أفادت وكالة سبوتنيك، بأن ألمانيا أخرجت رسمياً آخر أفرادها العسكريين من أفغانستان يوم الثلاثاء، واضعة بذلك حداً لإقامتها العسكرية لمدة 20 عاماً تقريباً في الدولة الواقعة في الشرق الأوسط.
حيث تم الإعلان عن سحب القوات من قبل وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور، والبوندسفير "القوات المسلحة الألمانية الموحدة".
وأفاد بيان صادر عن البوندسفير، أن آخر القوات الألمانية غادرت رسمياً أفغانستان في حوالي الساعة 9:24 مساءً، بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تتوقف في تبليسي، جورجيا، قبل أن تهبط مرة أخرى في ألمانيا يوم الأربعاء.
وبحسب الوكالة، فالتقديرات تشير إلى أن عملية يوم الثلاثاء شهدت إزالة ما يقرب من 600 من أفراد الخدمة، وبالإضافة إلى ذلك، سيعمل المسؤولون العسكريون الآن على إعادة نشر ما يقرب من 800 حاوية من المعدات، والتي تشمل حوالي 120 مركبة وست طائرات هليكوبتر.
ومن المتوقع أن تخضع القوات للحجر الصحي الإلزامي لمدة أسبوعين بعد عودتها إلى ألمانيا كجزء من الجهود المستمرة للحد من انتشار متغير دلتا الخاص بفيروس كورونا.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الدولة الأوروبية قد احتفظت بثاني أكبر قوة عسكرية بعد الولايات المتحدة، منذ بدء الوجود العسكري الألماني في أفغانستان لمدة 20 عاماً تقريباً، حيث نشرت حوالي 160 ألف جندي في المنطقة، وخدم العديد من عناصر القوات التي تم نشرها في أكثر من جولة عسكرية.
وقُتل 59 جندي ألماني في أفغانستان، وأثبتت مهمة ألمانيا أنها أكثر العمليات العسكرية دموية منذ الحرب العالمية الثانية، فضلاً عن كونها الأكثر تكلفة بعد أن كلفت دافعي الضرائب أكثر من 15 مليار دولار.
وأشارت التقارير السابقة إلى أن المسؤولين الألمان يعتزمون إنهاء عملية خروج القوات الجارية بحلول 4 تموز، وأفادت الأنباء حينها أن حوالي 1100 جندي ألماني ظلوا في البلاد.
يأتي التطور الأخير في الوقت الذي تبدأ فيه الولايات المتحدة انسحاب قواتها من أفغانستان، حيث حدد الرئيس الأمريكي جو بايدن هدف إعادة الجنود بحلول 11 أيلول، الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول.
المصدر: وكالة سبوتنيك