تعلم كوريا الشمالية أن المناورات العسكرية بين جارتها الجنوبية مع الولايات المتحدة تستهدف أمنها تحديداً، ولذلك تعمد إلى التحذير والتصعيد، إلا أنها بادرت في الآونة الأخيرة إلى التقدم بخطوة إيجابية تجاه كوريا الجنوبية وتم الاتفاق بينهما على إعادة قنوات الاتصال واستعادة الثقة بينهما، على أمل إقدام سيؤول على خطوة لإيقاف المناورات، معتبرة أن المضي فيها سيسبب ضرراً لخطوات إعادة الثقة.
إلا أن وكالة يونهاب للأنباء قد ذكرت أمس الإثنين، بأن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية ستبدآن تدريبات عسكرية أولية اليوم الثلاثاء، رغم تحذيرات كوريا الشمالية من أن هذه التدريبات ستمحو ما تحقق من تقدم في العلاقات بين الكوريتين.
ووفقاً لموقع سبوتنيك، فقد أكدت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في بيان لها اليوم الثلاثاء، بأن التدريبات "عمل مذموم مدمّر للذات"، معتبرة أنها تهدد الشعب الكوري الشمالي وتثير التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بحسب وكالة الأنباء الكورية المركزية.
وأضافت كيم يو جونغ، "ستواجه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تهديدا أمنيا أشد خطورة بتجاهلهما تحذيراتنا المتكررة من المضي قدما في التدريبات الحربية الخطيرة"، واصفةً مضي كوريا الجنوبية في التدريبات رغم إعادة تشغيل خط ساخن بين بيونغ يانغ وسيئول في محاولة لتخفيف التوتر، بأنها "معاملة غادرة".
واعتبرت كيم يو جونغ، بأن أفعال الولايات المتحدة العسكرية تظهر أن حديثها عن الدبلوماسية ليس سوى ستار وهمي يخفي اعتداء على شبه الجزيرة الكورية، وبأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا إذا فككت واشنطن قوتها العسكرية في الجنوب.
وشددت يو جونغ بأن بلادها ستعزز قوة الردع الخالصة بما يشمل القدرة القوية على توجيه ضربات وقائية، للتصدي للتهديدات العسكرية الأمريكية المتزايدة.
وتابعت بالقول: "برهن الواقع على أن الردع العملي بالفعل لا القول هو وحده الضامن للسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية، وإنه لزاما علينا بناء القوة اللازمة لاحتواء التهديدات الخارجية".
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أوضحت أمس الاثنين، بأنه لم يتم الاتفاق النهائي بعد على توقيت التدريبات ونطاقها وتشكيلاتها.
مع الإشارة إلى أن ما يقارب من 28500 جندي أمريكي يتمركزون في كوريا الجنوبية بعد الحرب الكورية التي دامت من عام 1950 إلى 1953، وانتهت باتفاق هدنة وليس معاهدة سلام، مما ترك شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب من الناحية الرسمية.
المصدر: سبوتنيك