اعتبر المبعوث الخاص للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمجلس الدولي إلى جنيف السفير الدكتور هيثم أبو سعيد، أنه مالم يتم إستدراك الأمر وسحب فتيل الحرب من قبل الأمم المتحدة وبعض الدولي الغربية، فإن منطقة الشرق الأوسط ذاهبة إلى تشنجات كبيرة وخطيرة.
ورأى السفير خلال مقابلة خاصة لوكاة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان، أن المشكلة قد تبدأ من لبنان وإيران معاً وتمتد إلى ما لا يُعرف له نهاية.
كما اعتبر أن الصراحة والوضوح في المواقف يفتقرها البعض في مقاربة القضايا المصيرية وذلك له أسبابه الداخلية لكل دول وحساباتها السياسية التي تتخبط اليوم جراء سوء الرؤية الدولية لما قد يكون قادم عليه.
وضمن حديثه عن لبنان رأى السفير هيثم أبو سعيد أن هناك فريقان أساسيان لا يلتقيا في أي نقطة ضمن المعادلة الوطنية وعليهم أن يشكلوا حكومة من هذا الطرفين وهذا أمر معقد ولا يعطي نتيجة، كما ان شعار الديمقراطية التوافقية غير مفهومة في أي نظام حكم في العالم، حيث المتعارف عليه أن من يحصد الأكثرية في البرلمان يشكل الحكومة ويعمل وفق الدساتير الموضوعة، أما في لبنان وبعد إتفاق الطائف خرج المسؤولون ببدعة التوافق ضمن الحكومة وعليه نرى ان سبب المشكلات كلها في لبنان أتى من خلال هذا التفاهم. هناك غياب كلي في الدوائر الرسمية منذ أن تمّ إعتماد مبدأ الحكومات بالتوافق وغابت المحاسبة التشريعية حيث الكل متمثّل في السلطة التنفيذية.
وحول الحلول والعلاج ارتأى السفير هيثم أبو سعيد أنه لا بد من إجتراح حلول وسطية كنقطة إنطلاق للوصول إلى الحد الأدنى من إسترجاع الإعتبار دون خلق شعارات سياسية إستفزازية إذ أن من يراهين على إعادة إصطفاف خارجي فهذا لن يحصل خصوصا بعد أن إستدركت روسيا النقطة الساخنة وبدأت منذ الأمس بتوسيع عملها العسكري في سوريا لقطع الطريق عن الذين يريدون العودة إلى ما قبل 2015 أي المرحلة التي دعمت فيها بعض الدول المجموعات الإرهابية.