رد حزب القوات اللبنانية على تصريحات الصحافية إيناس كريمة الموجهة ضده بإعلان نيته ملاحقتها قضائيا، بجرائم القدح والذم وإثارة الفتنة ونشر أخبار كاذبة، إثر مهاجمتها نهج القوات القائم على الفتنة، وموقفهم من العدو الإسرائيلي، وتذكيرها بماضيهم الدموي بحق أهالي طرابلس، وتقديمها معلومات عن قيام القوات بالتسلح وتدريب عناصرها على السلاح داخل لبنان وخارجه.
حيث أصدرت الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية بيانا ردت فيه على تصريحات الصحافية إيناس كريمة، بالتأكيد على أن الانتقاد السياسي والتباين في المواقف يشكلان جزءا طبيعيا من الحياة السياسية، غير أن ما وصفته بالفبركة والكذب والتضليل، تمثل تشويها لهذه الحياة ما يستوجب ملاحقة مرتكبيها أمام القضاء المختص.
وأكد البيان بأن ما أوردته الصحفية إيناس كريمة عن وجود تدريب مسلح للقوات في الضنية ومحيط السفارة الأمريكية هو محض كذب وافتراء، وأعلن بأن الدائرة القانونية في الحزب ستتقدم بدعوى ضد كريمة بجرائم القدح والذم وإثارة الفتنة ونشر أخبار كاذبة.
إيناس كريمة: القوات اللبنانية تتسلح وهي شريك العدو الإسرائيلي في لبنان
وكانت الصحافية إيناس كريمة قد شنت هجوما على القوات اللبنانية خلال مقابلة ضمن برنامج وجهة نظر على منصة Spot Shot، واتهمتها بأنها شريك للعدو الإسرائيلي في لبنان، وأضافت: "القوات اللبنانية أسفل ما مر على هذا الوطن."
كما لفتت إلى أن القوات اللبنانية تسلحت من جهات خارجية ودخلت مرحلة التدريبات في لبنان والخارج، وبأنها تدرب عناصرها على السلاح في أعالي جبال الضنية وفي محيط السفارة الأمريكية.
وأشارت كريمة إلى أن جهات خارجية تعمد إلى تسليح القوات اللبنانية وهذه الجهات تعمل كوسيط بين معراب وإسرائيل.
وخلال المقابلة ردت كريمة على ادعاء القوات بالسيادة وتصريحات القيادي فيها شارل جبور عن أن إسرائيل لا تريد شيئا من لبنان وأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى العيش بسلام معها، مستغربة من طريقة قراءة جبور السياسية، عبر استشهادها بسوريا التي لم يتوقف العدوان الإسرائيلي عليها رغم نزع سلاحها الثقيل كاملا وتدميره وقيام السلطة بتقديم فروض الطاعة والولاء للصهاينة.
وأضافت بأن شهية هذا العدو لن تتوقف حتى يحقق مشروعه ولبنان جزء من هذا المشروع، مستدلة بتصريحات الإسرائيليين بشأن إسرائيل الكبرى والتي يقع لبنان داخلها، لتستغرب إصرار شارل جبور وغيره على الإنكار وترديد القول بأن الإسرائيلي لا يريد شيئا من لبنان.
وتساءلت كريمة: "ماذا يفعل الإسرائيلي اليوم في الجنوب اللبناني، ولماذا ألقى على الجنوب موادا كيماوية فبل مدة، أليست محاولة تفريغ الجنوب تماما ومنع الجنوبيين من العودة إلى قراهم وبلداتهم، لماذا يحرق الجنوب كما حرق غزة، أليس لأنه يريدها ويريد احتلالها، أم أن البعض يعتبر أن الإسرائيلي لا يريد شيئا من لبنان بمعزل عن الجنوب، أم أن شارل جبور يشعر أنه يستحيل أن يكون مستهدفا كونه من القوات اللبنانية ولا مشكلة لهم مع إسرائيل، فيما الجنوبيين مستهدفين بالطبع لأن لديهم مشكلة معها.
واستشهدت كريمة بمنشور لأحد ناشطي القوات اللبنانية، دعا فيه لإعطاء الأموال المخصصة لجنوب لبنان إلى طرابلس، والذي قامت الفنانة اللبنانية أليسا بمشاركته وهي شخصية مؤثرة ومعروفة بانتماءها للقوات، لتؤكد بأن هذا الأمر هو نهج القوات اللبنانية القائم على الفتنة.
وردا على دعوة نقل أموال الجنوب إلى طرابلس توجهت كريمة إلى القوات بالقول: "هل اليوم أصبحتم تحبون أهل طرابلس وقد كنتم تذبحونهم على حاجز البربارة، الآن أصبحتم تحبون أهل طرابلس وتريدون إعطاء أموال الجنوب إلى الطرابلسيين الذين كنتم تقتلوهم على الهوية، واليوم تتسلحون لمواجهه الشيعة في لبنان الذين هم يواجهون العدو الإسرائيلي."