القاضي العدلي فادي صوان بات أمام خيار التنحي

القاضي العدلي فادي صوان بات أمام خيار التنحي القاضي العدلي فادي صوان بات أمام خيار التنحي

بعد إعلان النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تنحيه عن متابعة النظر في ملف إنفجار المرفأ بصفته مدعياً عدلياً في القضية.

وتأجيل استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب المتهم الأول في قرار القاضي العدلي فادي صوان المختص بالتحقيق بانفجار مرفأ بيروت، وما تبعه من تداعيات وإشارات حول أسماء المتهمين والاعتراض من قبل رؤوس الدولة ووجهاء السلطة فيها لمس سيادة الحكم، أشارت اليوم صحيفة المدن الالكترونية في عددها الصباحي ما كانت تتنبأ به كثير من الأحاديث السياسية عن طي صفحة التحقيق على مذبح السياسة والطائفية.

و أشارت إلى أن الانقلاب بدأ بخطوة المحقق العدلي القاضي فادي صوان، الذي ناقض نص كتاب كان قد أرسله بنفسه إلى المجلس النيابي، ويتضمن أسماء وزراء ورؤساء وقادة أجهزة أمنية.

ولمحت الصحيفة إلى أن خطوة الفشل بدأت عندما بدأ صوان بإدعائه على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، والوزراء علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وغازي زعيتر، ثم قيامه بعدها باختصار كتابه بهذه الأسماء الأربعة، وعمل على تحييد الآخرين.

واستشهدت الصحيفة بقول رئيس الجمهورية من أن التفجير استهدف منطقة الأشرفية، وأكثر المتضررين هم من المسيحيين. وأعطى انطباعاً أنه يريد استعادة حقوقهم وإظهار الحقيقة.

لكن المدعى عليهم، وأكثريتهم من المسلمين، استخدموا في الوعي واللاوعي اللبنانيين لتثبيت انطباع مشاعر بأن هؤلاء وحدهم يتحملون مسؤولية الانفجار.

وفي تعاقب الأحداث وزيارة سعد الحريري لبكركي واعلانه الوقوف مع حسان دياب رئيس الحكومة المؤشر الطائفي الثاني الي بدأ يلوح اما ملف التحقيق في إشارة من الحريري أن يبتعد هذا التحقيق عن موقعه الطائفي من جهة وموقعه الحكومي من جهة ثانية.

ليأتي بعدها قرارات صوان المتتابعة بتأجيل الاستجواب، وبإحصائية تقريبية عن عدد المستفيدين من إغلاق الملف برمته، بعد اشتعال نارة الشرارة الأولى للخلاف، تقول الصحيفة: رئيس الحكومة حسان دياب رفض المثول أمام القاضي بصفة مدعى عليه. ووزيرا حركة أمل رفضا أيضاً، وطالبا بإحالة الملف إلى المجلس النيابي. أما فنيانوس فأبدى استعداده للإدلاء بإفادته، لكن الجلسة تأجلت.

واستجوب صوان الخميس رئيس جهاز أمن الدولة اللواء طوني منصور، فسرَت معلومات متضاربة: صوان قد يصدر مذكرة توقيف في حق مسؤول أمني. فيما أفادت معلومات أخرى أنه قد تراجع عن ذلك بناء على ضغوط. بينما كان بيان أمن الدولة واضحاً.

وجرى تعليق التحقيق والاستجواب، في انتظار بت مجلس القضاء الأعلى والقاضي الحجار في الكتاب الذي أرسله الوزيران علي حسن خليل وغازي زعيتر، حول وجوب تغيير القاضي صوان وإبعاده عن هذه القضية، لأنه غير حيادي.

على هذا الأساس عُلق التحقيق. وبالتالي تكون القضية أمام خيارات عديدة: إما تنحي القاضي صوان، وإما قبول القاضي الحجار بإحالة الملف إلى المجلس النيابي، وإجراء تحقيق برلماني، نتيجته تقرر احتمال إحالة الملف على هيئة محاكمة الرؤساء الوزراء.

وفي وقت سابق من اليوم أعلن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، تأجيل استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي والذي كان مقررات أمس الجمعة.

وأشار صوان إلى استجواب دياب سيتم بعد أن تبت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار، بالمذاكرة التي تقدم بها الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر، وطلبا فيها نقل الدعوى من عهدة القاضي صوان.

وأعلن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان أمس تأجيل استجواب الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر، إلى 4 كانون الثاني وذلك بعد تغيبهما عن الجلسة التي كانت مقررة اليوم، وعدم ورود جواب رسمي يفيد ما إذا كانا تسلما مذكرتي التبليغ وتبلغا مضمونها.

وأفادت مصادر ميدانية أنه من المقرر أن يستجوب المحقق العدلي مدير عام المرفأ المهندس حسن قريطم الموقوف بالملف في جلسة يحددها لاحقاً.

واستمع القاضي صوان الخميس إلى إفادة رئيس الأركان السابق في الجيش اللبناني اللواء وليد سلمان بصفة شاهد، كما ادعى على إدارة واستثمار مرفأ بيروت بشخص رئيسها ومديريها، وذلك بجرائم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة أبرياء.

وفي وقت سابق من اليوم صرح الوزير السابق علي حسن خليل رداً على سؤال حول حضوره إلى مكتب المحقق العدلي قائلا: لم أتبلغ أي دعوة في هذا الشأن سوى ما تم تسريبه وقرأناه في وسائل الإعلام.

ونقلت وكالة "فرانس24" عن مصدر من داخل مكتب رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب قوله إن "رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رفض استجوابه من قبل القاضي فادي صوان الذي اتهمه وثلاثة وزراء سابقين بالإهمال فيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت.

وقال المصدر أن "القاضي صوان اتصل بمكتب دياب الأسبوع الماضي ليطلب موعدا آخر لكنه أُبلغ برفض دياب الخضوع للاستجواب".

وأعلن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تنحيه عن متابعة النظر في ملف إنفجار المرفأ بصفته مدعياً عدلياً في القضية.

وبين عويدات أن سبب التنحي لوجود صلة قرابة بينه وبين الوزير السابق النائب غازي زعيتر والذي إدعى عليه المحقق العدلي القاضي فادي صوان.

ووفقاً للقانون، تعود صلاحية متابعة التحقيق في ما خص دور النيابة العامة التمييزية في الملف إلى المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري الذي سيتابع التحقيق في الشق المتعلق بالنيابة العامة.

وكان قاضي التحقيق العدلي المختص بتداعيات انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان أصدر قرار بالادعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وغازي زعيتر، وتوجيه التهم لهم بالتورط بالانفجار الحاصل. 

المصدر: المدن