تبين وجود 49 مستوعبا يحوي على مواد خطرة قابلة للإنفجار في مرفأ بيروت بعد انفجار 4 آب وهي موجودة منذ عام 2009 في باحة المستوعبات في المرفأ .
لم تتحرك الجمارك الى أن وجه المدير العام لإدارة واستثمار المرفأ باسم القيسي رسالة لمدير عام الجمارك ريمون خوري لإزالة هذه المستوعبات في 13 و 22 آب الماضي .
ووفق معلومات للأخبار المستوعبات مؤلفة من سوائل قابلة للاشتعال، غازات سامة، غاز قابل للاشتعال، مواد صلبة قابلة للاشتعال، متفجرات منزوعة الحساسية، مواد ذاتية التفاعل، مواد معرضة للاحتراق التلقائي ومواد مسبّبة للتآكل. استمر ادخال هذه المستوعبات من عام 2009 الى عام 2017 . وطيلة هذه الفترة لم يتم مراجعة أصحاب هذه المستوعبات والطلب منهم رفعها ولم تتحرك حتى إدارة الجمارك لإزالتها من المرفأ وبقيت مخزنة مثل نيترات الأمونيوم .
بعد الكتابين الذين أرسلهما القيسي عاود إرسال كتاب ثالث في 6 أيلول بحسب الاخبار يحمل الطلب نفسه إزالة المستوعبات الخطيرة خصوصاً مع تسرب المواد الخطرة منها وفق ما قال القيسي لجريدة الاخبار.
وبعد ذلك استجابت الجمارك للطلب و لكن إدارة المرفأ لا تمتلك الإمكانيات لتلفها كونها تحتاج إلى خبرات وتقنيات غير متوفرة محليا فطلبت من وزارة المالية التنازل استثنائيا عن هذه المستوعبات لمصلحة الجيش اللبناني ليتولى هو تلفها .
ووفق الاخبار أيضا ان الجيش اللبناني لا يملك هذه التقنيات لتلفها وبعد ثلاثة أشهر من الاخذ والرد طلب المجلس الاعلى للدفاع إيجاد حل نهائي وهنا طرح مدير العام للإدارة والإستثمارات حل التعاقد مع الشركة الألمانية كومبي ليفت لتلف هذه المستوعبات .
وبحسب الاخبار فإن هذه الشركة كانت موجودة في المرفأ تعالج تسرب الزيوت من سفينة رجل الأعمال مرعي بو مرعي وقد تقدمت من إدارة المرفأ عبر الجمعية اللبنانية للأعمال بعرض نقل هذه المستوعبات الى خارج الأراضي اللبنانية لتلفها بقيمة 3 ملايين 600 ألف دولار .
وعلى الرغم من أن كتاب وطلب القيسي فضل إجراء مناقصة للحصول على سعر منافس أفضل الا أن العقد وقع سريعا من دون إجرائها .
بحسب صحيفة الأخبار نقاط مخفية تطرح حول هذا العقد ، كيف تم التوصل الى هذه الشركة هل هي صدفة أم هي منظمة ؟ والسؤال الأبرز هو أن هذه المستوعبات ظلت ثلاثة أشهر في المرفأ بعد الإنفجار و لكن تم توقيع العقد مع هذه الشركة لإزالتها دون إجراء مناقصة بسبب الذعر و الإستعجال في إزالتها فلماذا أساسا بقيت 3 أشهر .
الشركة الألمانية وضعت في العقد شرط فتح اعتماد بقيمة 2 مليون دولار في مصرف لبنان، صالح لمدة 180 يوماً، على أن يتم دفعه على دفعتين: 1 مليون دولار عند شحن المواد الخطرة على الباخرة التي ستتوجه الى أوروبا و1 مليون عند إظهارها دليلاً على أن المواد الخطرة نقلت الى أوروبا وعلى هذه الشركة أن تأخذ موافقة من أي دول أوروبية لتنقل المواد إليها ولكنها الى حد الآن لم تأخذ الموافقة وهناك تخوف من أن ترجع البضاعة الى المرفأ دون تلفها ما يعني أن مليون دولار ذهب هدرا .
المصدر: الاخبار