شارك الأمير فريدريش زو سولمز-باروث في مؤامرة فشلت بالإطاحة بالفوهرر الألماني أدولف هتلر، والتي أطلق عليها عملية فالكيري التي اشتهرت في فيلم توم كروز الذي يحمل نفس الاسم.
كما يخوض حفيد الأمير فريدريش الخامس معركةً قانونية ضد الحكومة الألمانية للمطالبة باستعادة عقاراته التي استولت عليها عائلة هتلر
ويقول، إن عائلة هتلر استولت منزل أجداده بعد فشل المؤامرة. وعلى مدار 30 عاماً، أصرت المحاكم الألمانية على مصادرة الأراضي بعد عام 1945 من قبل ألمانيا الشرقية، التي لا يوجد لها تعويض.
وفي سبتمبر، أيد القضاة في لايبزيغ وجهة النظر مرة أخرى، لكن هذه المرة، تجاهلوا الدليل الذي لا جدال فيه على أن النظام النازي سرق دون وجه حق، بما في ذلك تحليل بالحبر يظهر أن النازيين كتبوا الوثائق الرئيسية عند نقل ملكية الأراضي والبيوت المسروقة من معارضي الحكم النازي.
ويدعي فريدريش أيضاً أن دور عائلته في المؤامرة أدى إلى إبطال ارتباطه بالعقار في التاريخ في مدينة باروث، على بعد 30 ميلاً إلى الجنوب من برلين.
وكان الأمير فريدريش الثالث مدرجاً بالفعل في قائمة المراقبة لدى الشرطة السرية النازية "الجستابو" قبل دعوة أعضاء فالكليري إلى قلعته حيث وافق على مساعدة العقيد كلاوس فون ستافنبرغ، الأرستقراطي أحادي العين والذي قاد مؤامرة الاغتيال ضد هتلر، وكان قتل الفوهرر هتلر سيكون أمراً حيوياً وضربةً قاتلة للنازية، لأن جنود الرايخ الثالث أقسموا يمين الولاء باسمه ولهتلر فقط.
بينما تحولت المؤامرة إلى افلام هوليوود منذ عام 2008حيث فشلت، وبتاريخ 20 يوليو 1944، زرع ستافنبرغ قنبلةً مخبأة في حقيقة صغيرة وموضوعة تحت طاولة في مقر هتلر المشهور باسم " مخبأ الذئب " فيما يعرف الآن ببولندا. وانفجرت القنبلة ولكن هتلر أفلت من الموت بأعجوبة ولم يصب سوى ببعض الأضرار الطفيفة في أذنه.
وألقي القبض على معظم المتآمرين وإعدامهم، بما في ذلك ستافنبرغ، الذي تم اعدامه رمياً بالرصاص في صباح اليوم التالي، وتم تعذيبه واستجوابه في زنزانات سجن برينز ألبريشت شتراسه المعروفة بتاريخها البشع والدموي.
وبصفته سجين هملر الشخصي، لم يسلم الأمير فريدريش من هذا المصير إلا بسبب تراثه الملكي، حيث تم تعليقه باستخدام أوتار البيانو الحادة وتعذيبه ولكن لم يتم قتله، ومن بين المتآمرين كانت حفيدة الملكة فيكتوريا، الأميرة أليس، فضلاً عن أفراد من العائلة المالكة السويدية والدنماركية، ولم يتم قتلهم لأن ذلك سيحرم قائد قوات الأمن الخاصة لهتلر من فرصته لمواصلة مفاوضات السلام السرية معهم.
وتجاهلت الحكومة الألمانية لمدة طويلة حقوق العائلة، ولكن في وقتٍ سابق من هذا العام قام الأمير فريدريش الخامس باكتشافين مذهلين.
وكان الاكتشاف الأول وثيقةً داخلية كتبها هملر عام 1942، وتحدد كيف يمكن لقوات الأمن الخاصة سراً مصادرة أراضي السجناء السياسيين ومحو كل الآثار حتى لا يُرى أنهم ينتهكون القانون النازي.
ويقوم البيروقراطيون بإزالة جميع الآثار بشفرات حلاقة من الوثائق الرسمية لممتلكاتهم.
وكان الاكتشاف الثاني عبارة عن مذكرة مكتوبة بخط اليد تشير مباشرةً إلى سلطة الممتلكات في مقاطعة سولمس بارومث، والأكثر إثارةً للدهشة، أن الوثائق كانت جزءاً مما أسماه أرشيف "مختل عن عمد" يحتوي على 10000 مطالبة مماثلة يبدو أن الدولة الألمانية قررت حذفها تحت السجادة.
ويقول الأمير فريدريك: "لقد كشفنا عن تستر كبير عن طريق الصدفة، فقد تلقينا معلوماتٍ من أحد الأشخاص في أحد الأرشيفات تفيد بوجود أرشيف خاص بمثل هذه الانتهاكات النازية في حوزة الدولة، حيث تمكنا من الوصول إليه ووجدنا ما لا يقل عن 10000 مطالبة محتملة مماثلة".
وكانت الفضيحة الحقيقية أن ملف القضية كان يحتوي على تعليمات لتدمير جميع الوثائق المتعلقة بممتلكاته، حيث ذهب الأمير إلى خبير تحليل الحبر الكيميائي الذي أخذ عينات من هذا الملف وأثبت من المواد الكيميائية المستخدمة التي تم تصنيع الحبر المستخدم فيها لكتابة تعليمات التدمير صنعت ما قبل مايو 1945.
ويضيف: "أجبر جدي على التوقيع عليهم تحت التعذيب. لكن عندما قدمنا هذه الحقائق، قالوا ببساطة إنها غير ذات صلة ".
وتابع: أن أحد العوامل في الحكم غير العادل هو استمرار الولاء فيما كانت ألمانيا الشرقية للأيديولوجية السوفيتية والشيوعية.
كما تحاول مدينة باروث القضاء على جزء كبير من التاريخ، إذا انتقلت إلى موقع الويب الخاص بالمدينة، فإن تاريخ عائلتي لأكثر من 500 عام، بما في ذلك بناء كنيستها والمساهمة بشكل كبير في ثقافتها ومجتمعها، قد تم كتابته بالكامل.