأداة للسياسة الخارجية، وتحدثنا عنها سابقا. ولكن في الواقع، إن أي محاولة نشر أكاذيب والتضليل الإعلامي بشأن فيروس كورونا ولقاحه المضاد، خاصة عندما نحاول أن نجتمع كمجتمع دولي لإيجاد حل للجائحة العالمية، فهذا أمر مؤسف حقا".

شركة AstraZeneca
بالإضافة إلى ذلك، حذر باسكال سوريوت، الرئيس التنفيذي لشركة Astrazeneca، من أن حملة التضليل هذه ستشجع الحركات المناهضة للتلقيح، مضيفاً: "إن العلماء في شركة AstraZeneca وفي العديد من الشركات والمؤسسات الأخرى حول العالم يعملون بلا كلل لتطوير لقاح وعلاجات لهزيمة هذا الفيروس القاتل. لكن الخبراء المستقلين والهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم هم الذين يقررون في النهاية ما إذا كان اللقاح آمنا وفعالاً قبل الموافقة عليه للاستخدام أم لا".
وأضاف: "إن المعلومات المضللة تشكل خطرا واضحا على الصحة العامة، وهذا صحيح بشكل خاص خلال الجائحة الحالية التي لا تزال تودي بحياة عشرات الآلاف من الأرواح يومياً، وتعطل الطريقة التي نعيش بها ويدمر الاقتصاد بشكل كبير للغاية. ولذلك، إنني أحث الجميع على استخدام مصادر موثوقة للمعلومات، وأن يثقوا في الهيئات التنظيمية وأن يتذكروا الفوائد الهائلة التي لا تزال اللقاحات والأدوية تجلبها للبشرية".
وتجدر الإشارة إلى أنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الحملة الدعائية قد تمت بتفويض مباشر من الكرملين أم لا ، و لكن هناك بعض الأدلة على أن بعض المسؤولين الروس كانوا متورطين في تنظيمها ونشرها، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة The Times .
و قد قال المتحدث باسم السفارة الروسية في المملكة المتحدة: "إن اقتراح قيام الدولة الروسية بأي نوع من الدعاية المضللة ضد لقاح فيروس كورونا الذي يتم تطويره من قبل جامعة أوكسفورد وشركة Astrazeneca هو في حد ذاته مثال على التضليل. ومن الواضح أنه يهدف إلى تشويه سمعة جهود روسيا في مكافحة الجائحة الفيروسية، بما في ذلك التعاون الجيد الذي أنشأناه مع المملكة المتحدة في هذا المجال".
النهضة نيوز