أطلقت شرطة مكافحة الشغب البيلاروسية طلقات تحذيرية في الهواء واستخدمت قنابل صوتية واعتقلت أكثر من 200 شخص لردع عشرات الآلاف من البيلاروسيين الذين ساروا عبر العاصمة مينسك يوم أمس الأحد لمطالبة الزعيم المخضرم ألكسندر لوكاشينكو بمغادرة السلطة.
وحسب وكالة "سي ان ان" اجتاحت مظاهرات حاشدة العاصمة لمدة 12 أسبوعا على التوالي منذ الانتخابات المتنازع عليها، مما زاد الضغط على الزعيم المسيطر على الحكم منذ 26 عاماً، والذي يرفض الاتهامات بالتلاعب في التصويت ويقول إنه لا ينوي الاستقالة من منصبه.
وهذا الأسبوع أغلق لوكاشينكو الحدود إلى الغرب جزئيا، وقام باستبدال وزير الداخلية، وقال أن أي متظاهر يمد يده إلى الضباط الذين يشرفون على الاحتجاجات يجب أن يغادر المكان بلا أيدي على الأقل.

الاحتجاجات في بيلاروسيا
كما وذكرت صحيفة "ناشا نيفا" البيلاروسية أن عشرات الآلاف من الأشخاص اجتاحوا مينسك في مسيرتين حاشدتين مركزيتين على الأقل، ونشرت أسماء 221 شخصا تم اعتقالهم أيضاً، وأظهرت العديد من الصور المتظاهرين وهم يقفون وأيديهم مرفوعة أمام شرطة مكافحة الشغب في مينسك يوم أمس الأحد.
وهدد كبار مسؤولي الشرطة باستخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين إذا لزم الأمر، في حين قال أحد المتظاهرين الذي طلب عدم ذكر اسمه عبر الهاتف: "إن الوضع مقلق للغاية ومزاج الجميع متوتر. حيث أن حافلات ومعدات الشرطة تتخطى الطابور باستمرار، ويبدو أن الناس مستعدون لأي نوع من التصعيد والاشتباك معهم".
كما وقال شاهد لوكالة "رويترز" للأنباء أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين الذين ساروا نحو كوراباتي، وهو موقع على مشارف مدينة مينسك، وهو عبارة عن نصب تذكاري لضحايا إعدام الشرطة السرية السوفيتية.
وقال الشاهد عبر الهاتف: "لقد وصل الناس إلى حقل بالقرب من ساحة كوراباتي، وأتت حافلات الشرطة وطاردت الناس بأقصى سرعة، ثم بدأوا في إلقاء القنابل اليدوية علينا، والأكثر من ذلك هو أنهم كانوا يلقونها في وسط الحشود".
بالإضافة إلى ذلك، أوضح مقطع فيديو نشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمعارضة حشدا من الناس وهم يهتفون: " نؤمن، نستطيع، سنفوز! " أثناء السير في الشوارع ولا يمكن التحقق من لقطات الفيديو بشكل مستقل.
والجدير بالذكر أن خدمة الانترنت عبر بيانات الهاتف لم تكن متاحة في العاصمة، وأغلقت عدة محطات مترو لفترة وجيزة أيضاً.
النهضة نيوز