عكس لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري أجواء إيجابية أعادت الأمل بولادة الحكومة قريباً، وذلك وسط المواقف الخارجية المستعجلة والضاغطة والملوّحة بعقوبات على المعرقلين، وفي ضوء ضغط الشارع والارتفاع الجنوني في سعر الدولار.
وقالت مصادر مطلعة إن التطورات المفاجئة التي حصلت بالأمس تعود لعوامل خارجية وداخلية معاً ضغطت باتجاه الانتهاء من التشكيل، لاسيما أن ما تضمنته كلمة الرئيس عون وما جاء في كلمة الحريري لا يخفي بالواقع استقبالهما للإشارات الخارجية والداخلية الضاغطة لتأليف الحكومة بعدما بلغت البلاد حافة الانفجار، ولذلك سينعقد اللقاء الثامن عشر بينهما الاثنين المقبل بِنيّة التأليف.
صحيفة الجمهورية قالت إن سعد الحريري وصل إلى قصر بعبدا بشكل إيجابي أولاً، وكانت لغته هادئة بشكل يخفض من توتر التصريحات المتبادلة بين الطرفين أول من أمس.
وأردفت الجمهورية بالقول أن الرئيس ميشال عون أصغى لفترات طويلة لحديث الحريري الذي ساده الهدوء واللياقة، وأسهب بتناول طرحه الحكومي خلال الفترة السابقة.
الرئيس عون قال إنه معني وفقاً للدستور بكامل الحكومة وليس بجزء منها، بمعنى أن تأتيني يا دولة الرئيس بتصوّر كامل للحقائب والمذاهب والجهة التي تسمي الوزراء الاختصاصيين، هكذا تشكّل الحكومة.
وأثناء مناقشة الورقة المقدمة من سعد الحريري قال الرئيس عون إنه يريد تصوراً شاملاً وأن تكون الحكومة المقترحة مستوفية الشروط الميثاقية والاختصاصية، وبما أن "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وهما التكتلان النيابيان الأكبر لدى المسيحيين، غير مشاركين، فأنا مضطرّ ان أسمّي الوزراء المسيحيين لتأمين الميثاقية".
الجمهورية