سلطت الإعلامية اللبنانية إيناس كريمة، الضوء على المؤشرات الخطيرة للضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وما يترتب عليها من نتائج ومعطيات، إضافة إلى تبيان رؤيتها للواقع اللبناني وتداعيات قرار حصر السلاح بيد الدولة.
الهجوم الإسرائيلي على قطر رسالة إسرائيلية للجميع
حيث علقت كريمة في وقت سابق من الشهر الماضي خلال مقابلة على منصة "السياسة بلس" على يوتيوب، على الاستهداف الإسرائيلي لقيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، لتشير إلى أن الضربة استهدفت قطر الدولة ذات السيادة وذات القاعدة العسكرية الأمريكية، متساءلة إن كانت قطر مع كل ذلك ليس لديها حصانة فمن من الدول العربية لديه حصانة؟!
ولفتت إلى أن مشهد استهداف الوفد الفلسطيني المفاوض الذي كان في قطر من قبل العدو الإسرائيلي، مؤشر خطير جدا على وجود تحول كبير وتصعيد خطير في المنطقة يحصل اليوم، فالعدو الإسرائيلي يوصل رسالة للجميع بأنه لا يبالي ولا تعنيه سيادة الدول ولا العلاقات مع الدول ولا التحالفات مع هذه الدول ولا التنازلات من هذه الدول، وبأنه مستمر بمشروعه للنهاية، والشيء الأساسي والرئيسي لديه بأنه يريد أن يتخلص من المقاومات في المنطقة بشكل كامل وجذري.
وتابعت بأن هناك مؤشر ثان أخطر أيضا، وهو تصعيد نتنياهو للخطاب، وتهديده قطر إما أن تتخلص وتطرد المقاومة الفلسطينية حماس رغم كونها سياسية، وإما أن تقوم إسرائيل بالتخلص منها، فهذا التهديد مؤشر أخطر بكثير لكونه لا يمثل دعوة قانونية كتسليمهم للقضاء، بل إن نتنياهو يعمل بمسار سياسي محاولا إحداث شرخ بين الدول العربية وبين المقاومة، لأن هذه الدول حينما تحس بالخطر على سيادتها وعلى أرضها بسبب هذه المقاومة، فسيضطروا إلى إخراجها من أرضهم، مشيرة إلى أن نتنياهو الذي يطالب قطر بتقديم هؤلاء المقاومين للمحاكمة هو من يجب أن يذهب إلى المحاكمة.
إيناس كريمة: الرد العربي على استهداف قطر لن يصل لمستوى الآمال
وبالنسبة للرد العربي على استهداف قطر، أشارت كريمة إلى أن هذا الرد تاريخيا لم يكن أبدا شديد اللهجة، حتى الاستنكارات على أي اعتداء إسرائيلي عادة ما تكون متوازنة، مبينة بأنها ترى في تصريحات رئيس الوزراء القطري تصعيد كلامي وكأنهم يحاولون تحميل الأمريكيين مسؤولية معينة كي لا يذهبوا بعيدا، وليس كما فسرها البعض بأنه توجه لرد وتحرك عسكري أو ما شابه، متوقعة أن يبقى الرد سياسيا، لكن من غير المعلوم ما مستوى التصعيد السياسي إن كان الذهاب إلى خفض مستويات التطبيع أو خفض التعاون.
وبحسب كريمة فإن من السذاجة من يصدق تصريحات الأمريكيين بأنهم لم يكونوا على علم بالهجوم الإسرائيلي، فهم متورطون بما جرى، لكن ليس معلوما مدى قدرة الأمريكيين على تخفيف الرد العربي، لكنها أكدت بأن هذا الرد العربي لن يصل إلى رد عسكري ولا إلى مستوى آمال كل عربي شريف بأن تتوحد الدول العربية بصوت واحد وكلمة واحد لوضع حد لهذا العدو الذي يمارس البلطجة في المنطقة دون رادع والأقسى ما يحدث من تذليل العقبات أمام العدو عبر تحجيم المقاومة التي تمثل رادعا له، فالتصدي لهذا العدو هو طموح كل عربي شريف.
إيناس كريمة تدعو للخوف على سيادة لبنان بدل الخوف من إسرائيل
وبشأن دعوات البعض لإخراج قيادات حماس من لبنان تجنبا لضربها، وحديثهم عن احتمالية استهداف إسرائيل قيادات سياسية من حزب الله، ردت كريمة بأن على هؤلاء تخفيف التبرير للإسرائيلي وإعطاءه الحق بما يفعله بذريعة الخوف من الضربات الإسرائيلية بوجود قيادات حماس أو حزب الله، داعية إياهم إلى وجوب عدم الخوف من الإسرائيلي والخوف على سيادة لبنان، فبدلا من الخوف من الضربات على حماس في لبنان، من المفترض على الدولة والخطاب الرسمي والإعلامي التأكيد على أن ضرب أي أحد على الأراضي اللبنانية ممنوع.
واستغربت كريمة حال لبنان الذي يترجى عدم ضربه، مقارنة بأي دولة في العالم تثور الدنيا إذا تم ضرب قيادات حماس على أراضيها، وكأن لبنان ليس ذا سيادة، وكأن العدو الإسرائيلي مسموح له ممارسة كل الاختراقات على الأراضي اللبنانية، وذلك لكون قيادات لبنان سمحت له عبر صمتها أمام خروقاته الدائمة، معربة عن رفضها خطاب الخوف رغم عدم توقع ما يمكن أن يفعله العدو الإسرائيلي، وأن إعطاءه ذريعة بوجود قيادات حماس أمر مرفوض، وفي ذات الوقت لفتت إلى أن قيادات حماس التي أراد الإسرائيلي اغتيالها منذ بداية طوفان الأقصى قد اغتالها.
إيناس كريمة: معادلة مسايرة الإسرائيلي لتجنب الضربات انتفت
وأوضحت بأن أحدا لا يمكنه توقع ما يمكن أن تفعله العربدة الإسرائيلية، خاصة بعد ضربة قطر التي لم يكن أحد يتوقعها، ورأت بأن هذه الضربة عبارة عن هز عصا لكل الدول العربية التي لديها نوايا باحتضان حماس أو استقبالها إن تخلت قطر عنها بسبب الخشية من أن يتم ضربها.
واعتبرت كريمة بأن منطق الحصانة لم يعد موجودا، ولم يتبقى شيء اسمه المسافة الآمنة، وانتفت معادلة مسايرة الإسرائيلي لتجنب الضربات، فاليوم الجميع في دائرة الخطر إن ساير الإسرائيلي أم لم يسايره، لكن المقاومة لن يحصل عليها شيء وليس هناك من يستطيع فعل شيء بها، فلو كان هناك شيء سيحصل لها كان حصل منذ سنين طويلة، وإلى اليوم المقاومة في فلسطين وغزة ولبنان لم تنكسر ولم تهزم.
وبينت بأنها لا تتوقع أن تخضع قطر للمطالب الإسرائيلية بإنهاء ملف المقاومة وإنهاء احتضانها في قطر، لكن إن حصل ذلك فهناك دول كثير جاهز لاحتضان هذه المقاومة.
ووفق كريمة فإن هناك دول أخرى مستاءة من وساطة قطر في الملف الفلسطيني، وهناك دول خليجية تحاول إقصاء قطر عن هذا الملف، ملمحة إلى احتمال أن تكون هذه الدول قد تعاونت بما حصل من استهداف لقطر، وأوضحت بأن أي صاروخ يعبر أجواء هذه الدول لضرب إسرائيل سيعملون على إسقاطه لأجل سيادة بلدانهم كما يقولون، فعليهم بالمقابل إسقاط الصواريخ التي تستهدف أي دولة عربية أو دولة تقاوم إسرائيل، ورغم رفض كريمة تحديد دول بأسماءها طرحت سؤالا واضحا: "من أي دول عبرت الصواريخ الإسرائيلية حتى وصلت إلى قطر؟"
إيناس كريمة: الثنائي الشيعي قادر على وقف أي قرار في لبنان
وبشأن ميثاقية جلسة الحكومة اللبنانية في آب الماضي بعد انسحاب المكون الشيعي، لفتت إلى أن الحكومة تبرر ميثاقية جلساتها بوجود وزراء مسيحيين ومسلمين، لكن ما جرت العادة عليه أن خروج أي مكون من الحكومة يضرب ميثاقية جلساتها، وهذا ما كان يردده خصوم المقاومة سابقا، أما اليوم يبحثون عن اجتهادات طالما الأمر ضد المقاومة، وخلصت إلى أن جلسة الحكومة بعد خروج الوزراء الشيعة غير ميثاقية كما لو خرج أي مكون آخر.
وأكدت كريمة على عدم ميثاقية جلسة الحكومة بعد خروج الوزراء الشيعة، وخاصة أن الشيعة في لبنان ليسوا أقلية، وأن الثنائي الشيعي قادر على إيقاف أي قرار في لبنان.
وبينت بأن وزراء الثنائي الشيعي لم يحضروا جلسة الحكومة السابقة رغم علمهم بمقرراتها، كاشفة عن أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان تمنى عليهم حضور مناقشة خطة الجيش لحصر السلاح في الجلسة، لكن وزراء الثنائي خرجوا من الجلسة حين بدأ مناقشة الخطة كي لا يعطوا شرعية لجلستي 5 و7 آب الماضي، وما قد يأتي لاحقا من مفخخات سياسية.
إيناس كريمة: المقاومة تريد حصرية السلاح لكن وفق استراتيجية دفاعية
واعتبرت كريمة بأن المقاومة تريد حصرية السلاح بيد الدولة ولا مشكلة لها في ذلك، بعكس ما يروج له الإعلام المعادي للمقاومة من أن تمسكها بسلاحها سببه رفضها حصرية السلاح بيد الدولة، وهذا غير صحيح فهي تريد حصر السلاح لكن وفقا للإستراتيجية الدفاعية، أي أن تتم مناقشة كيف يمكن للدولة والجيش والشعب حماية لبنان من أي عدوان إسرائيلي.
ورأت بأن سلاح المقاومة ورقة قوة يرعب الإسرائيلي، مستغربة ممن يعتبره بلا جدوى وبأنه خردة، وتساءلت إن كان خردة فلما ما يزال العدو الإسرائيلي يطالب بنزعه، ولماذا يجهد الأمريكي نفسه ذهابا وإيابا إلى لبنان سوى لكونه رادع ويريدون التخلص منه كعقبة بوجه إسرائيل، داعية اللبنانيين إلى الاستفادة من السلاح كورقة قوة للبنان لا أن يتم أخذه لاتلافه كالمجانين.
وأكدت كريمة لى أن المقاومة تخاف على لبنان أكثر من أي جهة أخرى، فالجيش اللبناني هو سياج الوطن وهو الثابت فيه، ولا يمكن مقارنته بالمقاومة لكونها خارج الأطر الرسمية، لكن المقاومة قدمت آلاف الشهداء ودافعت عن الجنوب وإلى اليوم ينفذ العدو اغتيالات بحقها، ففي سبيل من ما تزال المقاومة تقدم الشهداء أليس من أجل الأراضي اللبنانية.
إيناس كريمة: ضربة قطر أسقطت مزاعم أن المقاومة سبب العدوان الإسرائيلي
وردا على من يقول بأن شهداء المقاومة سقطوا على طريق القدس وليس على طريق لبنان وبأن المقاومة هي من بدأت وتسببت بالعدوان الإسرائيلي، فرقت كريمة بين الاحتكام إلى الخطاب المتصهين في لبنان وهذا ما لا تريد الرد عليه، وبين تصريحات العدو الإسرائيلي الذي أكد بأن طوفان الأقصى أخر الضربة على لبنان، لتشير إلى أن قبل السابع من أكتوبر كان هناك تحركات وتحضيرات إسرائيلية تؤشر لاتجاه العدو لتوجيه ضربة على لبنان، مما يسقط رواية تسبب المقاومة بالعدوان الإسرائيلي، إضافة لكون الضربة على قطر قبل ايام أسقطت كل هذه المزاعم، لأن قطر لم تفعل شيئا لإسرائيل ورغم ذلك قامت بضربها والاعتداء على سيادتها، فسقطت رواية إن لم تفعل شيئا لإسرائيل فإنها لن تفعل لك شيئا.
وحول عدم رد المقاومة التي قالت بأنها رممت قدراتها، رغم كل الخروقات والاغتيالات التي تنفذها إسرائيل، أعادت كريمة التذكير بأن وقف إطلاق النار جاء بطلب من الأمريكي كوساطة للإسرائيلي الذي كان مهزوما بريا وصورته تتشوه أمام قواعده الشعبية، في حين كانت المقاومة مستعدة للاستمرار، لكن حصل الزام سياسي وتدخل من الرئيس نبيه بري أدى لموافقة المقاومة على العودة لاتفاق 1701 الموجود منذ عام 2006 لتجنيب لبنان الكلفة الباهظة التي كان من المتوقع أن تتزايد، فلو لو توافق المقاومة كانوا سيحملونها سبب تصاعد الدمار، وحينما وافقت اتهموا بالضعف وعدم القدرة على حماية لبنان.
وشددت أن المقاومة قادرة على الرد لكنها ملتزمة بكلمتها وتعهدها والتزامها بالاتفاق، فبدلا من مطالبة المقاومة بالرد أو التهجم عليها، يجب مطالبة القيادات السياسية في لبنان الرسمي بإلزام العدو السافل بأن يلتزم بالاتفاق الذي استجداه.
وردا على نتائج حصر السلاح من عودة الاستثمارات والدعم للبنان وعودته للحضن العربي، تساءلت كريمة بسخرية عما سيفعله لبنان وهو سعيد بالحضن العربي وقامت إسرائيل بضربه، مستحضرة ضرب حماس في الحضن القطري، كما ردت على أن في لبنان دولة وجيش واجبهم ومهمتهم ردع إسرائيل، لفتت كريمة إلى ضرورة أن يكون الجيش مسلحا بما يكفي لرد العدوان، لكن الأمريكي لن يسمح له بإطلاق طلقة على إسرائيل.
وكررت الإعلامية إيناس كريمة بأن إسرائيل هي من اخترعت ذريعة وجود سلاح المقاومة لقصف لبنان، مشيرة إلى عدم وجود سلاح في قطر ضد إسرائيل، وليس هناك سلاح في سوريا ضدها بل قامت إسرائيل بتجريد الدولة السورية من كل قوتها وما زال الإسرائيلي يقصفها رغم كل التنازلات التي قدمتها القيادة السورية، مشددة على أن العدو الإسرائيلي ماض في مشروعه ويريد تذليل العقابات من أمامه والمقاومة هي العقبة الكبرى.
إيناس كريمة تنفي توافق الأفرقاء اللبنانيين على اعتبار إسرائيل عدوا
ونفت كريمة توافق الأفرقاء في لبنان على اعتبار إسرائيل عدوا للبنان، مشيرة إلى كلام النائب سامي الجميل عن ضرورة التحرر من خطاب العدو الإسرائيلي، كاشفة عن وجود مواقع إعلامي ممولة من الخليج ودول أخرى تمنع كتابة كلمة العدو الإسرائيلي أو كلمة الاحتلال، مؤكدة بأن الكثير في لبنان مرتهن للرضا الخارجي، وبأنها تقف مع المقاومة لكون كل الفاسدين والمجرمين مجتمعون ضدها، وطالما هؤلاء مجتمعون ضد المقاومة فهو الذي يجعلنا نعلم ونفهم بأن المقاومة على حق.
وبشأن ما يقوله البعض من أن الناس تعبت من الحرب ولا تريدها وتريد إعطاء فرصة للدولة وإعادة لبنان سويسرا الشرق، أوضحت كريمة بأن أكثر من تعبوا من هذه الحرب هم بيئة المقاومة أما الباقون فيمارسون حياتهم ويلهون وبأنها واحدة ممن يمارس حياته طبيعيا، رافضة اتهام حزب الله بأنه سبب تعب بيئة المقاومة ومؤكدة بأن المسؤول هو العدو الإسرائيلي، لتشير إلى وجود أزمة مفاهيم لأن حزب الله رد العدوان عن الشعب بقدر ما يستطيع وقدم الشهداء وعلى رأسهم أمينه العام وسيد المقاومة في المنطقة السيد حسن نصر الله في سبيل الدفاع عن هذا الوطن.
ولفتت إلى أن بيئة المقاومة هم أكثر المتوجعين من الأداء الحاصل اليوم، ولو قال لهم حزب الله سنقاتل سيقفون معه للقتال، وإن قررت المقاومة المساومة في ملف السلاح ستلقى هجوما غير مسبوق من بيئتها على كل المستويات بما فيها المستوى السياسي.
إيناس كريمة: لبنان لم يكن أبدا مستباحا كما في هذا العهد
وبشأن خطة الجيش لحصر السلاح وتصريحات الحكومة بأنها سرية، أكدت كريمة بأن على العهد الجديد الذي ليس لديه شيء جديد سوى ملف السلاح لا ملف المياه ولا الكهرباء ولا الطرقات ولا الطبابة ولا التعليم، مسؤولية إخبار الشعب اللبناني بمضامين خطة الجيش ويعلمهم بها لا أن يعلم الأمريكيين بها وتبقى سرية على اللبنانيين، معتبرة أن الابتزاز بتقديم الدعم إلى الشعب اللبناني مقابل تسليم السلاح حقارة موصوفة، واستغربت اتهام السلاح بعرقلة الإصلاحات في لبنان، لتتساءل إن كان السلاح سبب أزمة الكهرباء أو الماء أو الطرقات المحفورة أم أنه تقصير من الدولة والوزارات.
وطالبت كريمة العهد الجديد بتقديم استراتيجية أمن وطني، وعرضها على الشعب اللبناني، وأن يقول للجنوبيين وشعب هذه المناطق الحدودية ولبيئه المقاومة كلها بمن فيهم هي القاطنة في طرابلس، كيف يريد حمايتهم من أي خروقات إسرائيلية على كافة المستويات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، مشددة على أن الأهم ان لا يخرج العهد الجميع بخطة التطبيع كحل للحماية.
إيناس كريمة ترد على تصريحات سامي الجميل وتهاجم سمير جعجع
وحول تصريحات النائب سامي الجميل التي رد فيها على كلام الشيخ نعيم قاسم، بأن ما زال بحالة إنكار وانفصال عن الواقع وأنهم الآن بعهد الشرعية اللبنانية، تساءلت كريمة أين الشرعية اللبنانية؟ والعدو الإسرائيلي ينفذ يوميا خروقات واغتيالات على الأراضي اللبنانية، هل يشعر أحد في لبنان بأن بلده ذو شرعية ووزن وقيمة، وهو في هذا العهد مستباح بالكامل، ولبنان لم يكن أبدا مستباح بهذا الشكل كما في هذا العهد الذي ألزم بالسكوت على الاعتداءات الإسرائيلية خوفا على لبنان، لتتسائل باستغراب على ماذا يخافون على البنى التحتية وهل هناك بنى تحتية؟، أم على المطار المحكوم من الأمريكي، فعن أي شرعية يتحدث عنها سامي الجميل فليعد لتاريخه، مشيرة إلى أن الكتائب والقوات اللبنانية ممنوع عليها أن تحاضر باللبنانيين بالوطنية ولا بالسيادة ولا بالجيش ولا بشيء، فهم من قاتل الجيش ويأتون اليوم للاستشراف علينا.
كما ردت الإعلامية اللبنانية على سؤال عن كيفية خوف المقاومة على الاستقرار في لبنان وهي التي جرته إلى حرب أظهرت خرقا كبيرا بداخلها، بالتأكيد على أن المقاومة لم تجر لبنان إلى الحرب وهي التي حمت البلد طيلة 50 عاما، ورفعت رأس لبنان طوال هذه السنين، وهي التي رفضت الانجرار إلى الاقتتال الداخلي الذي حاولوا أن يجروها عليه من اتهامه بالاغتيالات إلى تحميله مسؤولية كل المشاكل والفساد في لبنان وهو تغاضى عن كل ذلك وترفع ليس ضعفا وإنما لأنه يريد الحفاظ على استقرار هذا البلد.
وفي ردها على دعوة بعض الأفرقاء اللبنانيين ومن ضمنهم القوات اللبنانية، إلى الشيعة للعودة إلى لبنانيتهم، وجهت كريمة كلامها إلى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لتؤكد بأن الشيعة لبنانيون أكثر منه والسنة لبنانيون أكثر منه لأنهم يعرفون عدوهم ويرفضوه رفضا قاطعا، فيجب على جعجع الرجوع للبنانيته والتوقف عن التصهين، مشددة على أن كلامها ليس تخوينا فحين يتماهى الخطاب والأداء مع خطاب ومطالب العدو الإسرائيلي، ويعملون على مهاجمة المقاومة وكسرها وتهشيمها لا يكون تخوينا، لأنه أداء واضح ومكشوف بأنهم يمين متصهين.
وختمت كريمة بالحديث عن رؤيتها للوضع بعد شهر عند تقديم قائد الجيش مجريات خطة حصر السلاح، بأنها تعول على الوقت كي يفضي إلى نقاش وحوار بين كل الأفرقاء ويوصل لنتيجة مرضية للجميع كنتيجة الجلسة الحكومية الأخيرة التي كانت مرضية للجميع إلا لرئيس الحكومة نواف سلام، وبالتالي يجب الجلوس والحوار لمناقشة استراتيجية دفاعية أو استراتيجية أمن وطني كما يشاؤون تسميتها، بحيث لا يتم تسليم السلاح لإتلافه بل تسليمه لوضعه بخدمة لبنان والجيش اللبناني، لأن هذا الجيش يتكامل مع المقاومة في الدفاع عن هذا الوطن.